أبواب دمشق السّبعة… سماوات لعوالم الجمال..بقلم :ضحى جهاد أحمد

#سفيربرس

سماوات لعوالم الضوء واللون.. تنفتح على تاريخ وحضارة ياسمين لتكون قارورة عطر واختزال لذاكرة الإنسانية…
جاء في معجم البلدان (لياقوت الحموي) إن أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان هو حائط دمشق..
وقد كان لسور المدينة سبعة أبواب في العهد الروماني، دُعيت وفقا للكواكب السبعة وهي..
باب الفراديس، الجنيق، باب توما، باب شرقي، كيسان، الصغير، الجابية.
البعض منها مايزال في موضعه الأصلي والبعض الآخر أُزيل.
وتستطيع تحديد الأبواب الرومانية الأصلية من شكلها المميز، فهي تتألف من ثلاث فتحات مقوسة أكبرها الوسطى، أما الفتحتان الحانبيتان فهما أصغر وتستخدمان المشاة.. أما بقية الأبواب التي فُتحت لاحقا فكانت إما مزدوجة الفتحات مثل باب الفرج وباب النصر أو بفتحة واحدة مثل باب السلام.
١-باب الفراديس :اسمه الأصلي عطارد يمثله الرب هرمس، رب التجار والنقود وحامي الطرق والقوافل .
له أسماء أخرى مثل ميركوري، الخواصين، العمارة.
يقع في الجهة الشمالية، عند الفتح الإسلامي دخل منه القائد عمرو بن العاص.
٢-باب الجنيق :اسمه الأصلي القمر يمثل عند الإغريق الربة سيلينة وعرفت كآريتس ربة الصيد عند الرومان، في فترة انتشار الدين المسيحي سمي باب الميلاد تخليدا لميلاد السيد المسيح .
له أسماء أخرى مثل مون.. لونا، أما كلمة جنيق فهي غانيس في اللغة اليونانية..
يقع في الجهة الشمالية.
٣-باب توما :اسمه الأصلي فينوس أي الزهرة ربة الحب والجمال عند الرومان وسميت بالإغريقية أفروديت، في فترة انتشار المسيحية تبدل اسم الباب نسبة للقديس توما.
يقع في الجهة الشمالية.
اعُتبر هذا الباب أحد المنشآت العسكرية في الفترة الأيوبية حيث تعلوه كوى الدفاع المستطيلة.
٤-باب شرقي :اسمه الأصلي الشمس وهيليوس الإغريقي يقابله عند الرومان سول وهو في الجهة الشرقية يتألف من ثلاثة مداخل وتُنسب إلى عظماء الروم. حيث رُمز له بالإله الاغريقي “هيليوس” راكبا على عربة تجرها أربعة خيول وحول رأسه هالة مستديرة تنبعث منها حزم من النور وقد تعددت الآراء في سبب التسمية.
٥- باب كيسان :سمي ساترن أي زحل نسبة لرب الزراعة والعصر الذهبي، وفي المعتقد اليوناني كرونوس.
بناه الرومان ويعود فتحه إلى زمن الأباطرة السوريين” سبتيميوس، سيفيروس، كاركلا.”
سمي باب القديس بولس تخليدا لحادثة تهريبه من فوق السور ويقول ابن عساكر في كتابه *تاريخ دمشق*. سُمي نسبة إلى كيسان مولى معاوية بن أبي سفيان.
سُدّ الباب بسبب فتح باب الفرج، ثم جُدد في العهد المملوكي.
في زمن الاحتلال الفرنسي عام ١٩٢٥ تم ترميمه وإنشاء كنيسة داخله حملت اسم القديس بولس الرسول.
٦-الباب الصغير :وهو أصغر أبواب دمشق يقع في الجهة الجنوبية ويُطلق عليه باب الشاغور.
نُسب إلى كوكب المشتري وكبير الآلهة.
جدد في عهد المماليك وعليه نقش داخله يؤرخ لترميم الباب في العهد الأيوبي.
٧-باب الجابية :بناه الرومان ونسبوه لكوكب المريخ، والغالب في أصل تسميته تل الجابية بمنطقة حوران لأن الخارج منه يصل إليها، وقيل أنه كان يؤدي إلى معسكر للجند المكلفين بجباية الضرائب.
يتألف من ثلاث فتحات ويقع في الجهة الغربية مواجها للباب الشرقي.

وتبقى دمشق بوابة للشمس ومحراب للضوء…
فأخبريني حسنائي كيف لزجاج روحي أن يحتمل كل هذا الفيض من الألق؟؟
🌷وعزّ الشرق أوّله دمشق 🌷

#سفيربرس .بقلم :ضحى جهاد أحمد

مقالات ذات صلة