حشــوات ضــوئيّة…! ـ بقلم : ســـعاد زاهــــر

# سفيربرس

الاحتمالات كلها واردة.. ولن نصدق حكايا المنجمين..!
على الاقل هذا ما نعتقده احياناً، وبوابات الزمن تقرع أبوابنا، نحتمي خلفها سواء أكانت ضيقة أو عريضة.. خائفين من أيامنا المنخورة، وكأننا نبحث عن حشوات زمنية، نسد بها منافذ العبور معتقدين في لحظة ان ايقاف اللحظة افضل من حشوات ضوئية نعالج بها وترافقنا ماحيينا…!
يمر حتى عبر البوابات المغلقة بأعتى المتاريس وأقواها، مهترئة مقولة الزمن لا ينتظرنا، بل ويعبر من بين أصابعنا، بعضنا يعتقد انه لن يتمكن إن لم نفتح بواباتنا..
ربما ليس مهما إن فتحناها أو أغلقناها.. ولكن المهم حالتنا حينها..!
في لحظة كارثية، يتوقف الزمن ونعجز حتى عن التنفس، معتقدين انها النهاية، ولكن طالما لم ننته فمعناها أننا نجونا…!
والنجاة ترتب علينا.. وضع اهداف أخرى…طريقة حياتية مختلفة..!
هذا في البعد الاعتيادي ..!
فكيف إذا كنا نعبر زمنياً الى عام جديد ..مجرد النظر الى الرقم نخاف (2020) اننا نعبر العام الأخير من العقد الاول للألفية الثالثة..!
حين ننتقل ذهنياً بين عقد وآخر وصولاُ.. إلى زمن سيعبر بعد ان نغيب.. تسترخي الأعصاب، وننشد للحظة، نتمسك بها، مستعدين لفعل اي شيء خوفا أن تفلت منا..!
ولكن هل نتقن التعامل مع لحظتنا، أم أن تاريخنا الشخصي سيمتلئ فحسب بهزائمنا وخساراتنا، التي تكبدناها ونحن معتقدون أننا انجزنا كل ما نستطيع..
بالطبع سواء أنجزنا أم اخفقنا، اقتربنا من امنياتنا.. ام لم نفكر بها بعد، وبقينا غارقين في اتون حياتنا الملتهب، في المجمل انجازاتنا ان لم تتكامل مع انجازات الآخر.. الانجازات الشخصية تتكاتف مع العامة…ستعبر بنا العقود وربما القرون…كأنها مجرد حشوات ضوئية.. يمكن لأي احتكاك صلب أن يزيلها كلياً..!

# سفيربرس ـ بقلم : سعاد زاهر ـ الثورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *