لاتـــــغادرني..! ـ بقلم : ســـــعاد زاهـــر

#سفيربرس

ليست سوى بضع خطوات لا أكثر..
حتى الآن.. لم يبعدني أي مكان‏
متعة قربه.. لاشيء يضاهيها‏
لكن.. في طريقي اليه‏
كأن دهرا يفصلني عنه‏
ترتجف قدماي..‏
قلبي يخفق.. أشرعتي تتكسر‏
كأني أحترق اتصبب عرقا‏
أتحايل.. أضبط ذاتي‏
وكأني أقترب من حفيف الخطر‏
أكاد أعود ادراجي..‏
ولكن قرب المكان.. يعجزني‏
اهو المكان.. ام رجع نداء يرمم روحي‏
ويدعوني للانعتاق..؟!‏
حتى في عز أزماتي معه..!‏
روحي تنسل مني..‏
تنفلت على عجل وتلحق به‏
افقد السيطرة على أجزائي‏
ما ان أدخل اليه..!‏
ما أن أراه.. مس من السحر يبتلعني‏
لا أدري..!‏
هل حقا تحدثنا.. ماذا قلت.. لماذا ارتجفت..‏
ما الذي يربكني..؟‏
لأادري أي شيء..‏
كأني لست أنا..‏
اخرج.. من عنده.. كأني بقيت!‏
أمشي.. وكأني تلاشيت..‏
هل غادرت.. أم بقيت..؟!‏
هل صمت.. ام تكلمت..؟!‏
لازلت معه.. وعنده..‏
رمى الي بكل هدوء بجهاز تحكم‏
تركه في يدي.. لا أقوى على لمسه‏
لن أستل نفسي يوماً منه‏
في المرة الأخيرة..‏
تلاشيت في نبضات روحه المتعبة..‏
نظرة واحدة.. اعتصرتني‏
استنزفت قواي‏
ليتني أقوى على فعل اي شيء‏
مقله المقهورة.. نظراته الحزينة‏
على وقعها أمسى نهاري وليلي‏
كيف أجعل روحي غطاء يسربل أيامه..؟‏
كيف أستنهض أحلامه‏
كيف أجعله يستفيق من الضجر..؟‏
كيف أبعد عنه اي خطر..؟‏
عبثا أحاول اخماد أفكاري..‏
كلما فعلت.. انتشت.. وابتعدت راحلة اليه..!‏

#سفيربرس ـ بقلم :  سعاد زاهر
soadzz@yahoo.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *