إعلان
إعلان

كتب الدكتور شاهر إسماعيل الشاهر..في الحاجة إلى مراجعات حزبية هادفة..

#سفيربرس _ الصين

إعلان

اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، خطوة هامة ومفصلية، تمس السوريين جميعاً، لا البعثيين فقط، أو المنتسبين إلى الحزب انتساباً… فيما لو جاءت ملبية لتطلعات الجماهير ورغبتها في مكافحة الفساد الذي لم يعد من الممكن تجاهل وجوده أو انكاره… والانتقال إلى مجتمع أفضل يكون قادراً على نفض غبار الحرب، والتخلص من تبعاتها..

وهي فرصة كذلك لمراجعة قرارات المرحلة الماضية، بصوابيتها وأخطائها… وتحمل المسؤولية بشجاعة وقوة عن تلك المرحلة… كون البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع (على الرغم من إلغاء المادة ٨)..

ورسم رؤية واضحة وصريحة للدور الذي سيلعبه الحزب في قادم الأيام، وشكل الدولة التي نطمح إليها…

مع الإشارة إلى أن الاستماع إلى رأي آخر داخل الحزب وبين قياداته، شيء مفيد وهام جداً، طالما أن الطرح تحت سقف الاجتماع الحزبي… ولثقتنا بوجود معارضة وطنية صادقة تمتلك رؤى داخل صفوف البعث….

كذلك فإن الاستفادة من تجارب الدول الصديقة فرصة كبيرة لنا، إن كانت تناسب ظروفنا وتوجهاتنا.. وشكل الدولة التي نريد بنائها…

“مرحلة العسكرة” لصفوف الحزب والتي فرضتها الحرب يجب أن تزول وتتراجع… وعلينا الانتقال إلى مرحلة الفكر والبناء التي أصبحت ضرورة ملحة، لا رفاهية كما يعتقد البعض…

البعث بحاجة إلى منظرين واقعيين، وتلك ضرورة يمكن تحقيقها بالاستفادة من تجارب القيادات السابقة بدلاً من إهمالها…

التركيز على العلم والمعرفة والشباب والمرأة، شريطة أن يكون هذا التمثيل حقيقي وفاعل … لا صوري وشكلي لا معنى له..

ويبقى الخطأ الأكبر، والذي نشارك به جميعاً، هو التركيز على الأشخاص لا السياسات… وانتخاب الأشخاص بناء على معطيات مصلحية صغيرة ورؤى دون وطنية..

ومن المفيد ربما الإشارة إلى التجربة الصينية… حيث كان عدد كبير من أعضاء المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني من:
– العلماء الذين اخترعوا اللقاحات.
– الشباب الذين لديهم براءات اختراع على مستوى الدولة.
– الأطباء الذين كانوا في الصفوف الأمامية لمكافحة الوباء.
– مطوري الأسلحة والاختراعات العسكرية.
– خبراء الذكاء الاصطناعي وتقنية 5G .
– المخترعين ومطوري البرامج الالكترونية…إلخ

وعلى الرغم من ذلك، فلم تنجح أية امرأة في الصين في الوصول إلى قيادة الحزب، ولم يعتبروا ذلك خطأً، لآنهم لا يريدون تمثيلاً صورياً للمرأة… بل تعزيز مكانتها الاجتماعية لتكون قادرة على الوصول الى المكان الذي تستحقه….

كل ذلك لأن الدول اليوم لم تعد دولاً تحكمها الأيديولوجيا.. بل انتقلت إلى دول تحكمها التكنولوجيا التي أضحت هي السر وراء عظمة تلك الدول وتقدمها..

ملاحظة:
الصين بلد عدد سكانه حوالي /٦٠/ ضعفاً من عدد سكان سورية، وعدد أعضاء القيادة /٧/ بما فهم الرئيس. بينما يبلغ عدد أعضاء القيادة في سورية /١٣/ بما فيهم السيد الرئيس.

#سفيربرس _ بقلم  : د. شاهر إسماعيل الشاهر _ كاتب وأستاذ جامعي _ الصين

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *