إعلان
إعلان

الشاعر محمود الموسمية لسفيربرس: بدأت أخوض غمار الشعر كنوع من التحدي بيني وبين نفسي

#سفير برس _ حوار: هويدا محمد مصطفى

إعلان

شاعر ينطلق من مجال مفتوح الرؤية، بقدرة شعرية عالية، استطاع من خلال قصائده أن يستحدث عوالم جديدة بدلالات مستوحاة من الذاكرة والواقع. يكتب كل الأنماط الشعرية، وتميز بالقصيدة العمودية والموشحات الأندلسية. شارك بالعديد من المسابقات الأدبية محلياً وعربياً، وحصل على عدة جوائز، وآخرها طباعة مجموعة شعرية وعرضها في معرض القاهرة الدولي. “سفير برس” التقت الشاعر محمود موسية من خلال هذا الحوار.

*_ما هي تجليات القصيدة بعالم الشاعر محمود الموسية، وكيف أبحرت بعالم الشعر؟

**_بالنسبة لتجليات القصيدة، هناك عدة أمور تحفز الشاعر على الكتابة. بالنسبة لي، كنت أقرأ الكثير من الشعر من مختلف العصور، من العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا، ولاحظت أن هناك معاني كثيرة جميلة ومعبرة حاولت أن أضعها في قصائدي، ولاحظ ذلك العديد من النقاد. بدأت خوض غمار الشعر كنوع من التحدي بيني وبين نفسي. وأي شيء نفعله يجب أن نحبه قبل أن نتقنه، لذلك أشعر براحة وسعادة عندما أنهي قصيدتي وأنشرها لتنال استحسان أساتذتي وأصدقائي الشعراء.

*_تكتب القصيدة العمودية، وماذا عن قصيدة النثر؟ وما الذي يميز الشعر العمودي عن النثر برأيك؟ وهل من ضوابط لكتابة النص الشعري برأيك؟

**_أنا أكتب النثر أيضاً، وأعشق هذا النمط من الشعر. وأنزعج كثيراً عندما أرى بعض التعليقات السلبية من الذين لا يعترفون بالنثر كشعر جميل. هناك شعراء لهم حضورهم المميز، وعندما نستمع لهم يطربونا بحروفهم الشذية. أما ما يميز النثر عن الشعر العمودي: طبعاً الشعر العمودي له بحور ولحن خاص، والوزن والقافية، إلخ. أما النثر فهو غير مقيد بذلك، ولكن ليس كل من كتب نثراً أبدع وأمتع.

*_ما القصيدة التي كتبتها وتبقى بذاكرتك؟
**_القصيدة التي لن أنساها عنوانها “أهواك”. كثير من النقاد أعجبوا بها:

/أهواك/

‏أنت المراد و ما في القلب إلّاكِ
‏آن الأوان  لوصل  الودّ   رحماك
‏هل ترحمين قتيلاً مات من شغف
‏لمّا رمتهُ بسهم الحبّ عيناكِ
‏عيناك تختصران  العشق لو غمزت
‏صار الفؤاد    قتيلا    بين   قتلاكِ
‏قصائد الحبِّ في عينيكِ أكتبها
‏وفتنة السحر تزهو في محيّاكِ
‏وفي جمالكِ  صاغَ الشعر  أُغنيةً
‏ورونق الحسن بعضٌ من مزاياكِ
‏أوصاف حسنك للأشواق مُشعلةٌ
‏وأسطر الشعر عشقٌ عند نجواكِ
‏هذا غرامكِ يروي نبض أوردتي
‏فـالوجد يـنشدُ مختالاً بمغناك
‏ليلي بذي أرقٍ والهجر يؤلمني
‏فكيـف ألجمُ شوقي عند ذكـراك
‏إني الظلام فكوني النور سيّدتي
‏ما من سناءٍ لهذا القلب لولاكِ
‏حاولتُ أنسى وأنت العشق في خفُقي
‏فكيف  أهرب  من  قلبي  وأنساكِ
‏فراشةَ الروض باتَ الورد في شجنٍ
‏عودي إليهِ ليَزكو عطره الزّاكي
‏مازال     حبّكِ    مزروعاً    بأوردتي
‏يامهجة   الروح   هل    أحظى   برؤياكِ

‏‏*_يقولون: وراء كل شاعر معاناة، ماذا تقول في ذلك؟

**_بصراحة، الذي دفعني للكتابة ليس معاناة، بل شغف وحب للكتابة. كتاباتي معظمها غزلية، ومتأثر جداً بشاعرنا العربي الأسطورة نزار قباني، عارضت له أكثر من قصيدة، وأقرأ له بشوق كبير.

*_ما رأيك بالملتقيات، وماذا قدمت للواقع الثقافي؟ وهل هي رافداً للحركة الثقافية؟

**_هناك عدة ملتقيات للأمانة ساهمت، ومازالت، بدعم الشعراء ونشر الثقافة. منها ملتقى صافيتا الأدبي الذي لا أنسى فضل الأساتذة فيه في دعمي وتنمية مواهبي. وهناك ملتقى البيادر الثقافي الذي أتشرف به، وأنا عضواً فيه. نهتم كثيراً بالمواهب الشابة، وندعم كافة الفنون.

*_لديك الكثير من السجالات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ماذا تحدثنا عن أهمية السجالات؟ وهل كل شاعر يستطيع أن يشارك؟

**_نعم، فعلاً شاركت بكثير من السجالات، وبصراحة سأقولها لأول مرة: كنت في بعض السهرات أشارك بأكثر من سجال وعلى بحور مختلفة، من شدة شغفي بالمشاركة وتنمية موهبتي. نعم، المشاركة هي التدريب الذي يعطينا الدروس الذي نتعلمه أثناء الارتجال؛ لأن السجال من شروطه أن تكون القصيدة جديدة. لذلك أنصح كل الشعراء بالمشاركة بالسجالات الارتجالية كلما سنحت لهم الفرصة، وأنا مستعد للمساعدة.
*_هل الواقع قصيدة مكتوبة على جبين الشاعر؟ وماذا كتبت عن واقع الحال؟

**_أحياناً أخرج عن النص، أقصد هنا أكتب وجعنا وحالنا المتردي. أعرف كثيراً من الشعراء يكتبون ما يعيشونه يومياً، ولكن لا حياة مع اليأس. من بعض ما كتبت عن واقعنا المرير:

طَغَتِ النُّفُوسُ وَشَاخَتِ الْأَرْوَاحُ
وَتَعَذَّرَالتَّرْمِيمُ وَالْإِصْلَاحُ
وَمَتَى يَرُدُّالتَّائِهَاتِ إِلَى الْهُدَى
سَكَتَالْهُدَاةُ وَغَابَتِ النُّصْحَاءُ

*-الشاعر غني بفكره وفقير مادياً، إذاً لماذا يكتب الشعراء؟ ولمن في ظل الظروف الراهنة؟

**_عندما نكتب قصيدة ونبدع بها، يكون شعوراً رائعاً لا تعادله كنوز الدنيا. صحيح إننا نمر بفترة مريرة وصعبة، أصبح فيها الشاعر الموهوب على الهامش، وأصبحنا نرى الترهات للأسف، وعذراً للتعبير. ولكنّه واقع، هناك معايير للشهرة لا يقبل بها العقل والمنطق، وأظن لا داعي للشرح، الكل بات يدرك المهزلة التي تحصل.

*_كيف ترى النص الشعري عند المرأة؟ وهل تجد أن هناك اختلافاً بطريقة الكتابة عن الرجل؟

**_هناك مجموعة من الصديقات اللواتي يكتبن بأسلوب رائع. أكون حريصاً على قراءة قصائدهنّ بتمعن؛ لأنني أستمتع بقوة اللغة وسلاسة النص وجمال التعبير. طبعاً هناك اختلاف كبير بين الأنثى والرجل؛ الأنثى كتلة من المشاعر المرهفة والإحساس، نجد ونشعر برقتها بين الحروف.

*_ماذا عن الكتاب الإلكتروني؟ وكشاعر، هل ابتعدت عن الكتاب الورقي؟ ولمن تقرأ؟
**_بصراحة، الكتاب الإلكتروني أسرع وأفضل في ظرفنا الراهن؛ لأننا محكومين بالوقت والعمل. كنت سابقاً أقرأ بعض الروايات وأستمتع بها كثيراً، ولكن لكل زمان ظروفه.
*_ماذا حققت لك المشاركات والجوائز كشاعر؟
**_أعطتني الثقة بالنفس، والإصرار على المتابعة. جميل جداً عندما أشارك وأفوز بمركز متقدم، وأرى بين المتسابقين شعراء أعتبرهم أساتذتي

#سفير برس _ حوار: هويدا محمد مصطفى

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *