التغذية العلاجية للمرأة الحامل والطفل.. بقلم د. الآء المنصوري
#سفيربرس

في ظل الحروب التي مرت في بلدي سوريا واجهت الأمهات الحوامل ألما” لا يوصف في مناطق اللجوء وفي السجون والمعتقلات ليس فقط لتحمل ثقل الحمل والوحدة التي تمر بها بل تتحمل وزر الخوف والهلع والصدمات التي قد تؤثر على جنينها وفقدانها لحملها بسبب عدم
وصول المساعدات الطبية والرعاية اللازمة لهؤلاء النساء مما يؤدي بوصولهم إلى أوزان
صحية غير مقبولة ، هؤلاء النساء يرون بالحروب لحظات مرعبة ومؤلمة مما يؤدي لولادة
أطفال يواجهون تحديات الصحة والسلامة وسوء التغذية والتشرد ونقص في الموارد التي
تؤدي إلى مضاعفات كحالات الإسهال والحساسية ونقص في الوزن إضافة للحاجة الماسة والسريعة للتغذية الوريدية لهم وهم ضحايا هذه الحروب لذلك سأذكر الطرق العلاجية الغذائية
لهذه الأمراض التي تصيب المرأة الحامل والأطفال والتغذية الوريدية السريعة لضمان استمرارية عملية النمو الصحية و السليمة لهم
.
التغذية وأمراض الطفولة :
وهناك عاملان أساسيان يكونان السبب في الإصابة بالأمراض في سن الطفولة عوامل
خارجية وعوامل داخلية .
العوامل الخارجية: مثل عدوى الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والحروق وإساءة المعاملة مع الطفل مثل الضرب أو حرمانه من الطعام وكذلك بعض المشاكل العاطفية
العوامل الداخلية: تكون موجودة قبل الولادة وتظهر عند الولادة أو في ما بعد أو العيوب الخلقية في القلب والكلية والأمعاء أو الهيكل العظمي.
أساسيات العلاج الغذائي بالنسبة للأطفال المرضى:
_1السعرات والبروتين : حصول الطفل على احتياجاته الكاملة من السعرات هام جدا” حتى لا يضطر الجسم إلى استخدام البروتين في توليد الطاقة لذا يجب أن يحتوي غذائه على كميات معقولة من الدهون والكاربوهيدرات ويجب مراعاة كمية البروتين 1.5_1 غ/ كغ من وزن الجسم خاصة البروتين ذو القيمة الحيوية العالية .
_2 الدهون: نسبتها %50 في حالات الرضاعة الطبيعية ويجب أن تحتوي وجبات الأطفال على %2_1 على السعرات من الحمض الاميني الأساسي اللينوليك حيث أنه لازم للنمو .
_3الكربوهيدرات: يجب أن يحصل الطفل على %45_40 كاربوهيدرات مع مراعاة كمية ونوعية الكربوهيدرات في الطعام بحيث يكون %35 من الكربوهيدرات بسيطة و%65 منها معقدة.
بعض المشاكل الغذائية التي تصيب الرضع والأطفال :
أولا/” الإسهال: وهو إسهال حاد وإسهال بسيط.
الإسهال البسيط: يكون لمدة يوم أو ثلاثة إلى أربعة أيام ويعالج سريعا” في حال لم يصاحب بقيء مستمر في هذه الحالة يمنع الطعام ويعطى سوائل فقط لمدة لا تزيد عن 24 ساعة
ويمكن إعطاء الطفل محلول معالجة التجفاف لإحتوائه على الأملاح الضرورية لتعويض الفاقد عن طريق الإسهال، الطفل الذي يبلغ عام إلى أربع أعوام يعطى عصير الفاكهة أو عصير
البندورة المصفى أو المياه الغازية أو الشاي الخفيف المحلى بالسكر وحساء اللحم أو الدجاج
أو حساء الخضروات واللبن إذا لم يسبب له أي مشاكل، خلال 2٤ساعة القادمة ممكن أن يعود إلى تناول غذائه الإعتيادي.
_2 الاسهال الحاد: هنا التجفاف الشديد مع اختلال في توازن الشوارد في الجسم نتيجة الإسهال يعتبر خطرا” بالغا” ويهدد حياة الرضيع، في هذه الحالة يجب المحافظة على توازن الشوارد والسوائل في الجسم.
في حال التقيؤ : يعطى محاليل تحوي الدكستروز والشوارد عن طريق الدم. اذا لم يصاحب بقيء : يعطى محاليل أملاح معالجة التجفاف عن طرق الفم.
بعد ضبط السوائل والشوارد يعطى المريض الغذاء بالفم ويحوي عناصر غذائية أساسية وطاقة لتعويض الفاقد خلال المرحلة الحادة للمحافظة على النمو الطبيعي.
ثانيا/” نقص الوزن : يترافق مع إجبار الطفل على تناول أطعمة مختلفة والتغذية السيئة واتباع انظمة التجويع والصيام لساعات طويلة خلال مراحل الطفولة والحمل في ظل الحروب
والازمات التي مرت بها الأم الحامل في مناطق اللجوء وداخل السجون ، لذلك يجب ضمان
حصول الأطفال على جزء من الإحتياجات الضرورية لنموهم وزيادة الوزن الصحي والطبيعي لأعمارهم .
ثالثا/” الحساسية الغذائية: يعتبر البروتين الذي يدخل في تركيب الكثير من الأطعمة من ضمن العوامل المسببة لها مثل )البرتقال _ الحليب_ البيض_ القمح _ البندورة_ السمك _ الفريز_ الشوكولا _الموز(…. .
_١ الحساسية ضد الحليب : تعطى ألبان صناعية خالية من الحليب البقري وحليب الصويا.
_٢ الحساسية ضد القمح: تناول أنواع الأطعمة التي لا تحوي قمح أبدا” .
_٣ الحساسية ضد الحمضيات: المشكلة هنا كيفية الحصول على الإحتياجات اليومية من فيتامين C نعوضها بتناول البطاطا وأنواع من الخضار ويمكن أخذ فيتامين C على شكل أقراص فموية كافية لسد الإحتياجات لهذا الفيتامين.
رابعا/” زيادة النشاط عند الأطفال : وهو تغير في سلوك الطفل كسرعة الإنفعال والغضب والشعور بالإحباط والإستثارة والإستفزاز السريع ويبدو الطفل عنيفا” ودرجة تركيزه منخفضة وفترة الإنتباه عنده قصيرة ويكون كثير الحركة ، هناك اختبارات تساعد في تشخيص وتحديد الحالة بدقة ومعرفة إذا كانت حالة مرضية أو هو مجرد تغير سلوك للطفل .
علاقة الغذاء بفرط النشاط عند الأطفال :
بعض المواد المضافة مثل غلوتاميت أحادي الصوديوم وهي مواد مكسبة للون وللطعم وتعديل النكهات وتتواجد في الشيبس و…. ،ومركبات السالسيلات تؤدي الى نفس الأعراض توجد في الخضار والفواكه بشكل طبيعي إضافة إلى وجودها كمكسبات في بعض المواد الغذائية المصنعة، تعالج هذا الحالات معالجة فردية بمعرفة السبب وعلاجه وطريقة أخرى للعلاج هي تعديل السلوكيات للطفل تحت إشراف طبي نفسي مدرب، فالأسباب متعددة لهذه الحالة لذلك
إضافة للعلاج الغذائي يجب العلاج عن طريق الدواء والعلاج النفسي بالتعاون مع الأسرة،
الطفل المصاب بهذه الحالة يعاني من مشاكل العقاب المستمر نتيجة أفعاله التي لا يمكنه التحكم بها.
الخطوة الأولى الهامة بعلاج هذا الحالة هو تشخيصها لذلك اذا كان السبب حساسية غذائية يجب تعديل نمط الطعام وإمداد الطفل بالتغذية الجيدة والمتوازنة للجسم لضمان الصحة النفسية والغذائية والعقلية والبدنية مع وجود حب وتفاهم بين أفراد الأسرة.
التغذية الوريدية عند الأطفال والرضع:
_1السكريات : تشكل المصدر الرئيسي الأساسي للطاقة في التغذية الوريدية ويجب أن تشكل
حوالي %55 من مجمل الوارد في الطاقة و%33 للدسم و%15 من البروتين، انخفاض
الوارد من السكريات في التغذية الوريدية يؤدي الى اختلاطات عديدة اهمها: _1نقص إفراز الأنسولين
_2استعمال الأجسام الخلونية كمصدر للطاقة
_3ارتفاع كورتيزول الدم لتركيب الغليكوجين وسحبها من العضلات مما يؤدية إلى ضمورها. وللسكريات دور اساسي كمصدر هام للنمو.
