إعلان
إعلان

بين القوة واللين أين تكمن القوة الحقيقية والهيبة… بقلم : ليال علي سويدان.

#سفيربرس _الإمارات العربية المتحدة

إعلان

لطالما ارتبطت القوة بالصوت المرتفع، بالحضور الصارم، بالكلمات الحادة التي لا تقبل نقاشًا. رُسمت في أذهاننا صورة الشخص القوي على أنه ذاك الذي لا يتراجع، لا يلين، لا يُظهر تأثرًا. وكأن الهيبة لا تُبنى إلا على الخوف، ولا تُحفظ إلا بالمسافة.

لكن، هل هذه هي القوة فعلًا؟
هناك نوع آخر من القوة لا يلفت الأنظار بسرعة، لكنه يترك أثرًا أعمق. قوة الصمت حين يكون الكلام مستفزًا. قوة الرد المهذب حين يكون الهجوم متوقعًا. قوة الاعتراف بالخطأ دون أن يشعر صاحبه بأنه خسر معركة. هذا النوع من القوة لا يحتاج إلى استعراض، لأنه ثابت من الداخل.
اللين لا يعني الضعف، كما أن الشدة لا تعني الثبات. أحيانًا يكون أكثر الناس قوة هو ذاك الذي يختار أن يحتوي بدل أن يهاجم، أن يهدأ بدل أن يثور، أن يحفظ كرامته دون أن يكسر كرامة غيره. الهيبة الحقيقية لا تُفرض، بل تُكتسب. لا تُنتزع بالصراخ، بل تُبنى بالاتزان.
القوي حقًا هو من يملك نفسه عند الغضب، ويعرف متى يتكلم ومتى يصمت، ومتى يتنازل دون أن يتنازل عن قيمه. لأن الهيبة ليست في أن يخافك الناس، بل في أن يحترموك حتى في غيابك.
فبين القوة واللين… ربما تكمن القوة الحقيقية في القدرة على الموازنة بينهما.
أن تكون حازمًا دون قسوة، ولينًا دون ضعف، حاضرًا دون استعراض.
ويبقى السؤال:
هل نبحث عن هيبة تُخيف… أم عن حضور يُحترم؟.

#سفيربرس _بقلم : ليال علي سويدان. الإمارات العربية المتحدة

 

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *