سر الليالي الباردة…!. بقلم : سعاد زاهر

#سفيربرس

تقصدت ألا أخبره…!
عدت مع حقائبي الصغيرة
رتبت كل شيء على عجل
أخشى ان يباغتني
قبل مجيئه بقليل ..دخلت الغرفة التي تتوسط المنزل
لايدخلها إلا نادراَ
وأطفأت نورها…استلقيت في الظلمة
أرقب مايفعله في غيابي
فارغة تماماً..بلا توقعات
أقاوم رغبتي في فتح الباب والانزلاق إليه
تماسكت قليلاً
أقاوم رغبة النظر في عينيه
والتمدد قربه
أتاني صوت التلفاز صاخباً
أفلام الأكشن يعلو صوتها..
مر الوقت..لزجاً…لايفاجئني أي شيء
مجرد هدوء مر..
لحظات ويهرع الى الحديقة
يحتسي مشروبه البارد الشفاف المفضل
نظرت من الثقوب
وحيدأ ..كئيباَ..لايعتز بوحدته..
شعرت به كمن شق نصفين
تابعت تجربتي..
عدت واستلقيت في العتمة مجدداَ
وفرحت بحزنه
دقائق…تغير نبض حركته
فتح الباب متلهفاً..
هاهو يحادث إحداهن..
ربما شقيقته قدمت في غير موعد
او احدى قريباته…
لكن مابال قلبي يخفق بقوة لم أعهدها يوماً..
وضعت يدي أوقف قفزاته
ثوان…توقفت الحياة في أوردتي..
شق صمت الليل..
صوتها ناعماً..مثيراً…
أين هي..؟!!
لماذا تسأل عني..؟
بدأ صوتها يتمطى بتثاقل..تلفظ الأحرف بثقة مفتعلة..
أعرف صوتها…لطالما نطقت هذه الأحرف أمامي..
بينما هو في المطبخ يحضر شيئاً ما…
تدور في المنزل كمن يعرفه…
تتفقد غرفه الواحدة تلو الأخرى…
أنا في ركني تضاءلت..
هرس قلبي..فقدت سمعي..
مجرد طنين في أذني وذباب يحوم أمام عيوني..
الآن فقط..
عرفت سر الليالي الباردة
التفت الى السرير الاحتياطي الصغير استلقيت عليه
كمن يستلقي على سرير الموت
مكثت في الغرفة..
لا أدري كم مر من الوقت
كأني أتفرج على فيلم يخص سواي
ولكني لا أستطيع أن أقلب القناة
صوت الدوش يصم أذني
أحدهم يخطو نحو الغرفة
توقف فجأة ودارت قبضة الباب
حين التقت عيوننا..
لا كلام يقال…انتهى كل شيء..
اعتذرت وانفلت هاربة
أردد أخطأت العنوان..!.

#سفيربرس _ بقلم:  سعاد زاهر _ الثورة 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *