فوضى الأفكار ـ بقلم : أ. غالية اسعـــــيد

#سفيربرس

ماذا يجب أن أفعل اليوم؟؟؟ كيف سأرتب نهاري؟؟؟ ماهي الأولويات التي يفترض أن أضعها في بداية يومي؟؟؟ أووه أشعر بالضياع … ولا همة لي للقيام بأي عمل … من منا لم يسأل نفسه هذه الأسئلة المتكررة كل يوم، وعند كل صباح، تتسل إلينا هذه الكلمات والأفكار لتزعج بعضنا، وتسر بعضنا الآخر، قد تزعج من يعاني من ضياع وتردد قي أجزاء نهاره ولايدري على أي نغم يغني، وقد تسعد منا من أسس نهاره وقاوم روتينه وجعل من دقائق يومه متعة لا تتكرر كل يوم …

إلى الآن أظن أن الكلامِ جميل ولكن …. ماذا أفعل بعدوي اللدود …. الملازم والملاحق لي في كل جزئيات حياتي … والآن أُحدثك عن الروتين … القاتل الصامت.. سارق المتعة والألوان.. إن تشابهت الأيام هكذا فذلك يعني أن الناس توقفوا عن إدراك الأشياء الجميلة التي تمثل في حياتهم هكذا قال (باولو كويلو) وهو يصف الملل والروتين هل لي بأجوبة لديكِ عن نصر عليه؟؟؟؟

عزيزي القارئ: لمجرد اعترافك بوجود قاتل ممتص للمتعة بحياتك فهذا بحد ذاته نصف الإنجاز، دعني الآن أقدم لك بعض ما استخلصه العلم لمساعدتك على النصف الآخر … إذا كنت مغرماً بنفس الروتين القديم، فقد يكون الوقت قد حان لتجربة شيء جديد. كل ما قد وجد الآن قبال ناظريك هو لمساعدتك وهوما يمكنك القيام به بسهولة بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه، وحتى لو بميزانية مالية ضيقة.. لا يهم.

جرب أحد هذه الأشياء الجديدة اليوم، وستكون سعيداً بذلك … 1. تحرك من جغرافية مكانك … أي غير المكان المعتاد عليه فهذا سبب لكي تكتشف معالم جديدة وأشياء جديدة. 2. جرب تعلم عسر كلمات أو عشر عبارات إذا كانت ذاكرتك تتقبل الأمر ولكن … بلغة جديدة، ماذا عن الإيطالية أو البرتغالية أو اليابانية مثلاً. 3. جرب مصداقة دفتر يومياتك وشاركه أحداثك ومواقفك التي سارت معط طوال اليوم … أظن أن التجربة ستكون ممتعة. 4. حسناً.. ما رأيك في تجربة مأكولات جديدة لم يسيق لك أن جربتها؟؟ 5. سيكون لطيفاً لو استمتعت برفقة كتاب أو رواية شيقة ومثيرة لدماغك. 6. قل مرحباً لأحد الجيران الذين لا تتحدث معهم عادة، ستكون تجربة مفيدة لكسر حاجز الروتين. 7. أتوقع أنك بحاجة لتجربة تغير شكلك الخارجي، لا بأس ببعض الألوان الجديدة (سيكون جميل تجربة الأزرق أو البرتقالي أوووا) 8. كن صديقاً ودوداً لتمارينك الرياضية.. ستحبها صدقني 9. أدخل إلى عالمك الجديد صديقاً مختلف عن مفاهيمك القديمة، سيحدث أثراً طيباً بحياتك. 10. تحدث إلى ذاتك حديثاً محبباً لطيفاً ودوداً مغمور بالحب والثناء والشكر العميق لها على كل ما قدمته لك.

حسناً أظن أن ما قدمتيه لي قد يكون مفيداً ولطيفاً، ولكن من منا لا يحب كسر الروتين وهذا الوحش المرعب، ولكن هناك شبح أعظم منه قد يغتالنا بسرعة أكبر هل سمعتِ بشبح القلق … طبعاً.. ومن منا لم يحاور القلق في معظم تجاربه، لطالما عانى البشر من نفس المشاكل، أنت لست وحدك، فقد ناضل الناس مع ذات المشكلة لسنوات طويلة. في كل يوم يسيطر على ملايين الأشخاص مشاعر غامرة من الخوف والقلق، ويخرجون من السعادة والحياة على الجانب الآخر. خلقنا للتغلب على العقبات وللنجاح ولم نخلق للفشل، تذكر هذه العبارة دائماً.

الشعور بالقلق والروتين والإرهاق هوجز طبيعي من الحياة، لأن عدم توفر هذه البينات دليل على خلل في الحياة، بدون القلق والروتين لن يخلق مجال للإبداع والتفكير لتجاوز الأمر … فكر بها. لدينا القدرة على السيطرة على أفكارنا، بشكل رهيب وعدم ترك سياق العمل لها لتسيطر علينا. تذكر دائماَ تتغير الأشياء بسرعة عندما تبدأ في فعل شيء ما، ربما تشعر بالإرهاق بالشروع في العمل ولا تعتقد أن لديك الطاقة أو الوقت لإنسانه، إبدا بالسماح لنفسك باللعب خارج كل سيناريو سلبي ناتج عن مشروع فاشل. توقف هناك …

اجلس على أريكتك المفضلة، تناول شرابك اللذيذ بكل حب، ولا تجعل هذه الأفكار تغمرك في الواقع، عادة ما تزيد الأمور سوءا، عندما تدعها تسيطر عليك. الأشخاص الناجحون هم الذين يفهمون أن كل تجربة جيدة كانت أم سيئة هي قيمة تضاف إلى خبرة ليس أكثر …. فكر بالأمر.

#سفيربرس ـ بقلم الأستاذة: غالية اسعيّد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *