تراتــــــيل فــــــراتــية ـ بقلم : صــلاح الدين العســكر

#سفيربرس

أصابك عشق أم بليت بكربة…
تناثرت قطرات الماء فرات أخضر..
وتكاتفت أواصر الطيبة التي تشَوبها الرحمة
الراعي الولهان يسأل النهر الجبار (ماوردتك غاليتي ؟؟)
فالقلب قد أحبها مرغماً دون سابق إصرار او تصميم..
بحث عن ( التيل ابو عمد) ولكنه لم يجد له أثراً بعد انتشار الحداثة فحلت الذبذبات غير المرئية بديلاً عن (التيل )..
فراح يشدو بالنايل بصوته الشجي :
لدگ تيل الرمادي
من مسكنة لبيروت
عالسالبات الفكر
ومعمرات بيوت

لدگ تيل العمد
واوميلهم بيدي
يومن اشوف الحلو
هذاك هو عيدي

ولكن الدمعة أبت أن تبقى حبيسة المحاجر :
لا تيل لاظل عمد
من كثر المعاتَب
سافن حبال الگلب
وظل الفكر غايب

تراءت له صور مكتظة وألحت ذاكرته المتعبة من ضغط الذكريات فانتابته مشاعر مختلطة بين الحزن العميق والفرح الطفيف… كم تمنى لو يُعاد المشهد اليومي في الشهر الذي يسبق تقديم فحص (البكالوريا) وهو يتأبط كتابه ويهيم وسط الحقول قاصداً ( التلاع) ليستقر بمكان قصي هادئ يعينه على التركيز وحفظ تواريخ مملة لأحداث دموية مقيتة يحملها كتابه بين طياته.. فيتوج يومه بشيء من الفرح ببحثه عن (الكعوب والحيلوان والشوّيخ)… يتلذذ بأكلها يغيّر بها طعمة فمه عقب صفحة من التاريخ المليء بالمؤامرات…

# سفيربرس ـ بقلم : صلاح الدين العسكر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *