هوية الأوطان المُزَّورَة..!!. بقلم : د. نور الدين منى

#سفيربرس

– في الأوطان المُزوَّرَة؛ حيث تكون الشعوب استهلاكية.. خائفة.. تابعة وغير مبدعة، ..لا تُفرِّقُ بين الحقوق والواجبات.. وترضى بأيِّ شيء ..
أو حتى بدون شيء… بوصلة الاتجاهات لدى معظم أفرادها مُتعَطِّلة ..حواسُّها في فوضى..معاقَةٌ نفسياً واجتماعياً …
هويَّةُ معتقداتها مشوَّشةٌ؛ ومتغيرة بين الليل والنهار..

– هذه البلدان؛ لا تحكمها أيُّ معايير للكفاءة والجدارة، وتفتقد إلى أي منظومة أخلاقية تربوية ثقافية…!! وكذلك تفتقد إلى
أحزاب شعبية حقيقية …الخ .
هذه الأوطان؛ مكتومة الهوية والوطنية… معيارُها الولاء لأولي الأمر
من الملوك والسلاطين والحكام …!!

– أفرادُها يفرحون ويحزنون عندما يفرح السلطان أو يحزن …
ومعظم هذه الشعوب يقدمون أولي الأمر على الوطن.

– ويُستَعمَلُ الدين لديهم كأداة من أجل تسطيح العقول؛ وسيطرة الغيبيات؛ والنقل عن السلف… فيتم تركيع الشعوب،فتسهل إدارتها وحكمها، دون أن تسأل.. أو تفكر..!!

– إذا وقعت نزاعات وحروب في تلك البلدان؛ سواء كانت داخلية بين أبناء الوطن ؛ أو مع أعداء مفبركين ..أو حقيقيين…
وبين ليلة وضحاها؛ قد يتحول البلد العدو إلى صديق؛
والصديق إلى عدو… ويفضل أبناؤها الأغراب على أبناء
وطنهم وجلدتهم ….

– عندها .. يُقتَلُ أبناءُ الفقراء من الجنود والضباط والمدنيين.
ويواسَون، بأن أبناءَهم اعتبروا شهداء؛ إذا كانوا في دولة إسلامية..
أو أبطال حرب فيما عدا ذلك…
ويُرَفَّعُ الضباطُ الكبار إلى رتب عليا؛ بينما ضباط الحلقة المحيطة
بالملك أو السلطان أو الحاكم ؛ يتمُّ تزيين صدورِهم بالأوسمة، والتي تفوح منها رائحة دم الشهداء الفقراء.

– والطبقات القريبة من أولي الأمر؛ يُشَرعَنُ لها الفساد ..
ولا يطالها اي قانون ..

– أما السلاطين والحكام والملوك ..يا سادة يا كرام …
فإنهم يدخلون التاريخ المزيَّف من الباب الخلفي المزيَّف ..
وهكذا يتم تزييف وتحريف حقيقة التاريخ في تلك البلدان…

وبذلك ينتقل التاريخ المزور للأجيال القادمة؛ وهكذا دواليك..!!

#سفيربرس _ بقلم : د. نور الدين منى 

وزير زراعة سابق 

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *