الصحة السورية تطلق عملية تطوير الإستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للتغذية
#سفيربرس _ عبادة عبدالله محمد

الصحة السورية تطلق عملية تطوير الإستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للتغذية
أطلقت وزارة الصحة اليوم من فندق البوابات السبع بدمشق عملية تطوير الإستراتيجية الوطنية للتغذية متعددة القطاعات، خلال ورشة عمل جمعت ممثلين عن شركاء وطنيين ودوليين، في خطوة تهدف إلى صياغة استجابة شاملة للتحديات التغذوية التي تواجهها سوريا، ووضع أسس مستقبل صحي أكثر أماناً يسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن رؤية الوزارة تقوم على بناء نظام صحي متكامل يضمن رعاية عادلة ذات جودة متاحة لجميع أفراد المجتمع، موضحاً أن التغذية السليمة ليست قضية طبية فحسب، بل قضية تنموية ترتبط بالأمن الغذائي والمياه والتعليم والحماية الاجتماعية والتمويل. وشدد على أن الوقاية تمثل أولوية قصوى، فكل استثمار في التغذية اليوم هو استثمار في رأس المال البشري واقتصاد مزدهر غداً، داعياً إلى تنسيق الجهود بين الوزارات والتركيز على دعم الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال دون الخامسة والأمهات والمجتمعات محدودة الدخل.
من جانبها، أوضحت الممثلة القطرية لليونيسيف زينب آدم أن المؤشرات الصحية تؤكد تزايد خطر سوء التغذية في سوريا، ما يستدعي توفير مصادر غذائية مستمرة للأطفال والأمهات عبر شراكات واسعة وتوجيه أمثل للموارد.
بدوره، لفت مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة زهير القراط إلى أن نجاح أي خطة وطنية في هذا المجال يتطلب تكاملاً فعلياً بين قطاعات الصحة والزراعة والمياه والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب التنسيق مع الشركاء الدوليين لرسم خارطة طريق واضحة تضع احتياجات السوريين في صدارة الأولويات. وأكد أن ارتفاع نسب سوء التغذية الحاد والمزمن يفرض مسؤولية مضاعفة، إذ يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويستلزم حلولاً مستدامة تضمن وصول الدعم إلى كل أسرة محتاجة.
وفي استعراضها للواقع التغذوي، أوضحت مديرة برنامج التغذية في وزارة الصحة هلا داود أن سوء التغذية يعد سبباً رئيسياً لوفيات الأطفال دون الخامسة، مشيرة إلى أن نسبة هذه الوفيات ارتفعت من 17.6% عام 2008 إلى 28.7% عام 2019. كما بينت أن نتائج مسوحات “سمارت” خلال عامي 2019 و2023 أظهرت ارتفاع نسب سوء التغذية الحاد من 1.7% إلى 4.8%، وأن طفلاً من كل أربعة أطفال دون الخامسة يعاني من القزامة، فيما تصاب سيدة من كل ثلاث بفقر الدم في سن الإنجاب.
أما مدير برنامج التغذية في منظمة اليونيسيف جون نتامبي، فشدد على أهمية تحقيق ركائز التغذية السليمة من خلال تحسين النظم الغذائية، وتوفير خدمات صحية مناسبة، وتبني ممارسات مستدامة تضمن وصول الغذاء إلى مستحقيه، مع التركيز على الرضاعة الطبيعية وتوفير المغذيات الأساسية وتأمين بيئة صحية داعمة.
وحضر الورشة وزير المالية محمد يسر برنية، ومعاون وزير الصحة حسين الخطيب، إلى جانب ممثلين عن وزارات الخارجية والزراعة والطاقة، وعدد من الشركاء الدوليين.
وتبقى مسألة التغذية من أبرز التحديات أمام القطاع الصحي في سوريا، حيث تظهر الإحصاءات ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات سوء التغذية لدى الأطفال والنساء، ما يفاقم المخاطر الصحية والإنسانية، ويؤكد الحاجة الملحة إلى استجابات وطنية متكاملة.
#سفيربرس _ عبادة عبدالله محمد




