“أكساد” في “آغرو سيريا 2026”: تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وحصاد الأمطار في خدمة الأمن الغذائي العربي
#سفيربرس_فريق_تغطية_معرض_آغروسيريا_2026
ضمن تغطيتها الميدانية المستمرة لفعاليات معرض “آغرو سيريا 2026″، التجمع الاقتصادي والزراعي الأضخم الذي تنظمه مجموعة مشهداني الدولية برعاية وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، زارت “سفيربرس” جناح المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد).
كان لنا هذا الحوار الخاص والممتع مع المهندس محمد سعود، مدير جناح “أكساد” في المعرض، ليطلعنا على أحدث الابتكارات والحلول التنموية التي يقدمها المركز لتعزيز القطاع الزراعي في الوطن العربي.
سفيربرس: بدايةً مهندس محمد، كيف تصفون فلسفة مشاركة “أكساد” في هذا المحفل الزراعي الدولي؟
المهندس محمد سعود: مشاركتنا في “أكساد” تنبع دائماً من هويتنا كمنظمة عربية تتبع لجامعة الدول العربية. نحن لا نشارك لمجرد العرض، بل لمشاركة تجاربنا التنموية في المناطق الجافة. هدفنا الأساسي هو تطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وتحويل الأراضي القاحلة إلى مساحات منتجة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي العربي.
سفيربرس: تميز جناحكم بعرض مشاريع رائدة، هل يمكننا تسليط الضوء على أبرز “قصص النجاح” التي قدمتموها للزوار؟
المهندس محمد سعود: ركزنا هذا العام على مشاريع أثبتت جدواها على أرض الواقع، بدءاً من تقنيات “حصاد مياه الأمطار” في سوريا ولبنان وتونس وليبيا. ولعل أبرز ما عرضناه هو تقنية “الجابيونات” التي طورها “أكساد”، وهي عبارة عن آبار لتجميع مياه الأمطار السطحية لاستخدامها في الري التكميلي. بفضل هذه التقنية، نجحنا في زراعة القمح في مناطق بمصر يقل فيها الهطول المطري عن 140 ملم، وهو إنجاز تقني كبير لمواجهة التغير المناخي.
سفيربرس: ماذا عن دور “أكساد” في دعم سبل العيش، وتحديداً في الداخل السوري؟
المهندس محمد سعود: سوريا دائماً في قلب اهتماماتنا. عرضنا نتائج مشاريع التعافي وسبل العيش التي نفذها “أكساد” بقيمة تجاوزت 17 مليون دولار، بالتعاون مع منظمة مكافحة الجوع الإسبانية. هذه المشاريع لم تكن مجرد أرقام، بل استفاد منها بشكل مباشر نحو 33 ألف أسرة سورية.
سفيربرس: على الصعيد الفني والوراثي، ما هي الإضافات التي قدمتموها في هذا الموسم؟
المهندس محمد سعود: الجناح غني جداً هذا العام؛ عرضنا أصناف “أكساد” التي تجاوزت 89 صنفاً معتمداً عربياً، ومنها الصنف “1105” الذي حقق إنتاجية مذهلة وصلت إلى 11 طناً للهكتار الواحد لدى المزارعين. كما قدمنا عرضاً تفاعلياً لتقنيات نقل الأجنة والتلقيح الاصطناعي لتحسين سلالات أغنام “العواس” والماعز “الشامي”، بالإضافة إلى عرض المجمعات الوراثية لبذور المراعي وللتمور التي ننتجها في محطتنا البحثية في دير الزور.
سفيربرس: لفت انتباهنا وجود ركن خاص بالتكنولوجيا الحديثة، كيف وظّف “أكساد” الذكاء الاصطناعي في الزراعة؟
المهندس محمد سعود: نحن نواكب العصر، وقد عرضنا بالفعل تقنياتنا الجديدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والزراعة المائية والهوائية، وما نسميه اليوم “الزراعة الذكية”. هذه التكنولوجيا هي المستقبل لتقنين الموارد المائية وزيادة الإنتاجية في ظل التحديات البيئية الراهنة.
سفيربرس: كيف وجدتم الإقبال على الجناح، وما هو انطباعكم العام عن نسخة “آغرو سيريا” هذا العام؟
المهندس محمد سعود: المعرض ضخم بامتياز، وما ميزه هو نوعية الزوار؛ فهم مزيج من المستثمرين، أساتذة الجامعات، وطلاب الدراسات العليا المهتمين بالبحث العلمي. وخدمةً لهذه الفئة، قام “أكساد” بتوزيع أكثر من 500 مرجع زراعي تخصصي أصدرها المركز في مختلف المجالات. الجناح تميز أيضاً بعرض أنواع الترب على مستوى الوطن العربي، ومنتجات محطة أبحاث “إزرع” من دجاج بلدي ونحل عسل وطاقة متجددة.
سفيربرس: المهندس محمد سعود، شكراً جزيلاً لك على هذا الشرح الوافي ولجهودكم في خدمة الزراعة العربية.
المهندس محمد سعود: الشكر لكم في “سفيربرس” على مرافقتكم الدائمة وتغطيتكم المهنية لجميع نشاطات وفعاليات منظمة “أكساد”.
#سفيربرس_فريق_تغطية_معرض_آغروسيريا_2026
#سفيربرس #آغرو_سيريا_2026 #أكساد #الزراعة_الذكية #الأمن_الغذائي #سوريا #تطوير_زراعي #ذكاء_اصطناعي #حصاد_المياه




