كتب الشيخ فـــهد البكــر … “حكايتي مع السوريين حكاية عشقٍ لا تنتهي”

#سفيربرس

لقد عايشت السوريين لسنواتٍ طويلة تزيد عن العشرين سنة فعشقت طيبتهم و بساطتهم، كرمهم و شهامتهم، عزة نفسهم وفاءهم.
لا يوجد قريةً لم أزرها أو أتعرف على أهلها و لا حيًّ لم أمر فيه أو أتكلّم مع قاطنيه، خبرت الجميع بكافة أطيافهم و مستوياتهم الاجتماعية و ثقافاتهم المتنوعة فما لمست منهم إلا المحبة و الاحترام و الطيبة و الصدق.
قد يظن البعض أني أسكن القصور في زياراتي لسوريا، بينما الواقع عكس ذلك تماماً، فأنا عاشقٌ للبساطة و غاوٍ لمعاشرة البسطاء،فأنا أتعمد السكن في الأحياء الشعبية و قد سكنت معظم المناطق الشعبية في دمشق و ريفها و درعا و طرطوس و حمص و اللاذقية و السويداء و حلب و دير الزور و الحسكة و حماة … و عاشرت أهلها الطيبين الشرفاء و مالحتهم و تشرفت بصحبتهم صداقتهم و محبتهم لي، من عامل النظافة لبائع الخضار للنائب و الوزير و الجندي …
فأنا أبحث دائماً عن البساطة خلال إقامتي في بلدي الثاني سوريا لآخذ استراحةً من الرفاهية التي أعيشها في وطني الأم الكويت، أتعمد دائماً استخدام وسائل المواصلات العامة لأتقرب من الناس الكادحين و الصادقين و الشرفاء و أتجوّل راجلاً في الأسواق الشعبية و الحارات القديمة و الأحياء العشوائية و أقصد المطاعم الشعبية و أشتري من الباعة الجوالين فإني أجد في ذلك متعة و راحة نفسية لا توصف.

أدعو الله أن يحمي الشعب السوري من كل مكروه و أن يزيح عنهم كل همٍّ و غمّة، فالشعب السوري شعبٌ جبار و قوي، عظيم و معطاءً، أبيّ و عزيز ، فقد سطر بصموده و كفاحه أسمى آيات الصمود و الشجاعة و أعطى شعوب الأرض جميعها دروساً في الصبر و في حبه للحياة من خلال تغلبه على أصعب الظروف التي مرّ بها من دون أن يفقد الأمل بمستقبلٍ أجمل و أفضل خلف قيادة رئيسٍ حكيمٍ و شجاع حفظه الله و أيده بنصرٍ مؤزّر.

#سفيربرس ـ بقلم  الشيخ ـ فهد البكر ـ الكويت

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *