أحلام يقظة.. بقلم : لميس علي 

#سفيربرس

ذكر أحدهم أن حياتنا بتركيبتها الأعم تتألف من أحلام يقظة..

وتصبح هذه الأحلام قوة دفع تسير حياة بعضنا، تشحنها بالمزيد من الوقود اللازم لجريان لحظاتها.

في واحد من مؤلفاتها تذكر أناييس نن: “أن الإنسان واقعي في النهار وحالم في الليل”.. ونحن حتى حين نتصنع يقظتنا خلال صحونا ننجر لاشعورياً وراء أحلام اليقظة.

غالباً ما ننساق خلف هذا النوع من الأحلام كما لو أنها “كرة الصوف” التي ينسحب أحد أطرافها وينسل من الآخر دون توقف.. كخيط لا ينقطع ولا ينفد أبداً من كرة الصوف تلك.

هل خطر لنا أن نتساءل عن بطل/أبطال هذه الأحلام.. أم إننا نحن أبطال أحلام يقظتنا تلك بجدارة ومن دون أي منازع..؟

وتختلط وقائع يومي مع أحلام يقظتي وأحلام نومي، بتشكيلة عجيبة..

هكذا أنشد لا شعورياً نحو تلك الأحلام ويغدو من الصعب محاولة الخروج من دائرتها.. تجذبني كمغناطيس أو كبؤرة ضوء تشد فراشة تحوم حول ما يسبب، نهاية، حلم هلاكها حباً.

وغالباً ما يكمن سر جاذبيتها بفيض شاعريتها..

في حديثه عن شاعرية حلم اليقظة يذكر باشلار كونها سبباً للإمساك بالسعادة: “يوفر حلم اليقظة سكينة الوجود… ويصور السعادة، حيث يلوذ الحالم وحلم اليقظة بجوهر السعادة تماما”..

وبالتالي، أحلام يقظتنا ليست سوى أداة لممارسة المزيد من الاستغراق في السعادة.. لأنها (تساعدنا على الإفلات من الزمن).

ويبدو أن الروح تسبح في تهويمات أحلام يقظتها، على رأيه: “لا تعيش الروح على حافة الزمن، إنها تجد راحتها في الكون المتخيل في حلم اليقظة”.

ألذ أحلام يقظتك تلك التي تجمعك بمحبوبك حين تنشد لا شعورياً لخلق عالم قائم بذاته يتمحور حولكما.

لا تبتعد لحظة الاندماج وحلم اليقظة مع حالة “التغفيق”.. تلك الحالة التي نكون فيها بين نوم وصحو.. بين وعي ولاوعي.. إنها حالة (البين بين)،حيث إطلاق عنان العقل الباطن ليسرح في أرض خصبة لتشكيل مزيد من أحلام..

نحن نكتشف عوالم أرواحنا وذواتنا عبر أحلام يقظتها.

 #سفيربرس _ بقلم:  لميس علي _ الثورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *