“الكتدرائية المريمية” أيقونة دمشقية تدحرج الحقب ـ بقلم: ضحى جهاد أحمد

#سفيربرس

– الكنيسة المريمية وهي إحدى كنائس دمشق العريقة، يعود تاريخها إلى بداية انتشار المسيحية في دمشق، وهي مقر بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوزكس .

قبل الفتح الإسلامي :
تشكلت الكنيسة في القرون الأولى من خلال المريمين الذين كانوا يقومون بشعائرهم الدينية سرا” وفي عهد الإمبراطور قسطنطين الأول اعترفت الإمبراطورية البيزنطينية لرعاياها بحرية العبادة، وعندها أظهر المريميون معبدهم الصغير إلى العلن وكرسوه لمريم العذراء، وبقيت كنيسة السيدة مريم في الخدمة حتى تاريخ وصول الجيوش الإسلامية لمدينة دمشق.

بعد الفتح الإسلامي :عندما وصلت الجيوش الإسلامية لمدينة دمشق قاموا بمحاصرتها وتم فتح المدينة على يد خالد بن الوليد حربا وعلى يد أبي عبيدة بن الجراح صلحا
وهكذا خضعت المنطقة التي تم فتحها حربا لسيطرة الدولة الإسلامية وتم استملاك الكثير من المباني بينما بقيت المنطقة التي فتحها صلحا لسيطرة أصحابها.
ومن المباني التي تم استملاكها كانت الكنيسة المريمية التي تم إغلاقها حتى العام /٧٠٦/م
مما أدى إلى إهمالها، إلى أن قام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بإعادتها إلى الأرثوزكسيين مقابل أخذه لكتدرائية يوحنا المعمدان (النبي يحيى عليه السلام) والتي حولها فيما بعد إلى الجامع الأموي.

– وصف الكنيسة –
طراز الكنيسة بيزنطي، وهي تتسع لستمئة شخص وتقام فيها الشعائر الدينية المختلفة، ويتوسط القاعة وعلى الجانبين منبران من الحجر لكل منهما سلماً ملتوياً كانتا تستخدمان لقراءة الإنجيل، وفيها على الجانبين اثنتان مما يسمى (البيما) وهو مكان وقوف (الكورال).
أما في واجهة الكنيسة فتوجد المنصة الحمراء حيث يوجد المذبح والغرف المخصصة للطقوس الدينية.
يجاور المنصة مقاعد مخصصة للضيوف، للكنيسة طابق علوي، سقف الكنيسة خشبي ويعتبر لوحة فنية لما فيه من نقوش وزخارف، أما جدران الكنيسة مملوءة باللوحات الفنية والأيقونات المختلفة أهمها أيقونة المسكوبية.
وللكنيسة فناء أمامي وآخر جانبي منه البرج الجرسي للكنيسة.

-أقسام الكنيسة :
كنيسة السيدة مريم :
وهي الكنيسة الرئيسية يعود تاريخها الأول إلى عهد أرخاديوس قيصر أواخر القرن الرابع الميلادي
.
كنيسة مار تقلا :تم ضمها للكنيسة المريمية إبان ترميم الأخيرة وهي مقر الكرسي البطريركي الأنطاكي للروم الارثوزكس.

كنيسة القديسة كاترين :. وهي كنيسة تم ضمها أيضا للكنيسة المريمية إبان الترميم يوجد فيها متحف للألبسة والأوسمة والأيقونات المتوارثة من البطاركة والرهبان.
أقسام أخرى :ساحة كنيسة القديسين كبريانوس ويوستينا وكنيسة القديس نيقولاوس.
الأقبية وهي متواجدة تحت بناء الكنيسة.
البرج الجرسي أو قبة الجرس.

-تعرضت الكنيسة للكثير من الحرائق والأعمال التخريبية والتدميرية :
دمرت في عام ٩٢٦ م
أُحرقت عام ٩٥٠ م وعام ١٠٠٩ م
في عام ١٢٦٠ تعرضت للتخريب
في عام ١٤٠٤ م لهحوم من التتار
في عام ١٧٥٩ تعرضت لهزة أرضية عنيفة.
في عام ١٩٥٣ عانت الكنيسة من تصدع سقفها.
وإلى اليوم يتم العمل على تجميل وتحسين وتجديد الكنيسة..
وتبقى الكنيسة المريمية أيقونة دمشقية تدحرج الحقب..
-المصادر
موقع بطريركية انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوزكس
الكنائس الأثرية في دمشق
الكتدرائية المريمية باب توما.

منتديات بولوس الرسول.
منتدى أم النور.
ومراجع أخرى..

#سفيربرس ـ بقلم : ضحى جهاد أحمد
كاتبة سورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *