500 علامة تجارية في دمشق.. «ذهب إكسبو» يفتح ملف عودة الصناعة السورية إلى المنافسة
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد

150 شركة في معرض واحد، وآلات صينية وتركية تستهدف تحديث الإنتاج.. «ذهب إكسبو 2026» يعود بعد عامين من التوقف، جامعاً بين تسويق المنتجات السورية والبحث عن أدوات استعادة القدرة التنافسية.
لا يقتصر المشهد في الدورة الثالثة من معرض «ذهب إكسبو» على عرض الأحذية والألبسة والجلديات؛ فحضور شركات مستلزمات الإنتاج والآلات الصناعية يضع تحديث المصانع السورية في صلب الحدث، الذي انطلقت فعالياته اليوم الخميس في مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة أكثر من 150 شركة وما يزيد على 500 علامة تجارية.
وتأتي عودة المعرض، المتخصص بموسم خريف وشتاء 2026، بعد توقف دام عامين، في وقت تواجه فيه الصناعة السورية تحديات تتعلق بالمنافسة وتطوير خطوط الإنتاج والوصول إلى أسواق جديدة، ما يمنح الدورة الحالية بعداً يتجاوز النشاط الترويجي إلى اختبار فرص استعادة الحضور التجاري للمنتج المحلي.
وتنظم مجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات الفعالية، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، على مساحة تتجاوز 10 آلاف متر مربع، بمشاركة شركات تعمل في قطاعات الأحذية والألبسة والجلديات، إلى جانب موردي الآلات والتجهيزات ومستلزمات التصنيع.
الآلات والتجهيزات.. رهان على تحديث المصانع
اللافت في هذه الدورة هو حضور الشركات المتخصصة في خطوط الإنتاج ومستلزماته، ولا سيما من الصين وتركيا، حيث تعرض تقنيات وتجهيزات موجهة إلى المنشآت الصناعية السورية.
وأوضح المدير العام لمجموعة مشهداني الدولية، خلف مشهداني، أن عودة المعرض تأتي بعد عامين من التوقف فرضتهما الظروف التي مر بها القطاع، مشيراً إلى أن صناعة الأحذية واجهت ضغوطاً بفعل المنافسة غير العادلة ودخول كميات كبيرة من المنتجات إلى السوق المحلية.
ويفتح تنوع المعروضات أمام الصناعيين فرصة للتعرف على خيارات تحديث منشآتهم، فيما ترتبط الاستفادة الفعلية من هذه التقنيات بقدرة المصانع على تمويل التطوير ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين مواصفات المنتجات بما يتناسب مع متطلبات الأسواق.
وزارة الاقتصاد: المعارض بوابة لتوسيع الأسواق
معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية اعتبر أن المعارض المتخصصة تمثل إحدى وسائل دعم الصناعة الوطنية والتعريف بالمنتجات السورية، بما يساعد على توسيع فرص تسويقها محلياً وخارجياً وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وأشار حورية إلى أن الوزارة ستعمل على دراسة الملاحظات والتحديات التي يطرحها الصناعيون، وتحويلها إلى برامج وورش عمل تستهدف معالجة المشكلات وتحسين بيئة العمل الصناعي.
ويعكس هذا التوجه أهمية الربط بين المعارض والإجراءات الاقتصادية الداعمة للإنتاج؛ فالترويج التجاري يفتح المجال أمام الشركات للتواصل مع المشترين، لكن توسيع الحصة السوقية للمنتج السوري يتطلب أيضاً معالجة العقبات التي تواجه الصناعيين وتوفير الظروف اللازمة لاستمرار الإنتاج.
10 آلاف متر مربع تجمع الصناعة والتجارة
على مساحة تتجاوز 10 آلاف متر مربع، يوفر «ذهب إكسبو» مساحة للقاء المصنعين والتجار والموردين والموزعين وأصحاب العلامات التجارية، بما يتيح بناء علاقات تجارية مباشرة واستكشاف فرص التعاون وتبادل الخبرات.
وشهد الافتتاح حضور معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية، ومدير قسم المعارض ومسؤول لجنة التنظيم الداخلي في المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية صبحي الدالي، ورئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أيمن مولوي، إلى جانب صناعيين ورجال أعمال وإعلاميين.
وتتجه أهمية الدورة الحالية إلى ما يمكن أن ينتج عنها من اتفاقات تجارية وفرص توريد وتحديث صناعي، وهي نتائج ستحدد مدى قدرة المعرض على تجاوز حدود العرض الموسمي إلى دعم النشاط الاقتصادي للشركات المشاركة.
زيارة المعرض حتى 10 تشرين الأول
تستمر فعاليات «ذهب إكسبو» حتى 10 تشرين الأول 2026، يومياً من الساعة الواحدة ظهراً حتى العاشرة مساءً، على أرض مدينة المعارض بدمشق.
وتُؤمَّن المواصلات المجانية للزوار من منطقة البرامكة، بجانب وزارة الزراعة، إضافة إلى رحلات من مختلف المحافظات السورية.
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد




