الشعر الغزلي ….أي جنون…؟! بقلم : سعاد زاهر

#سفيربرس

ليلاً بدونه…ألا يختفي القمر وتغرق النجوم…وتنهمر القلوب…

حتى لو كنت غارقاً في دموعك، تمشي في الحقول المنزوعة الدسم… تحتاجه كنسمات تحيي قلبك الموجوع…. فجأة تنتبه وأنت في عز شرودك الشعري، أنك غارق في الأمكنة الخطأ، مرتبك حتى الثمالة، وأينما اتجهت تلتقي بدمع مسفوح.

تخجل وتشعر بسخرية وتؤنب نفسك (ويحي ماذا أفعل..ما الذي أقول..؟.)

كيف لا تخجل وأنت تعايش لهيب الأسعار المجنون.. والكورونا المولود …وكأنه خراب مقصود… أين الشعر وقلوب العاشقين إلى أفول..وفي كل بيت صوت منكوب، وها أنت تفكر بالشعر الغزلي بفتون…؟!

هاهي تهمس بصوت خافت …كأنها تردد ما قاله يوماً أفلاطون في جمهوريته الفريدة “يقودنا الشعر إلى الشعور العميق بأحزان والآم الآخرين، وعليه فإنه يصغر نفوسنا ويضعف عزائمنا ويبعدنا عن أداء مهام واجباتنا….”

قوله الموغل في عمق التاريخ، يضخ شعاعاً من فكر أزلي يتصارع مع عقل يجنح صوب الواقع يفكر، يقيمه ويفكر بالإفلات منه صوب المجهول، بينما تتتالى وتصعد القصيدة من سموها المفقود، يصدح صوتها منذ عصور لم نفهمها إلا عبر شعرها أليست ملحمة جلجامش في نينوى العراقية، أو الإلياذة والأوديسا لهوميروس اليوناني…تظهر لنا كم يغرق الشعر في عمق الوجود…

سواء كنا هنا…أو هناك…مرتعبين أو متكيفين…أو نتجه صوب واقع يقضمنا، ملتهماً ما تبقى منا…

سيبقى للشعر أتباع، ليس في يومه العالمي (21 آذار)، بل في كل الأوقات..من سيخبر عن الأوجاع، عن تلك الأيام التي غاب فيها اليقين واستمر العناد…،عن أيام اقتلع الحنين أشواق العودة….

من الذي سيجعلنا نسربل أيامنا بحلم سواء أتى أم لم يأت سيان، فالشعر يغني ويثمن حتى تلك اللحظات التي أفلتت قبل الأوان…!

# سفيربرس _ بقلم  : سعاد زاهر

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *