نَـهْرُ المســاء ـ بقلم الشاعر : توفــيق أحمــد

#سفيربرس

جَلَسَتْ وكُنتُ أمامَها وحدي

وتَبَسَمَّتْ.. خُلقَ الشذى عندي

كانت تُضيفُ لموسمي مِزَقاً

وتلفُّ خَصْرَ النهر بالوردِ

المشهدُ المجنونُ يأخذني

فَأَضيعُ بين الجَزْرِ والمَدِّ

أَخْفتْ عليَّ جُنونَ لحظتِها

فَحَسِبْتُها جلستْ بلا قصدِ

فَكَّتْ ضفائرَ شَعرِها فإذا

نهرُ المساءِ يَفيضُ بالوجدِ

هي لا تبوحُ بنظرةٍ عبثاً

أَوْ لفتةٍ تُجْدي ولا تُجدي

ديوانُ شِعري كان في يدها

وشبابيَ المرسومُ في النهدِ

كانت تُقلِّبُهُ مُحدِّقَةً

بحروفهِ.. مجنونةَ الرَّصْدِ

أَرضاكِ هذا الشعرُ سيدتي؟

قالتْ: بهِ ما بي من الوَجْدِ

قلتُ الخِيارُ الصعبُ أعرِفُهُ

أنا بعد هذا الورد في الخدِّ

إنْ أَكتُبِ الأشعارَ عن شفةٍ

ما زلتُ أذكرُ موسمَ الشَّهْدِ

أنا صاحبُ الشِّعرِ الذي اتَّقَدَتْ

نيرانُهُ فَحَذارِ من وقْدي

كَمْ حُلوةٍ مرت بأحرفهِ

لتظلَّ فيه حكايةً بعدي

ما زلتُ أذكرُ عينُها التفتتْ

نحوي وطوَّقَ خَصْرَها زندي

#سفيربرس ـ بقلم الشاعر : توفيق أحمد

من كتاب “الأعمال الشعرية” صادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب .

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *