بين الحرص والسيطرة… بقلم : ليال علي سويدان
#سفيربرس _الإمارات العربية المتحدة

#بين_الحرص_والسيطرة…
بقلم ليال علي سويدان
……………
ليست كلّ الأبواب التي تُغلق في وجوهنا تعني الرفض،
بعضها يُغلق بدافع الخوف… لا أكثر.
هناك آباء لا يعرفون كيف يقولون: “أنا خائف عليك”،
فيقولون بدلًا من ذلك: “لا”.
لا تفعل… لا تختَر… ليس الآن… ليس هكذا.
هم لا يقصدون إلغاءنا،
لكنهم لا ينتبهون أنهم يفعلون ذلك أحيانًا.
في الجهة الأخرى، يقف الابن أو الابنة…
لا يرى خوفًا، بل يرى قيدًا.
لا يسمع حرصًا، بل يشعر أن صوته خافت أمام صوتٍ أعلى منه.
وهنا تبدأ المسافة…
لا بسبب قلّة الحب، بل بسبب اختلاف اللغة.
فتبدأ الحكاية من سوء فهم بسيط،
وتكبر حتى تصبح شعورًا دائمًا بأن:
“أنا لستُ أنا… أنا ما يريدونني أن أكون.”
الأب يرى المستقبل من زاوية التجربة،
والابن أو الابنة يرونه من زاوية الحياة التي لم تُعش بعد.
هو يريد طريقًا آمنًا،
وهم يريدون طريقًا يشبههم.
وبين الأمان والاختيار…
تحدث كل هذه المسافة.
ليست المشكلة أن يوجّه الأب،
ولا أن يحلم الأبناء،
بل المشكلة حين يتحوّل التوجيه إلى قرار،
ويتحوّل الحب إلى وصاية.
فالحب الذي لا يترك مساحة،
يشبه حضنًا دافئًا… لكنه ضيّق.
ليس كل أبٍ مسيطرًا،
لكن بعضهم لا يدرك أن الخوف، حين يلبس ثوب القرار،
يُفهم على أنه تحكّم.
وليس كل اعتراضٍ من الأبناء تمرّدًا،
بل أحيانًا هو محاولة بسيطة للقول:
“#أنا_هنا…#اسمعني.”
الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا:
أن الأب لا يخسر حين يعطي أبناءه مساحة،
بل يكسبهم بطريقة أعمق.
والأبناء لا يبتعدون حين تُحترم رغباتهم،
بل يقتربون أكثر.
لأن ما نبحث عنه ليس الحرية ضد الأهل،
بل الحرية معهم.
في النهاية،
لا أحد مخطئ بالكامل…
ولا أحد على حق بالكامل.
هي فقط قلوب تحب،
لكنها لا تتقن دائمًا الطريقة.
#سفيربرس _ بقلم : ليال علي سويدان _الإمارات العربية المتحدة



