افتتاحُ معرضٍ للضغط على النحاس بعنوان “رؤى دمشقية”

#سفيربرس _ سنا الصباغ

“رؤى دمشقية”
عنوان معرض الحِرف النحاسية الذي افتتحه مدير ثقافة دمشق أ. وسيم المبيّض يوم الأحد 24/11/2019 في مركز ثقافي أبو رمانة بحضور مديرة المركز أ.رباب الأحمد و عدد من الحرفيين و الفنانين و الاعلاميين و المهتمين .. و بإشراف الحِرفي “أحمد راتب الضعضي” و بمشاركة عدد من المتدربين و المتدربات من خريجي دورة الضغط على النحاس و الذين بلغ عددهم 24 مابين سيدات منازل و فنانين تشكيليين …
احتوى المعرض على عدد كبير من اللوحات النحاسية المتقنة فاق 140 لوحة والتي تمثل بمعظمها معالم و حارات دمشق كالجامع الأموي , و بعض آثار سورية كأعمدة تدمر .. و لوحات مميزة برز فيها النسر السوري و بعض العبارات و الحِكَم و الآيات القرآنية .. كما تميز المعرض بوجود بعض المجسمات و التُحف النحاسية و المرايا و و الخشب المعشّق بالنحاس المعتّق .. و كلها تدل على حرفية عالية و إتقان و فن واضح …
رافق المعرض ندوة بعنوان (تاريخ الحِرف النحاسية) شارك بها كل من :
( الدكتور خالد الفياض مدير البيت التجاري بالاتحاد العام للحرفيين – الحرفي أحمد راتب الضعضي – المتدربة سحر سيروان )

✍عن تنظيمه للمعرض تحدث الحِرفي الضعضي (أبو عصام) قائلاً : (( نحن هنا كسرنا القاعدة حيث كانت هذه المهن الحرفية مقتصرة على الرجال فقط و على عائلة محددة مثل عائلة (النحاس) مثلاً … و أيضاً ضمت الدورة جميع شرائح المجتمع و لم تعد هذه المهن حكراً على الفنانين فقط .. بل انضمت الينا سيدات البيوت و الموظفات و كبيرات السن , و أيضاً سبق لي أن عملت دورات تدريبية لمرضى التوحّد و أطفال متلازمة داون و ذوي الاحتياجات الخاصة .. و قد أبدعوا بما صنعوه لدرجة تفاجأ حتى أهلهم بما أنتجوا .. و هذه هي الحالة الأولى في العالم العربي …..
أما في هذا المعرض الذي هو المعرض الأول في سورية لهذه الحِرفة , فقد كان نتاج دورة قمت بها بتعليم الضغط على النحاس و بفترة اسبوعين و بمعدل ثلاث ساعات لكل درس , و لكن بوقت قياسي تعلم المتدربون و أبدعوا لوحاتٍ فنية رائعة كما تشاهدون , الدورة التي قمنا بها لم تقتصر على النحاسيات بل كانت في عدة محاور : فأنا كنت أدرّب الضغط على النحاس , و العجمي كان مدربه السيد عرفات أوضاباشي , و الرسم على الزجاج كان من اختصاص السيد عبدالله صوفيه , و أما الجلديات فكان مدربها السيد بسام صيداوي …
و الجميل في هذه المهنة أن المتدربات أحبّوها فأتقنوها حتى أنهم نقلوها لبيوتهم و علّموها لأولادهم … فهذه الحرفة هي فن قبل كل شيء … ))

✍بينما أكّد مدير ثقافة دمشق أ. وسيم المبيّض
أن المعرض يهدف إلى إحياء إحدى أهم المهن الدمشقية الأصيلة مبيناً أهمية دور وزارة الثقافة وجميع المنظمات الأهلية في الحفاظ على هذه المهن والتراث المادي واللامادي من الاندثار والضياع ..

✍ ومن المشاركات في المعرض التقينا الشابّة “مروة الحاج” التي شرحت مراحل صناعة اللوحات الفنية بإحضار الطبق النحاسي و اختيار الشكل أو الرسم المراد ضغطه على الطبق ثم مرحلة تعتيق النحاس بصبغة “البويا” و “حفّهِ” بقطعة معدنية لتنعيمه و في المرحلة النهائية يتم بخّه بمادة اللكر لتعطيه اللمعان المطلوب و تحافظ عليه ..

✍ الشابة “ريما الحسين” بيّنت أنها سبق أن اتّبعت دورة سابقة في النحاس في محافظة طرطوس مع الأستاذ أحمد , و قد أحبت هذه الحرفة كثيرا فقررت تكرار التجربة هذه المرة و المشاركة معهم في هذا المعرض.. كما بيّنت أن هذه المهنة هي تفريغ لشحنات و موهبة دفينة لدى المتدرب.. ولا تشترط أن يكون الشخص فناناً ليتقنها…..

✍ أما الفنان التشكيلي “علي جروان” أوضح أنها التجربة الأولى له في الضغط على النحاس , و كانت تجربة رائعة , و استفاد منها كفنان تشكيلي بنقل لوحاته الزيتية و التصوير إلى النحاس , و كانت بالنسبة له دورة جيدة جداً , و رأى أنها أسهل من الرسم و التصوير و لكنها تحتاج إبداعا أكثر ودقّةً أكثر , لأن هناك تفصيلات بحاجة لتجسيدها هنا بالضغط على النحاس بينما بدقة , بينما بالرسم هناك الألوان و الاضاءة والظل و تقنيات الرسم المختلفة تساعد على ابراز تلك التفصيلات .. ثم أكّد أن الفن هو رسالة بكافة أشكاله , و هنا تكمن أهمية إعادة إحياء هذه الحرفة و تجديدها و شكر القائمين على هذه الدورات لإحياء هذا التراث الجميل ….

#سفير_برس
✍#سنا_الصباغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *