عنف خفي لدى طلابنا تجاه المؤسسة التعليمية !._ بقلم : أ. فتون الصعيدي .

#سفيربرس

شق أوراق الكتب والدفاتر وتمزيق ورقة الامتحان ورميها على أرصفة طرقات المدارس ظاهرة متكررة نشاهدها كل سنة مع انتهاء العام الدراسي وبعد الخروج من الإمتحان تحديداً..!
فمنذ فترة ليست بالقصيرة نرى هذه المشاهد لامتهان الكتاب المدرسي في موقف سلبي يتخذه الطلاب حيث يقومون بسباق لتمزيق كتبهم وفرش الشوارع بها
وبعد قرار الوزارة بتسليم الكتب نرى الآن قيامهم بتمزيق أوراقهم ودفاترهم
فما سبب هذه الظاهرة ؟
مبدأيا أرى أن هذه الظاهرة تنم عن سلوك عدواني تجاه المدرسة وكادرها بسبب كره الطالب لهم وهذا الكره له أسباب كثيرة .
لست بصدد الكلام عنها في هذا المقال فقد تكلمت في مقالات عديدة عن العدوان بين طلاب المدارس وكره الطالب أيضا للمدرسة
لكن أنا بصدد البحث عن أسباب وحلول هذه الظاهرة فحتى إذا قسنا شدة السلوك نلاحظ عدم اكتفاء الطالب برمي الأوراق “التي هي أيضا ظاهرة غير حضارية “بل يمزقها وكأنه يتشفى من عدو لدود كتم على أنفاسه طوال عامٍ دراسي كامل فنشعر بأن هذه العملية رمزية انتقامية دافعها قهر غير معلن و قلة وعي مع أنانية موغلة، حتى كأنه لايفكر بكيفية الاستفادة من هذه الكتب والأوراق والدفاتر مستقبلاً
وهذا يدفعنا إلى وضع العديد من علامات الاستفهام والقيام بالبحث والإطلاع على دراسات حول هذا الموضوع
ولكن حاولت استطلاع بعض آراء أشخاص معنين به
فقال أحد الطلاب : أنه لا تربطه أي صلة أو مرجعية بالكتاب أو الدفتر فلماذا يحتقظ به؟ وأجاب آخر انه لايحب مادة الرياضيات لذا قام بتمزيق كل مايتعلق بها، وتؤكد طالبة في المرحلة الإعدادية أن معلمة اللغة الفرنسية لم تشرح لها المادة بالشكل الصحيح مما دفعها إلى الاستعانة بمدرس خصوصي وهي احتفظت بدفتر المدرس الخصوصي واكتفت بتمزيق دفتر المدرسة، ويجيب طالب في الصف الخامس لست راض لا عن المدرسة ولا عن المعلمين كما أن المنهاج كثيف ويتطلب حفظاً كثيراً وانا حفظته وقدمت الامتحان وانتهيت، لذا أقوم بالتخلص من كل مايتعلق بالمدرسة وكان فرحي غامراً بالعطلة عدا انهم سلموني كتب قديمة دوناً عن زميلي ابن المعلمة الذي اعطوه كتباً جديدة ثم عند تسليمها غرموني بثمنها فمزقت الكتب التي رفضوها.
أما طالبة أعلى منه صفاً قالت رأيت أصدقائي يمزقونها ويركضون في الشارع ضاحكين ففعلت ذلك مثلهم لكي لايقولوا عني معقدة!
ولكن لماذا أيها الأطفال ترمونها في الشارع ؟ وما ذنب عامل النظافة والجيران ؟!
ألا ترون أنه عمل شنيع ومعيب؟
يقول معلمٌ أرى أنه لا فائدة من كل الاقتراحات المتعلقة بالحفاظ على الكتاب وعدم تمزيق الدفاتر مع هذا الجيل .
ولكن أيها المعلم هل عدمت الحلول؟
برأيي طبعا لا : وهذه مقترحاتي
1- يجب علينا رفع مستوى الوعي لدى طلابنا بعدة أمور
أولها الكتاب (كقيمة علمية رفيعة المستوى) ولذا ثقافة احترامه وتقديره واجبة هو والدفتر المدرسي، وثانيها القيمة الاقتصادية للورق والفوائد المجناة من تدويره من خلال عدة وسائل :من مسرح مدرسي وأفلام سينمائية وصناديق كبيرة لتدوير الورق داخل وبالقرب من كل مدرسة وممكن عمل حملات وأنشطة من قبل المعنيين و المجتمع المحلي بتقديم هدايا للطالب الذي يضع دفاتره بالصندوق بدلاً من رميها وثالثها تفعيل المخالفات وعقوبة رمي الأوراق داخل وخارج المدرسة ورابعها توعيتهم بقيمة المعلومة والكتاب أو الدفتر كمرجع فكل صف دراسي متعلق بما قبله وما بعده
2- التأهيل والتدريب المستمر للمعلم لرفع مستواه لتكون العلاقة بينه وبين الطلاب مبنية على الصداقة، والثقة بالنفس.
3- توعية الأهل ((فالتربية الأسرية هي الاساس في تنشئة الأجيال)) وهذه مهمة كبيرة وضرورة ملحة في ظل الفساد الأخلاقي عندما يستشري في المجتمعات.

#سفيربرس _ بقلم : أ .فتون الصعيدي

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *