رحلة مع الفنان التشكيلي السوري عبد الرحمن مهنا
#سفيربرس _ريم الأسعد

يقول الراحل عبد الرحمن مهنا ” الطبيعة عطر الروح ” وأنا أقول من خلال معرفتي السابقة به ” كنت الضوء واللون وابتسامة حلم غارق في العطر وتنهيدة وردة ”
فنان يدهشكَ بالحكاية التي يسردها تحت فضّة القمر ، ويترك لك السؤال ، والنهاية التي تشتهي ..!
الحلبي الي خرج من صخور حلب وفستقها الحلبي و بيده خيط طائرة ورقية مقتحماً أبواب دمشق القديمة إلى عوالم الحب التي غفيت وصحيت في وجدانه
ولد الفنان “عبد الرحمن مهنا” في “حلب” عام 1950، وبدأ مسيرته الفنية بممارسة التصوير الفوتوغرافي وفن الجرافيك، من خلال تجاربه الخاصة منذ عام 1965، وفي عام 1967انتسب إلى مركز الفنون التشكيلية “بحلب”، وحاز على الجائزة الأولى في المعرض الرابع لطلاب الفنون في القطر، وحاز في عام 1967 على براءة تقدير من وزارة الثقافة “بدمشق”، وثناء من الاتحاد الوطني لطلبة “سورية” عام 1968
أقام معرضه الفردي الثاني عشر في المركز الثقافي لجمهورية “ألمانيا الاتحادية” معهد “غوته” ـ “دمشق” عام 1986، وشارك في معظم معارض القطر الداخلية والخارجية، وفي معرض الشباب في دولة “الجزائر” عام 1972، ومعرض “كوبا” للشبيبة عام 1978، ومعرض في العاصمة القبرصية “نيقوسيا” مع مجموعة من الفنانين السوريين.
أجرى “مهنا” تجربة فنية على فن الرسم الفطري لدى الطفل، وأقام معرضاً للأطفال بإشرافه في صالة المركز الثقافي “السوفييتي” “بدمشق” عام 1982عمل مدرس لمادة التربية الفنية وفي المجال الصحفي .
كان لحلب خصوصية في عالمه الفني لأنهاأسست لوجوده الإبداعي والإنساني وشكلت مرحلة مهمة في حياته وتكوين وبناء شخصيته .
لطالما اعتبر الرسم في عالمه ردة فعل جريئة اعترض بها عن واقع مرير عاشه وكان رافضاً للعديد من قضاياه .
وكان للفنان الراحل عبد الرحمن مهنا تجارب في الإخراج السينمائي حيث كان يعشق التمثيل و”التصوير الفوتوغرافي”، وهذا مادفعه لتصوير مجموعة من الأفلام السينمائية القصيرة والصامتة التي يتراوح طولها ما بين 1ملم و16 ملم لينساق خلف عوالمه وشغفه، ليشارك أخاه الإخراج والتمثيل لتكون النتيجة إنجاز 5 أفلام سينمائية بعضها حظي بجوائز هامة .
يعتبر عبد الرحمن مهنا من مؤسسي الحركة التشكيلية السورية حطم المألوف في الفنون الجميلة، وتجاوز أبعاده بالرسم الفطري، الذي شكل مهداً وانطلاقة للكثير من الفنانين السوريين لاحقاً .
أقام مهنا أكثر من 30 معرضاً فردياً داخل سوريا وخارجها، وشارك في العديد من المعارض محلياً ودولياً، في دول عدة منها الجزائر وقبرص.
الوردة التي رماها عبد الرحمن مهنا عند عتبة الباب وراح راكضاً مازالت ترسم خيال النهار على راحتيها ، وما انفكّتْ تنثر عبقها من نوافذ الروح ، وتسافر في إطلالة خيالك عابرةً اللون ، والحب ، والمشتهى..!
الوردة التي مدّتْ بعنقها أعلى السياج يا عبد الرحمن مازالت تطوف في عوالمك وأحلامك الخضراء وفي قلوبنا
تحية حب وتقدير لروح الفنان عبد الرحمن مهنا صانع الجمال و السلام والحب تحت فضّة القمر
#سفيربرس _ ريم الأسعد




