المرأة في عصر السوشال ميديا: تمكين أم ضغط؟. بقلم :فاطمة الكحلوت
#سفيربرس _عمان

في عصرٍ لا تفصلنا فيه المسافات عن بعضنا سوى شاشة هاتف، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، خصوصًا للمرأة. هذه المنصات الرقمية فتحت أبوابًا واسعة للتمكين، لكنها في الوقت نفسه وضعت النساء أمام ضغوط جديدة لم يعتدنها في الماضي.
تمكين المرأة عبر السوشال ميديا
وسائل التواصل الاجتماعي أعطت المرأة مساحة لتعبر عن نفسها، أفكارها، وطموحاتها. عبر هذه المنصات، يمكن للمرأة أن:
تُشارك قصص نجاحها وتجاربها الشخصية، فتُلهم غيرها من النساء.
تُروج لمشاريعها التجارية أو مبادراتها المجتمعية.
تبني شبكة علاقات واسعة، تمتد خارج حدود المجتمع المحلي، وتفتح أمامها فرصًا جديدة في العمل والتعليم.
هذا التمكين الرقمي ساعد في إعادة صياغة صورة المرأة في المجتمعات العربية، وسمح لها أن تكون صوتًا مسموعًا ومؤثرًا في مجالات كانت تُحصر سابقًا بالرجال.
الضغوط والتحديات
لكن هذا العالم الرقمي ليس خاليًا من التحديات. فالمرأة اليوم تواجه ضغطًا نفسيًا واجتماعيًا، منها:
مقارنة مستمرة بالمثاليّات الجمالية والمهنية المعروضة على الإنترنت.
الانتقادات أو التنمر الإلكتروني بسبب آرائها أو اختياراتها الشخصية.
الإحساس بأن عليها أن تكون مثالية في كل شيء: شكلها، حياتها، عملها، واهتماماتها.
هذه الضغوط قد تؤثر على الصحة النفسية، وتخلق شعورًا بالقلق أو الانعزال الاجتماعي، حتى لو كانت المرأة نشطة وناجحة في حياتها الواقعية.
التوازن هو الحل
التحدي الحقيقي للمرأة في عصر السوشال ميديا هو إيجاد التوازن بين الاستفادة من الفرص الرقمية وحماية نفسها من الضغوط. يمكن تحقيق ذلك من خلال:
اختيار المحتوى الذي يُلهمها ويُغذي طموحها.
وضع حدود زمنية لاستخدام السوشال ميديا لتجنب الإرهاق الذهني.
تعزيز الثقة بالنفس بعيدًا عن المقارنات الاجتماعية.
#سفيربرس _ بقلم : فاطمة الكحلوت_الأردن