الحاجة اليومية %55_50 من الوارد الغذائي الكامل للطفل
التغذية الوريدية كما يلي: 10_7,5 غ/كغ وهذا المقدار يكون في بداية التغذية الوريدية ثم يتم رفع الوارد بالتدريج بالمقادير التالية:
0,5 غ/كغ / اليوم للأطفال ذوي أعمار < 30شهرا” 1غ/كغ /اليوم للأطفال ذوي أعمار 30> شهرا” .
_2 البروتينات:
يتم تقديم الوارد الازوتي في التغذية الوريدية على شكل محلول حموض أمينية .
سريريا:” البروتينات لها دور أساسي في النمو والوظائف الإستقلابية ويجب مراعاة أن يكون الوارد الحروري مناسبا” عند تسريب الحموض الأمينية لأنها تتطلب واردا” حروريا” جيدا” لإستقلابها،
ويجب مراعات المقادير التالية:
1غرام من الحموض الامينية لكل 40 كيلو كالوري مع تعديلها حسب الوارد من الشحوم. 1غرام من الحموض الامينية لكل 10غرام من السكريات.
الوارد اليومي: يبدأ بمقدار 0,5 إلى 1غ/كغ / اليوم من الحموض الامينية ويتم رفع المقادير تدريجيا” بفاصل 0,2 غ/ كغ/ اليوم إلى 0,5 /كغ/اليوم ، من غير المفيد تجاوز 3غ / كغ/ اليوم .
الدسمة وتؤمن ثلث الوارد
_3 الدسم : تعطي المواد الدسمة الحاجات اللازمة من الحموض الحروري ،الوارد اليومي .
و هناك نوعين من الشحوم :
_1 الشحوم اللازمة كوارد حروري: تصل الى 2,5 غ/ كغ/ اليوم في البداية ويتم الرفع تدريجيا” بمقدار 0.5 غ/ كغ / اليوم إلى 3_2 غ/كغ/اليوم.
_2 الشحوم اللازمة لمنع عوز الحموض الدسمة: تعطى بمقدار 2_1,5 غ/كغ /مرة بالأسبوع
_4 العناصر الزهيدة : هي شديدة الأهمية في التغذية الوريدية وتضاهي أهمية البروتينات والسكريات والشحوم فهي تنشط الانزيمات والهرمونات والفيتامينات وتتعلق الحاجات اليومية من العناصر الزهيدة بمقدار الوارد الحروري.
الحاجة اليومية من العناصر الزهيدة:
_1مستحضرات تحوي الحديد.
_2 مستحضرات خدج لا تحوي الحديد.
تقدر الحاجة اليومية من العناصر الزهيدة ب0,1 مل/كغ/ اليوم .
يمكن زيادة الوارد من الزنك عن الحاجة اليومية التي تقدر ب200 ميكروغرام/كغ/اليوم في حال وجود ضياع كبير للزنك .ilrostomy
_5 الفيتامينات: تدخل في العديد من الوظائف الحيوية ولها دور في استقلاب السكريات والشحوم والبروتينات ونقل الاكسجين والمناعة والوظائف التناسلية.
توجد مجموعة الفيتامينات بعبوة واحدة تحوي ما يعادل الحاجة اليومية حجمها 2مل وهي مزيج من الفيتامينات الذوابة في الماء والذوابة في الدسم .
الحاجة اليومية :
الخدج < من 1200 غ يعطى 0,2 مل/كغ/اليوم.
الخدج والرضع > من 1200غ يعطى 0,1 مل/كغ/اليوم .
_6 الشوارد : يشكل الحيز المائي الشاردي لدى الطفل جزء أكثر أهمية ما يشغله عند البالغين والسبب الرئيسي لفقد الوزن بعد الولادة هو الضياع الحاصل في الماء والذي يترافق بضياع الصوديوم بالتالي انخفاض حجم السوائل خارج الخلوي .
الحاجات اليومية في المرحلة الأساسية تنخفض مقادير الحاجات لتكون كما يلي : الصوديوم 1) Na( ملمكافئ/ كغ/ اليوم.
البوتاسيوم 1_2) k( ملمكافئ/كغ/اليوم ، تتزايد الحاجات بالتدريج حتى يحدث ثبات فيها وإن خطر حدوث نقص البوتاسيوم عند عودة الاستقلاب يستوجب زيادة الوارد من البوتاسيوم اعتبارا” من اليوم الرابع أو الخامس من الحياة.
في حال الضياع الهضمي تقدر الحاجات اليومية من الشوارد بمقدار 4_2ملكافئ/كغ/اليوم .
_7 الأملاح المعدنية: يعتبر أطفال سوء التغذية في حالة عوز للكالسيوم والمغنيزيوم والفوسفور مما يتطلب إصلاحا” تدريجيا.”
سريريا” : يسبب العوز اضطرابات في استقلاب الفوسفور ، المغنزيوم ، نقص الكلس ، فرط كلس البول ، نقص فوسفور الدم ، نقص المغنيزيوم.
التغذية العلاجية للمرأة الحامل
يحدث الحمل عند الإلتقاء بين نطفة مع بويضة واختراقها. ينقسم الحمل إلى ثلاثة اطوار:
الثلث الأول : من الإلقاح حتى الإسبوع .12
الثلث التاني : من الإسبوع 12 حتى الإسبوع .٢4
الثلث الثالث : من الإسبوع 24 حتى الإسبوع .36
زيادة الوزن أثناء الحمل: هو أمر جدير بالإهتمام الطبيعي لحالة الأم و المولود الصحية والوزن
توصيات حول زيادة الوزن في الحمل:
_1 حالة وزن الحمل إذا كان BMI منخفض أقل من 19,8 فالزيادة الموصة بها هي من 18,2_12,7كغ.
_2 إذا كان BMI طبيعي من 26_19,8 فالزيادة الموصى بها تكون _11,4 15,9 كغ.
_3 إذا كان BMIمرتفع من 29_26 فالزيادة الموصى بها تكون _6,8 11,4كغ. _4 إذا كان BMI بدين أكثر من29 فالزيادة الموصى بها 6,8 كغ.
_5 اذا كان الحمل توأمي فالزيادة الموصى بها تكون 20.5_15,9كغ. متطلبات الطاقة خلال الحمل:
تقدر زيادة الإحتياجات خلال الحمل 300)سعرة حريرة/اليوم(
في الثلث الأول: إحتياجات الطاقة لا تتغير.
في الثلث الثاني : 340سعرة حريرة/ اليوم.
في الثلث الثالث : 452سعرة حريرة/ اليوم . تناول
الكاربوهيدرات أثناء الحمل:
مايقارب _50 %55 من السعرات الحرارية ويوصى بإستهلاك كاربوهيدرات معقدة غنية بالألياف.
تناول البروتين خلال الحمل : هي 25 غ/اليوم .
تناول الأحماض الدهنية الأساسية : حمض اللينولييك 13غ/اليوم _ حمض ألفا لينولينك 1,4غ/اليوم وهما مهمان جدا” للحامل والكميات غير الكافية منهما تؤدي إلى ضعف النمو وتطور الجنين.
تناول حمض الفوليك والحمل: هام احالة فقر الدم وضعف نمو الجنين والتشوهات، الكمية المطلوبة 400 ميكروغرام.
تناول فيتامين Aوالحمل: العوز يؤدي إلى التشوهات برئتين الجنين والجهاز البولي والقلب.
تناول فيتامين D والحمل : العوز يصنع مواليد صغار في الحجم ذوي عظام فقيرة بالكالسيوم ودم منخفض بالكالسيوم، الحاجة اليومية هي 5ميكروغرام/اليوم، تحقق هذه الكمية بشرب 3 أكواب من الحليب يوميا” والتعرض للشمس 30 دقيقة للحصول على فيتامين .D
تناول الكالسيوم والحمل: يرتبط قلة تناول الكالسيوم خلال فترة الحمل بإرتفاع ضغط الدم ونقص المعدن في العظام ويعوض بشرب الحليب والبرتقال بمقدار 3 أكواب.
تناول الحديد والحمل: تتطلب النساء 1غ أو 1000 ملغ إضافية من الحديد خلال الحمل.
تناول اليود والحمل: ضروري لتصنيع هرمونات الغدة الدرقية والعوز يؤدي إلى قصور الدرق وضعف النمو والتأخر العقلي والصمم.
تناول الماء والحمل: يجب تضمين 9 أكواب من السوائل يوميا.”
تناول العلاجات العشبية والحمل: شاي بذور الزنجبيل والنعناع هو أمن لمعالجة الغثيان ،أما الصبار والأولوفيرا واليانسون و الجنسينغ والعرق سوس غير آمن.
بعض المشاكل التى تعاني منها الحامل مثل الإمساك والوحام ونقص الشهية والعلاجات الغذائية لها .
#سفيربرس _بقلم : د. الآء المنصوري



