كتبت سعاد زاهر … بطولة الصفحة الأولى…. فقط ..

#سفيربرس

السادسة صباحاً…إلا قليلاً
تقصدت ألا انهض..أعارك الفراش الدافئ وألتحف به
كأني أحتمي به من كل شيء
أسمع خطواته ..
خارج الغرفة التي اعتدت النوم فيها
كأنها خنجر يغرز في قلبي
أتمنى لو أني في آخر الكون بعيدة عنه
مما أخاف ..منه أو من سوء الفهم الذي يجمعنا
أو من بطولة زائفة لم تتجاوز الصفحة الأولى
سرعان ما أعيدها..وأرمم فيها..
ومن ثم امزقها وأرميها بعيداً
كأ كل شيء انتهى…
ثم أنسى وأدخل المرمى من جديد
آملة أن أسجل هدف..
الاهداف المتكررة أشبه فيها
لاعب فاشل
لايسجل الهدف الا في مرماه..
مرمى الوجع
مرمى الخسارة
استبعدت طويلاً..أحاسيسي..افكاري..
استيقظت وأنا أحجب كل شيء
أهرب بخيالي الى أي مكان خارجة منه..
هاربه من نظرته..
يعتريني ذهول مرعب
حين أدرك أنني يوماً..
وقعت أسيرتها..
أي حمق..؟!
ياللخيبة..حين ندرك كيف قادتنا خياراتنا
الى أن أرتمي تحت اللحاف
أخاف الخروج منه..!
رائحة القهوة الصباحية التي عاندت ولم أعدها اليوم
اتاني بها..رائحتها شهية للغاية..
واخبار الكورونا على الدرب تتصاعد..
وهاهي تصل ..
لم ينقص صباحي هذا غير أخبار الوباء..
وكأن كل أوبئتنا لا تكفي..
وباء مستجد..
للحظة لم أهتم..
واعتبرت انني حتى لو شربته مع هذه القهوة المشتركة
قد أنجو ..منه..!
بينما تفوح رائحة القهوة في الصالون العريض..
يرعبني خبث عينيه
ولؤم كلماته…
وجمود أحاسيسه
وأندم على كل لحظاتي منه..
وأقرر أن الخلاص بات وشيكاً
مع أول بوادر انحسار الوباء
سأهرب منه..
لا من الوباء..!

#سفيربرس بقلم:  سعاد زاهر _ الثورة 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *