رفيق المساءات الحزينة..بقلم : سعاد زاهر

#سفيربرس

تعود بي الذاكرة، إلى تلك المساءات الحزينة، حيث لا أملك في يدي سوى كتاب أقلب صفحاته، على ضوء خافت، أستظل به من كل تلك الأصوات التي أسمعها خارجاً، إن كان قد حالفني الحظ وأفلت من حممها، إلا أن الكثير ممن عرفتهم يوماً قد رحلوا قبل أن تختفي أصوات لم نعتدها يوماً…

اليوم وبعد أن خبا صوتها، بات للكتاب طعم آخر….
بات لكل الصور التي أذهب إليها طوعا مع غرائبية أورهان باموق، أو واقعية حنا مينا، أو حكم العقاد…وروحانية جبران خليل جبران، وأنفة المتنبي..وعبقرية تولستوي….مزاج تحفيزي من أجل وقت لا يشبه الأوقات، وزمن لم نهيأ له يوماً…
ولكنها القراءة…ملكوت الكتب بكل عوالمه ينتشلنا من أعمق الظلمات، يتركنا وأعيننا صوب نور لا يبهت…
بعد هذا كله…؟!
كما لو أنه يحتاج إلى يوم للاحتفاء به…؟
مر على عجل، بلا ضجيج كعادته، حفيف الورق الذي اعتدناه ونحن نقلب صفحاته، هذا العام بدا خافتاً للغاية، إنما الشاشات التي انتقل إليها بدت لامعة…
في الانتقال من الورقي إلى عالم الانترنت، أصبح من السهل قرصنة الكتب، ومؤتمر اتحاد الناشرين العرب الافتراضي الخامس الذي أقيم تحت عنوان (صناعة المحتوى والتحديات)، الذي شاركت فيه سورية ممثلة برئيس اتحاد الناشرين هيثم الحافظ، تداول المشاركون كل شؤون وشجون الكتاب، ونحن نعيش على وقع جائحة كورونا، وإحدى التوصيات الختامية أكدت على أهمية (التصدي لعمليات التزوير والقرصنة، وتفعيل أنظمة وقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية، وتطوير التشريع الخاص بقوانين الملكية الفكرية، ودراسة القوانين العابرة للحدود)…
23 نيسان يوم الكتاب العالمي، وحماية حقوق المؤلف، ليس فرصة للتغني فقط بأهميته، وضرورته…إنه دعوة للعمل الفعلي، من أجل التعاطي مع الكتاب وحماية حقوقه.

#سفيربرس _ بقلم  : سعاد زاهر 

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *