«عروق الزمن»..كتاب فني وثقافي للفنانة التشكيلية سناء هيشري يحوّل ذاكرة المرأة إلى لوحة ونص
#سفير برس -هويدا محمد مصطفى

سناء هيشري تحتفي بثلاثة أجيال من الأنوثة وتُشرك 17 فنانة في رحلة بصرية عن الهوية والذاكرة
في إصدار نوعي يجمع بين حرارة اللون ووهج الكلمة، أطلقت الفنانة التشكيلية والكاتبة سناء هيشري كتابها الفني والثقافي الجديد «عروق الزمن –باللغة العربية والفرنسية Les Veines du Temps»، الصادر عن دار نيرفانا للنشر والتوزيع، ليكون بمثابة احتفاء بصري وإنساني بالمرأة بوصفها حارسة للذاكرة ومفتاحاً لقراءة الزمن.
لا يقتصر الكتاب على كونه مجرد ألبوم فني، بل يقدم رحلة تأملية عبر ثلاثة مراحل عمرية تمثل جوهر التجربة الأنثوية: الطفولة بما تحمله من نقاء وأمل، مرحلة النضج بكل ما تجسده من قوة وعطاء، وأخيراً مرحلة الحكمة التي تختمر فيها خبرات السنين. ومن خلال هذه المحطات، تتحول الوجوه والألوان في لوحات هيشري إلى قصص تحفر في أعماق المشاعر الإنسانية وتوثق تطلعات المرأة وتقلباتها عبر الزمن.
ويأتي هذا المشروع الثقافي ليؤكد فكرة محورية هي أن الفن ليس مجرد تمثيل للجمال، بل هو وعاء لحفظ اللحظات ونقل الجراح والأحلام من جيل إلى آخر.
17 فنانة في مشهد جماعي
في خطوة تهدف إلى تكريس ثقافة الإبداع النسائي وتوثيق التجارب الشبابية، لم تقتصر سناء هيشري في كتابها على أعمالها الخاصة، بل آثرت أن تفتح مساحة فنية واسعة لـ سبع عشرة فنانة تم اختيارهن بعناية ضمن رؤية ثقافية طموحة. ويأتي هذا الاحتفاء بالمواهب النسائية ليعكس إيماناً عميقاً بأن الإبداع الحقيقي يزدهر في الفضاءات التشاركية، حيث تتداخل التجارب الفردية لتشكّل نسيجاً فنياً غنياً يعبّر عن هموم المرأة وطموحاتها في العالم العربي.
لقاء الفن بالذاكرة
السمة الأبرز في كتاب «عروق الزمن» هي ذلك المزج العضوي بين اللوحة والنص التأملي، حيث لا تكون اللوحة مجرد صورة صامتة، بل حواراً مع الماضي وحاضراً نابضاً بالحياة. ومن خلال هذه الصفحات، تمتزج الألوان بالمشاعر، وتتقاطع الذاكرة الخاصة بالمؤلفة مع الذاكرة الجمعية، مما يجعل الكتاب بمثابة رحلة روحية في متاهات الزمن، ودعوة مفتوحة للقراء لإعادة النظر في علاقتهم بالماضي والتاريخ الشخصي.
المرأة.. حافظة للذاكرة وصانعة للمستقبل
تقول سناء هيشري في تصريح لها عن كتابها الجديد:
«هذا العمل هو محاولتي الشخصية لقول إن الزمن ليس عدواً، بل مادة خصبة للفن. المرأة، في كل مراحل عمرها، تحمل في داخلها عروقاً نابضة بالحياة تمتد من الماضي إلى المستقبل. من خلال هذا الكتاب، أردت أن أمنح هذه العروق صوتاً بصرياً ونصياً يعبّر عن جمالها وعمقها».
ويؤكد الإصدار، الذي يندرج ضمن مشاريع دار نيرفانا الثقافية، على قدرة الفن في تجاوز حدود اللغة والجغرافيا، ليصبح وسيلة للتأمل في قيمة الزمن، والدور المحوري الذي تلعبه المرأة بوصفها صانعة للجمال والحياة.
يُذكر أن كتاب «عروق الزمن» متاح حالياً للجمهور، ويُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية في مجال الكتب الفنية المزدوجة (النص والصورة)، ويمثل شهادة جديدة على أن الفن لا يموت، بل يتجدد في كل نبضة زمن.
#سفير برس -هويدا محمد مصطفى




