هل يؤثر القلق على الأداء العقلي ونسب الذكاء؟ ـ بقلم : أ. فتون الصعيدي

#سفيربرس

يتسبب التعرض المستمر للقلق والتوتر بتأثيرات سلبية على الصحة الجسدية والعقلية، فيزيد من الشعور بالتعب والإجهاد ويؤثر على مستوى التركيز، بالإضافة إلى مجموعة من الأضرار التي تؤثر سلباً على الدماغ .
ومن أبرزها طبقاً للدراسات والأبحاث العلمية :
أولاً: يقلل من القدرة على الفهم، فالقلق والتوتر سبب رئيسي فى فقدان الشخص لعوامل الدقة والقدرة على الاستيعاب نتيجة تشتت الذهن، وقلة نسب التركيز بالمخ، بل ويزيد من عوامل عدم الاتزان وإرسال إشارت خاطئة إلى المخ، فتحت ضغط الاضطراب قد يصدر من الشخص رد فعل دون قصد مخالف لما يريد، نتيجة إرسال إشارات خاطئة إلى عقله، كأن يتلفظ بألفاظ مختلفة عما كان يقصد”.
ووفقا لتأثيره سيقلل القلق والتوتر من نسب الذكاء بشكل مؤقت وطوال فترة الوقوع تحت الضغط والاضطراب النفسي”.
ثانياً: تأثيرات على الذاكرة:
يمكن أن يتسبب القلق في ضعف الذاكرة، وذلك لأن زيادة هذا الضغط وإستمراره بشكل متكرر يؤدي إلى تلف خلايا المخ.
فهناك منطقة بالدماغ تسمى “الحصين”، وهي مركز الذاكرة بالمخ، ومن يعانون من التوتر الزائد والاكتئاب تنكمش لديهم هذه المنطقة.
كما أن التوتر والقلق يضران بمنطقة في الدماغ تسمى “القشرة الجبهية”، وعندما يزداد الضغط على هذه المنطقة يمكن أن تحدث بعض الإضطرابات النفسية التي ينتج عنها ضعف في الذاكرة.
ثالثاً :إضطرابات النوم كلما زاد الشعور بالقلق والتوتر، كلما زاد التفكير والخوف من عقبات مسببات هذا التوتر، مما يؤدي لخلل في وظائف المخ، ومنها تنظيم النوم.
وبالتالي يصاب الشخص بقلق يومي، وصعوبة في النوم بالمواعيد الصحيحة، ليسهر في فترة الليل وعدم القدرة على الإستيقاظ مبكراً، وفي حالة الإستيقاظ مبكراً دون أخذ القسط الكاف من النوم، فإنه لن يتمكن من القيام بمهامه اليومية جيداً.

كيفية الحد من الشعور بالتوتر:
ولتفادي هذه التأثيرات على المخ والصحة العقلية، هناك بعض الأمور التي يمكن القيام بها لتقليل الشعور بالتوتر والإجهاد النفسي، وتشمل:
الإبتعاد عن مصادر التوتر:
فعندما يجد الشخص ما يسبب له التوتر يجب أن يبتعد عنه بقدر المستطاع، سواء أشخاص أو أماكن أو غيره.
وإذا كان التوتر بسبب الجهد الزائد في العمل، فيجب الحصول على راحة من هذا العمل لفترة حتى يستطيع العودة وإستكمال العمل فيما بعد، أما بذل المجهود الكبير لفترات طويلة دون راحة فيهدد الصحة العقلية والنفسية.
ممارسة التمارين الرياضية اليومية:
فالإنتظام على ممارسة الرياضة يساعد في التخلص من الطاقة السلبية الناتجة عن الضغوط المختلفة في الحياة.
ولا يشترط القيام برياضات صعبة ومجهدة للغاية، بل يمكن الإختفاء برياضات الصباح البسيطة يومياً في مكان مفتوح.
ويمكن ممارسة الرياضات التي تساعد في الحصول على الإسترخاء مثل تمارين اليوغا وتمارين التنفس وكذلك السباحة، فالتواجد في الماء يساعد في الحصول على راحة نفسية.
الحصول على النوم الكاف يومياً:
من الأمور الهامة لتقليل فرص الشعور بالتوتر هو الحفاظ على النوم جيداً لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات يومياً.
على أن يكون النوم في فترة الليل، حيث أنه النوم الذي يمنح الجسم الراحة التي يحتاجها.
تنظيم الوقت: أيضاً لابد من تحديد وقت لكل شيء على مدار اليوم، فهذا يساعد في عدم الشعور بالضغط والتأخر على إنجاز المهام اليومية، وبالتالي عدم وجود داعي للتوتر.
ويكون تنظيم الوقت من خلال الإستيقاظ مبكراً للإستفادة من اليوم بالكامل، ويجب تخصيص وقت للراحة وعدم التفكير في العمل يومياً وقضاء أوقات مع أفراد الأسرة والأصدقاء.
تناول الغذاء الصحي المتكامل: حيث أن له تأثير كبيرة على الحالة النفسية، لأن عدم الحصول على التغذية الصحية يؤدي للشعور بالتعب والهزل والخمول، مما يسبب صعوبة العمل وممارسة المهام، وحينها تتراكم الأعمال ويزداد التوتر والقلق.
كما أن كثير من الأطعمة تقوم بتنشيط الدماغ وزيادة التركيز والتي يجب الإهتمام بتناولها مثل: المكسرات، الأسماك، الفاكهة، والخضروات.
وفي المقابل، هناك أطعمة أخرى تؤثر بالسلب على الدماغ ويجب تجنبها مثل: السكريات، الوجبات السريعة والدهون غير الصحية، والأملاح

#سفيربرس ـ بقلم : أ. فتون الصعيدي

#مدربة مهارات التفكير والتفوق العقلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *