دمشق تودع “أديبة الشام”.. رحيل الكاتبة الكبيرة كوليت خوري بعد مسيرة أدبية خالدة _بقلم :محمود أحمد الجدوع
#سفيربرس
غيب الموت اليوم في العاصمة السورية دمشق، الروائية والأديبة الكبيرة كوليت خوري، عن عمر ناهز عقوداً من العطاء الإبداعي، تاركةً وراءها فراغاً لا يُملأ في سدة الأدب العربي المعاصر، وإرثاً فكرياً سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال.
رائدة التمرد والبوح النسوي
تُعتبر الراحلة خوري علامة فارقة في تاريخ الرواية العربية؛ فمنذ صدور روايتها الشهيرة “أيام معه” عام 1959، استطاعت أن تكسر حواجز الصمت وتؤسس لنهج أدبي مختلف، جعل من صوت المرأة وقضاياها الإنسانية والوجدانية محوراً أساسياً، متجاوزةً بذلك القوالب التقليدية لتفتح آفاقاً جديدة من الحرية والتعبير.
سليلة السياسة والثقافة
نشأت كوليت خوري في قلب التاريخ السوري، فهي ابنة البيئة الدمشقية العريقة وحفيدة الزعيم ورجل الدولة “فارس الخوري”. هذا المزيج بين الثقافة والسياسة صهر تجربتها وجعل منها أديبة استثنائية، حيث رفدت المكتبة العربية بأكثر من ثلاثين مؤلفاً، تنوعت ما بين:
الرواية والقصة القصيرة.
السير الذاتية والأدبية.
المقالات الفكرية والسياسية.
رسالة سورية إلى العالم
لم تكتفِ الراحلة بالإبداع بلغة الضاد، بل كتبت بالفرنسية والإنجليزية، حاملةً الهوية السورية إلى الفضاءات العالمية عبر أعمال خالدة مثل “دمشق بيتي الكبير” و “مرّ الصيف”. وقد عرفت بدفاعها المستميت عن دمشق كحالة حضارية وإنسانية، مما جعلها تستحق لقب “أديبة الشام” بامتياز.
برحيل كوليت خوري، تطوى صفحة مضيئة من تاريخ النهضة الفكرية، لكن كلماتها التي صاغتها بجرأة وشغف ستظل حية، تشهد على حقبة إبداعية لن تتكرر في تاريخ الأدب الحديث.
خالص العزاء للوسط الثقافي العربي ولعائلة الفقيدة ولجميع محبي الكلمة الراقية.
#سفيربرس _بقلم : رئيس التحرير _محمود أحمد الجدوع
#كوليت_خوري #أديبة_الشام #سوريا #دمشق #أدب_عربي #رواية #ثقافة #الزمن_الجميل #سفيربرس



