غَرْغَرِيْنَا.. بقلم _ د. وفاء عبدالرزاق

#سفيربرس .. لندن

النَّهارُ بَوَّابَةٌ مِنْ ضُلوْع

واللَّيلُ نَوَافِذُ خرساءُ
كيفَ أدْخلُ
والبابُ ليسَتْ لي
الأرضُ ليسَتْ لي
السَّماءُ هي الأُخْرَى بِلا مِفْتَاحٍ
أَرْتَعِدُ
مِثْلَ قَطْرةِ مَطَرٍ هارِبَةٍ منَ الرِّيحِ
العاصِفَةُ تَخونُ
وأنا الرَّعْشَةُ تحتَ السَّهمِ
لقد تركتُ عينيَّ إلى الوداعِ الأخيرْ!
مُضَمَّخةً بسجنِكَ
أسافرُ بلا حقيبةٍ
تكفيني قطرةٌ مِن ذي الماءَينِ
على كلِّ مَنْ يذهبُ إليكَ
أنْ يتطهَّرَ ويرفعَ رأسَهُ عالياً
يأخذُ بعضَ طَبائِعَكَ ليتعرَّفَ عليهِ النهرُ
ويدخلَ دونَ هَويَّةٍ أُخرَى
رفعتُ رأسيَ وحاولتُ التَّطَهُّرَ
صَرَخَتْ روحُكَ على جسدي
لنْ أُغادرَكِ
حاولتُ التعطّرَ
استدارَ مِسْكُ تُرْبَتِكَ
أنا البَدْءُ، الخِتَامُ
التَّطَهُّرُ، الخُطْوَةُ
الحافِلةُ والرُّجوعُ.
قطرةٌ يا ملاكي الوحيدَ
الفضاءُ مَلِيءٌ بالأمكنةِ
والأمْكِنةُ فضاءٌ ضيِّقٌ
كُلُّ ما آملُهُ مِنْكَ
أنْ نتَغَلْغلَ في النُّورِ
ونقرأَ اسْمَينا
للقصبِ أحمالٌ مُوْجِعَةٌ
والأهوارُ حديقةُ ناياتٍ
وأنا حديقةٌ مهجورةٌ
لا تُزهرُ إلا بينَ يديكَ.
أريدُ السَّفرَ
والتَّذاكِرُ خَرْسَاءٌ
القطارُ، الطائراتُ،
جُثَّثْ
والمسافةُ تدورُ حولي مثلَ دوَّامةٍ
أدورُ معها مُؤْمِنَةٌ
أنَّ ما أتلفَتْهُ “الغرغرينا” يُقطعُ
فاقطعهُمْ سيدي ولو كانوا نِصفَكَ.

#سفيربرس _ بقلم  : د. وفاء عبدالرزاق لندن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *