وَعَادَتْ خَاويَةَ الأمَلِ – بقلم : د.ياسمين مغيب

#سفيربرس

لا أعلم سبب تلك الردود الباهتة التي كانت تتفوه باليأس، ولم أكن أظن أنها تعاني إلى هذا الحد من فقدان بهجتها !
حاولت كثيرًا أن أستنفر هدوء شجنها فعانت محاولاتي من حُطام صمتها.
تجردت من خجلي، وقررت أن أطرق خصوصيات خوفها، أسدلت قائمة الأسماء وضغطت على زر الاتصال.
لم تجب، وجاءتني رسالتها الصادمة، تقول: عذرًا لا أريد الحديث.
من هذه؟ وكيف وصلتْ لهذا الطريق المسور بالإحباط؟
وهل فقدت معالم الحياة طوعًا؟ أم هناك من أفقدها كُرهًا؟
لستُ متيقنة سوى من شيء واحد فقط، هو أنني كنتُ أحاور امرأة عجوز تجاوزت الكثير من عقود الخيبة، بالرغم من أنها لم تصل لعقدها الثالث.
ربما كان هناك قدر آثم أفسد بداخلها يقين الثقة، فعادت خاوية الأمل، نحرت كل آمال صدقها مع من لا يدرك أن الكلمة قد تبني وجعًا، وتهدم أحلامًا، وتشق من البؤس مدن الغربة.
بئس هؤلاء البشر الذين لا يكفون عن سفك إحساس صدق العابرين، بل ويعبثون بمكنون ضعفهم بأحرف هوجاء لا تُخلف سوى إحباطات متتالية وعُزلة ألم، لتتساوى عندهم الحياة والموت.

#سفيربرس _ بقلم :  د. ياسمين مغيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *