لا وطـــَـــن لهـــــم ـ بقلم : أمانــــي المــانع

#سفيربرس

الأقبح من الحرب .. حرب تنشأ بعدها حيث تتراكم أنقاض القلوب فوق أنقاض المدن ، وعلى أنقاض الدم يستمر التوزيع المجحف لسبل الحياة .

كيف لنا أن نعلن الفرح و خلف شجرة الفرح الصناعي من يجلس في الظلام منتظراً لقمة يرميها الذين علقوا أماني جشعهم على الشجرة ذاتها في أحياء تشهد العيد متبسمة لأحياء لازالت شاهدة على الموت السريري .

أيكفي أن ننتصر في ساحات كانت الملعب الرئيسي لتصفية الحسابات الدولية لنعلن الحياة أو لنوحي بذلك عبر وسائل صمتت عن جوع الفقير و رجفة اللاجئ ، عن الزيادة التي أضحت نقصاً و ضعف القدرة الشرائية ، عن رجل مات بانتظار جرة غاز و طوابير آدمية تنتظر المعونة ، عن سكن بات حلماً لنازح و قوت يوم منعوه عن من وصفوهم بالإشغالات المخالفة (الغير مرخصة ) على أملاك عامة ، عن ساعات تقنين تتبع مستوى قاطني المنطقة من أصحاب الكد أو المكانة المرموقة ، عن جندي فاز بالنجاة من الموت ليجد نفسه خاسراً أمام الأبواب التي أغلقت بوجهه و فتحت للغريب .

من يحتاج لإعادة الإعمار .. جدران المؤسسات أم بعض من حولوها لأوكار للمساومة و المتاجرة و الاستغلال ؟ من بحاجة للدعاء بالرحمة من قضوا نحبهم أم قلوب لا زالت بعد تجرع مر الموت و الفقد تختلف أي (القاسمين) يستحق الرحمة ، و هل نقف في صف الفنانة أم العامل ؟ .

من منا لا يستحق هذا الوطن .. من يتفننون بتقنين الخير و استثمار الفرح و استجرار الألم ، أم من لا زالوا يرجمون وطنهم من خارج حدوده أم أولئك الذين يصنعون من الرجم داخله سدوداً ؟ هل ضاق بنا الوطن أم ضقنا به ؟ .

أسئلة برسم الفقراء الذين لا وطن لهم؟؟!! .

# سفيربرس ـ ـ بقلم : أمانــــي المــانع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *