الوزير نضال الشعار يوجه رسالة لحاكم مصرف سوريا المركزي
سفيربرس

الشعار لدرغام : طرحك إن تم فلن يدوم سوى أيام لأن الطلب على كمية الدولار سيرتفع بشكل جنوني مما يؤدي إلى إرتفاع سعر صرفه بشكل جنوني أيضاً .
وجه وزير الأقتصاد السابق الدكتور نضال الشعار رسالة لحاكم مصرف سوريا المركزي عبر صفحتة على “الفيس بوك ” تنقلها سفير برس كما وردت :

صرح حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام بأن المصرف المركزي قادر على رفع سعر صرف الليرة السورية إلى 200 ليرة للدولار ولكنه لن يفعل لأن ذلك سيؤدي إلى مضاعفة ثروات أمراء الحرب..
أعتقد أن الدكتور درغام في طرحه هذا إستند إلى فرضية أن المصرف المركزي قادر على رفع سعر صرف الليرة وهو اقتراح يلزمه إثبات وبالأرقام والإفتراض الآخر أنه في حال تم رفع سعر الصرف فإن أسعارالسلع والخدمات لن تتجاوب مع ذلك وسيبقى دخل أمراء الحرب كما هو وبذلك سيتمكنون من تحويل دخلهم هذا بسعر الصرف الجديد وهو 200 ليرللدولار وبذلك يضاعفون ثرواتهم…
كنت أتمنى من الدكتور أن يشرح أكثر كيفية رفع سعر الصرف وأن ينتبه إلى أن هذا الطرح إن تم فلن يدوم سوى أيام لأن الطلب على كمية الدولار سيرتفع بشكل جنوني مما يؤدي إلى إرتفاع سعر صرفه بشكل جنوني أيضاً وقد يعود إلى مستويات أخطر مما هو عليها اليوم وستكون النتيجة …
أولاً: إهدار ماتملكه الدولة من الدولار من أجل تخفيض سعرصرفه مؤقتاً.
ثانياً : إهدار وضياع جزء كبير من مدخرات بعض المواطنين الذين سيهرعون إلى تصريف ما ادخروه من دولار خوفاً من إنخفاض سعره أكثر إضافة إلى أن تخفيض سعر الصرف بهذا الشكل الفجائي يجعل قيمة ثروة الأفراد مقيمة بالدولار وبالتناسب مع الليرة السورية أقل بكثير وبالتالي المستوى المعيشي أخفض استناداً إلى فرضية عدم تجاوب أسعار السلع والخدمات إنخفاضاً..
ثالثاً: ماسيستفيده أمراء الحرب لن يكون بالقدر المتوقع وبالتالي لن يستطيعون مضاعفة ثرواتهم كما إفترض المركزي سهواً أو خطأً. مما يدفعنا إلى القول بأن هذا السيناريو لم يكن ضرورياً ذكره والذي لا يفيد بشيء..
كنت أتمنى من الدكتور درغام أن يمهد لتصريحه هذا بأنه نظرياً يمكن أن يحصل ذلك ولكن عملياً لن يحصل وأن لا يكون التصريح مبنياً على إرادة ورغبة إدارة مصرف سورية المركزي وأن هناك منطق عملي للأمور قد لا تشرحه النظرية الإقتصادية إنما يشعر به الخبير ومن يملك الحكمة الإقتصادية إضافة إلى القواعد النظرية التي لا بد منها وهنا أتمنى أن يقوم الدكتور درغام بإلإدلاء بتصريح آخر يشرح فيه قصده بوضوح وبالمنطق العملي للأمور وهذا ليس بعسير على اقتصادي متميز مثله.
“كلنا سورية”
نضال الشعار



