” نداء عاجل إلى محطات العالم لتحلية المياه “.. بقلم: سعيد عمران المعمري
#سفيربرس _ مسقط
في عالم تتزايد فيه الحاجة إلى موارد مائية بديلة، أصبحت محطات تحلية المياه شريانا رئيسيا للحياة في دول عديدة، لكن السؤال الذي يطرق الأذهان يوميا: هل نشرب هذا الماء بثقة؟
قبل أعوام أجريت استبيانا لرسالة الماجستير، ومحوره قياس مدى رضا العملاء عن خدمة مياه التحلية، ومن بين أسئلته الاستطلاعية رأي بسيط عن مدى تقبل الناس لمياه التحلية لغرض الشرب عن غيرها من الاستخدامات، وفوجئت بنتائج رضا تقل عن الربع من إجمالي ثقة نسبة المئة، والغالبية يتجنبون شربها رغم أنها تمر عبر مراحل معالجة دقيقة، وعن الأسباب المستكشفة من إجاباتهم لم يكن الخوف من التلوث وحده ما يردعهم، بل غياب الثقة في الطعم، والنقاء، والشفافية حول ما تحتويه من عناصر.
وهذا يقودنا إلى عنوان مهم لمفهوم ” الصحة النفسية والثقة المجتمعية ” فالثقة بجودة المياه تنعكس على راحة الناس النفسية، والشعور بالاطمئنان عند شرب الماء من الصنبور دليل على وعي مُقدم الخدمة وجودة أدائه المؤسسي.
وتضامنا مع جمهور العالم يَتبلْوَر نداء موجه إلى إدارات محطات العالم للتحلية بالشفافية عبر توحيد نتائج دراساتها بعيدا عن الأهداف التجارية التي نجدها تتصادم مع تقارير المؤسسات الصحية، ويتبين ذلك في تباين دراسات فصول العلم التي تحكم عليها ما بين صالحة للشرب وما بين غير صالحة للصحة ، وتهدف هذه المناشدة لإشراك المجتمع الدولي لفهم جودة المياه ، فالجمهور يرى أن جودة المياه ليست فقط عدم التلوث بل تشمل الطعم والرائحة والنقاء العام ، وهناك فرق بين صالحة للشرب وصالحة بثقة واطمئنان ، وهذا يستدعي تكثيف المبادرات الوطنية أو العالمية لثقة المستهلك بمياه التحلية لتحفيز الجودة .
وندائي الوطني مع الجمهور العالمي إلى جميع محطات التحلية: ” ليس فقط أنقذوا العَطْشَى، بل أعيدوا إليهم الاطمئنان”، فنحن بحاجة إلى مياه مُحلاة ليست فقط صالحة للشرب، بل نقية مُنعشة تُشعر المرء بها كأنها تنبع من عُيون مياه صافية آتية من جبال السلسبيل الشافي، ولحصاد النتيجة المُثمرة ينبغي على المؤسسات المنتجة والموزعة لمياه التحلية الالتزام ببناء استراتيجية تتضمن قياس مؤشر الثقة الجماهيري جنبا إلى جنب مع مؤشرات الأداء والجودة.
إن هذا النداء العالمي من منبر سفير برس الإعلامية غاية نَنْشُدُ منه نَزع القلق من حدس أنسام صحتنا ، واستبداله بمشاعر وأحاسيس الرضا عبر مختبرات جودة تَرعانا ، وتُطمئن معلوماتنا بعذوبة المياه قبل جسر توزيعها حتى نصل إلى غَمْرَةِ الفرح بسلسبيل الشفاء المُنْعِش للبدن وصحته النفسية كهدية استشعار لإحساسنا الداخلي نحو غاية رضانا في تميز خِدمتنا كيْ يُشْرقُ نهارُ الإنجاز بتتبع صفاء لَيْــلِه حين تتمازج شهادة ضوء الشمس مع نور القمر في صفاء مُصَفى لينابيع العذوبة ببرهان استفتاء في جودة صحتنا فشريان صحة القلب دليل صحة شريان بصيرتنا بلا حاجة للمنطق في حضرة شراب الحدس ، فإيجاب انتعاش قشعريرتنا بإحساس حب لِشَرْبَة هَنِية مَريئَة لا نظمأ بعدها أي الشعور بالارتواء والراحة – هي أَمَل في ثِقَة مَرجُوة لمياهنا النقية بجودة ونماء.
#سفيربرس _ مسقط _ بقلم: سعيد عمران المعمري



