كتبت الدكتورة آداب عبد الهادي – الفنانة القديرة صباح السالم وعودة مؤثرة

#خاص سفيربرس

“الفنانة القديرة صباح السالم تريد العودة للتمثيل وزهير رمضان نقيب الفنانين السوريين يعارض “

بعد غياب طويل قارب العشرين عاما تعود إلينا فنانتنا القديرة صباح السالم بعيون حزينة دامعة وملامح يلفها الألم والقهر والعذاب، ملامحها الحزينة تركت أثرا بليغا في نفوس محبيها ومعجبيها وتعاطفا كبيرا معها لدرجة الامتعاض من تصريح الممثل زهير رمضان نقيب الفنانين في سورية والذي قال في رد على كلام الفنانة السالم بأن النقابة لن تقبل إعادتها إليها مرة أخرى ، كان رد الممثل زهير رمضان قاسيا وفجا، رد وكأنه أمين شرطة وليس فنانا ، كان بإمكانه أن يرد على نجمتنا القديرة بطريقة وأسلوب أكثر لطفا،كأن يقول لها مثلا:( حمدا لله على سلامة فناتننا القديرة ، يمكنك زيارتنا في النقابة لنبحث لك عن طريقة مناسبة فأنت ذات تاريخ فني عريق وبصمتك لاتمحى في الدراما السورية، جميعنا نخطئ وجل من لا يخطئ وإن شاء الله نساعدك بطريقة ما على تجاوز أزمتك كونك فنانة سورية )
هذا الرد لو كان قاله الممثل زهير رمضان لكان خفف الكثير من آلام ومعاناة فنانتنا التي تريد العودة لعملها الفني، فبدلا من مساعدتها والوقوف إلى جانبها يتهجم عليها البعض ويضعون لها العصي في العجلات ويساهمون في زيادة احباطها وآلمها.
جميعنا نخطئ وفنانتنا إن كانت أخطأت فقد نالت عقابا قاسيا لا تستحقه وهاهي تود التصحيح والعودة ، هل نمنعها من التوبة والعودة إلى جادة الصواب، أم نساعدها ، هل نقف في وجهها شاهرين سيوفنا أم نمد لها يد العون للعيش في الحياة كريمة،أليست مهمة نقابة الفنانين أن تساعد الفنانين، أليست نقابة سورية أم هي نقاية الممثل زهير رمضان.
من الشرف والأخلاق على كل فنان أن يقدم يد العون للفنانة السالم ، عليهم مساعدتها للعودة للحياة مجددا، الله سبحانه وتعالى يقبل توبة المخطئين ويسامحهم ونحن البشر نتجبر على التائب ونقيم عليه الحد مرتين.
على كل إنسان شريف وصاحب مبدأ أن يكون الآن في جانب الفنانة القديرة صباح السالم بقوة وجرأة وشجاعة وإنسانية.
صباح السالم انسانة رقيقة نبيلة، كل من عرفها يقربكرمها ونبلها وأخلاقها الطيبة، عرفتها في فترة نجوميتها وتألقها وعرفت فيها طيب منبتها ومحبتها لكل من حولها ودعمها وكرمها مع الجميع، تلك الإنسانة الفنانة الحساسة الرقيقة تظلم وتزج في السجن لسنوات طويلة وهاهي تعود إلينا بشخصيتها القوية الواثقة القادرة على إعادة ما تهتك من ظلم سنوات طويلة خلف القضبان، أعرفها جيدا ، أعرف قوة شخصيتها وايمانها بموهبتها وبقدرتها على النهوض والمواجهة، أعرفها صابرة متحدية وأعتز بمعرفتها كما أعتز بها فنانة سورية أصيلة،تملك من المشاعر والأحاسيس مالاتملكه فنانة أخرى، رقتها وطيبتها وبساطتها كانت السبب في وقوعها ضحية الظلم والغدر، واليوم تعود إلينا نجمتنا الغالية التي طالما انتظرنا عودتها وتساءل محبيها ومعجبيها عن سر غيابها.

الفنانة صباح السالم
سفيربرس ـ صباح السالم

الفنانة الرقيقة الحساسة صاحبة العينين الخضراوين والصوت العذب والإطلالة المميزة لها تاريخا فنيا مليئا بالنجاحات ،هي فنانة جميلة من الزمن الجميل عرفناها بطلة مطلقة في أعمال كثيرة وبطلة مشاركة في أعمال أكثر،أبدعت في مسلسل (أوراق امرأة) و(المجنون طليقا) وتميزت في (أمنيات صغيرة) وفي (الذئاب) وحلقت في (وجوه وأقنعة) و(أحلام زائفة) ،وفي فيلم (نجوم النهار) كانت نجمة الفيلم الذي نال العديد من الجوائز في الكثير من المهرجانات التي شارك بها وقد كتبت جريدة اللوموند الفرنسية عن دور صباح السالم في الفيلم وعن عفويتها والتلقائية في الأداء واحساسها العميق بالدور والصدق في المشاعر كما تحدثت إذاعة مونت كارلو حينها ربع ساعة كاملة عن دور صباح السالم في الفيلم كما كانت من الفنانات القليلات الأوائل اللواتي شاركن في أعمال عربية أردنية ومصرية وكانت نجمة في تلك الأعمال في فترة الثمانينات كمشاركتها في فيلم (الرقص مع الشيطان) بدور البطولة إلى جانب النجم الراحل نور الشريف ، صباح السالم لها تاريخ فني كبير وبصمة واضحة على الساحة الفنية ليس من السهل نسيانها ، فنانة امتازت بالتريث والتدقيق في انتقاء أدوارها ، صباح السالم ليست بحاجة للإشادة بها وبأدائها وبموهبتها ليست بحاجة لآراء وكلمات تؤكد موهبتها ونجوميتها فالمخرجون قبل غيرهم يدركون تماما عمق صباح السالم وصدق موهبتها وتلقائية أدائها عسى أن يتذكر المخرجون هذا فهم الذين يستطيعون إعادة صباح السالم لنا،.
صباح السالم مكانك محفوظ ومقامك في قلوب المعجبين باق وموجود وننتظر إطلالتك القريبة على الشاشة.

 

#سفيربرس ـ بقلم : د:آداب عبد الهادي

دكتوراه صحة نفسية -كاتبة وصحفية

سفيربرس ـ صباح السالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *