كتبت سعاد زاهـــر … ألف سلامة ..للشعب الإيراني.

# سفيربرس

هنا الطريق الذي مشينا فيه ونحن في طريقنا الى وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) وها هي ملامح شارع طالقاني الذي دخلناه ونحن نقترب من الأسواق، قبل جولة تسوق ممتعة…
في مشهد آخر تنعطف الكاميرا، لتدور حول ميدان فلسطين، الذي كنا نقطعه في نهاية جولتنا ونحن نقترب من فندق(أتانا)…حيث أقمنا في طهران قبل أن نغادرها الى أصفهان..
في لحظة كل توقعاتنا تبدو عبثية، بل وموجعة..
لم يخطر على ذهني أنني سأعود، الى رحلتي التي عشتها بداية العام الحالي في عدة مدن ايرانية …إلا أنني فعلت قسرياً، بينما اتابع الاخبار الحزينة عن شعب عايشناه عن قرب أنا ومجموعة من الإعلاميات في رحلة من العمر…اهتم فيها الجانب الإيراني بكل التفاصيل، لكي تكون رحلة متكاملة الأبعاد سياحيا ومعرفيا وانسانياً…
لدى عودتي نهاية شهر كانون الثاني الماضي من ايران، اعتقدت أنني سأحمل ذكريات كلما عدت إليها ستملأني سروراً…وبعد أن انتهيت من انجاز مجموعة مقالات عن الرحلة، أردت حذف مجمل الفيديوهات التي وثقت عبرها تفاصيل رحلتنا، لم تطاوعني يدي، اعتقدت أنني سأحذف معها ذكريات مميزة…لم أثق على ما يبدو بذهني وذاكرتي، كلما رأيت تلك المشاهد، ينتابني حزن لا يضاهى، أنتقل معه الى تلك الشوارع والمدن، و الأسواق والذكريات.. وبشر أتقنوا فن تعريفنا على حضارتهم..وهم يصرون على عبور محنتهم.. نتألم معهم…ونتمنى لو ان بإمكاننا فعل شيء لهم..
في هذه الأوقات الحزينة…..ونحن نشعر بهم، بمعاناتهم…بما يحل بهم جراء فيروس الكورونا اللعين، كل ما عشته ينهمر على مخيلتي المتأرجحة بين تلك اللحظات التي لا تنسى، وبين واقع مرعب، جراء فيروس لعين، هز العالم كله…
وواجبنا الإنساني أن نعلن تضامننا ليس مع ايران فحسب، بل بالتأكيد مع الجزائر، والمغرب، ومصر وايطاليا وفرنسا واسبانيا….، وكل الدول المصابة…كما أعلناه سابقا مع الصين…انه التضامن الانساني الذي نحتاجه كي نثبت لأنفسنا أننا ما نزال بشراً، ولأننا نحن السوريين عشنا لعنة لا تنسى، ولكننا خرجنا منها ونحن أكثر قوة وانسانية… وبالتأكيد تعاطفاً !
عندما نبتعد عن العواطف…فإننا ندرك بعقلانية أن الشعب الايراني يتمتع بصفات مميزة ، لن يمر وقت طويل حتى نرى أن المحنة أصبحت خلفهم..فهم يعتمدون على ذاتهم…ويتعايشون مع المحن بصبر وتكاتف عميق..وتتمتع بلدهم بقدرات علمية كبيرة….كلها أسباب ستجعلهم يتغلبون على هذه الكارثة التي ألمت بهم..
سلا ماً طهران…وأصفهان..وقم ومشهد..وكل المدن التي زرناها او لم نزرها..
قلوبنا معكم..ونؤمن أنكم ستنهضون سريعاً كما فعلت الصين..
ستفعلونها.. وسنعود إليكم يوماً.. لنختبر معاً، المزيد من التجارب، ولنحمل ذكريات لا تنسى..
وبالتأكيد سنحتفي بسلامتكم..

# سفيربرس ـ بقلم : سعاد زاهر

سفيربرس ـ إعـــلامـــــيات في طــــهران
سفيربرس _ سعاد زاهر
سفيربرس ـ صور ومعان…

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *