الحب في زمن العلن.. بقلم: ليال علي سويدان
#سفيربرس _الإمارات العربية المتحدة
الحب في زمننا لم يعد كما كان.
كان شعورًا سريًا، خاصًا، مليئًا بالرهبة والقداسة، واليوم تحوّل إلى مشهدٍ عام تُسلَّط عليه الأضواء من كل زاوية. لم يعد يملك تلك المساحة الحميمة التي تُغذّيه، بل صار يعيش في العلن حتى يختنق.
كنا نؤمن أن الحب يُبنى على التضحية والصبر، على التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد. اليوم صار الحب يُقاس بالصور المشتركة، بعدد الإعجابات والتعليقات، بمدى الظهور لا بمدى العمق.
كأننا فقدنا القدرة على أن نحب بصدق، لأننا نعيش في زمن السرعة؛ نحب بسرعة ونفترق بسرعة، نغرق في كلمات منسوخة ورسائل جاهزة لا تحمل أثر الروح.
الحب لم يعد اختلافًا، بل تشابهًا. كل شيء مكرر: نفس الأغاني، نفس الصور، نفس العبارات. حتى الشوق صار نسخة مطبوعة، بلا حرارة ولا خصوصية.
والأصعب أن كثيرين صاروا يخافون من الالتزام، يهربون عند أول امتحان، كأن الحب عبء لا رسالة.
لكن رغم كل هذا، يبقى الحب الصادق موجودًا، وإن كان نادرًا. يوجد في العيون التي تصمت لتقول أكثر مما تقول الكلمات، في الصبر على العيوب، في القدرة على أن تُبقي شيئًا من مشاعرك بعيدًا عن العلن.
الحب لا يموت، لكنه يختبئ… يبحث عن قلوب تعرف أن تحميه من الضجيج، وتمنحه الخصوصية ليبقى مختلفًا، نادرًا، وصادقًا.
#سفيربرس _بقلم: ليال علي سويدان



