إعلان
إعلان

الملك لير… في نسخته المصرية مأساة السلطة الشكسبيرية بروح مصرية

#سفيربرس _ تونس _ نور الهدى الزاير

إعلان

هكذا أعلن الفنان منير العرڨي مدير الدورة الدورة الحالية لأيام قرطاج المسرحية 2025

ليكون العرض الإفتتاحي لوحة فنية تهدى لعشاق المسرح وذلك يوم السبت الثاني والعشرين من شهر نوفمبر الحالي على الساعة الثامنة بمسرح الاوبرا لمدينة الثقافة الشادلي القليبي تونس.

تظلّ مسرحية “الملك لير” إحدى أشهر المآسي الشكسبيرية وأكثرها قدرة على استفزاز الأسئلة العميقة حول الإنسان والسلطة والعائلة. فهي ليست مجرد حكاية ملك عجوز يُخطئ التقدير، بل عمل درامي يُفكّك بنية القوة حين تُمنح لمن لا يرى أبعد من المديح. نصّ يتجاوز زمنه ليصبح مرآة لخيبات الإنسان في كل عصر

قصة تتكرّر عبر القرون

تبدأ المأساة عندما يقرر الملك لير تقسيم مملكته بناءً على كلمات الثناء التي سيُقدّمها له بناته. هذا الشرط، الذي يبدو بسيطًا للوهلة الأولى، يكشف في عمقه عن حاجة الحاكم للاعتراف والانبهار لا للحكمة أو الفعل
تغدق الابنتان الكبريتان، كونريل وريغان، كلمات الحب الزائف، بينما تتشبث كوردليا بالصدق وترفض التملّق
هكذا، بقرار واحد، يهدم لير مستقبله ومستقبل المملكة

لحظة الانهيار تبدأ عندما تخلع الابنتان قناع الطاعة وتدفعان والدَهما خارج القصر، فيتشرد الملك ويبدأ رحلته نحو الجنون الصافي الذي يكشف حقيقة العالم:
لا أحد يملك السلطة إلا بمقدار ما يملك من بصيرة

تراجيديا الإنسان قبل تراجيديا الملك

يُجيد شكسبير في هذه المسرحية تحويل السلطة من مفهوم سياسي إلى تجربة إنسانية. فالعمل لا يروي فقط سقوط ملك، بل سقوط أب وضع عاطفته في غير محلّها.
وتتوازى حكاية لير مع حكاية غلوسيستر الذي يخونه ابنه غير الشرعي إدموند، ليؤكد شكسبير أن الخيانة ليست صدفة عائلية، بل بنية بشرية حين تضعف الأخلاق وترتفع شهية القوة

الجنون… لحظة استعادة الحقيقة

يبلغ العمل ذروته حين يفقد لير عقله، في واحد من أشهر مشاهد الدراما العالمية.
يصبح الجنون هنا حالة تحرّر من الغرور، وبداية وعي جديد يرى فيه الملك هشاشته كبشر، لا كحاكم.
وفي المقابل، تبدو الشخصيات الأكثر عقلانية هي الأكثر تدميراً: الابنتان وإدموند
هكذا يقلب شكسبير المعادلة:
الجنون حكمة، والسلطة أحيانًا وَهْم

لماذا ما زالت “الملك لير” حيّة اليوم؟

لأنها تُخاطب جوهر العلاقات الإنسانية:

ماذا يحدث عندما نخلط الحقيقة بالمظاهر؟

ماذا يفعل الغرور بالحكام والآباء؟

كيف يتجرد الناس من الرحمة حين يصبح المال والسلطة على المحك؟

وتكمن قوّة النص في قدرته على التكيّف مع أي واقع سياسي معاصر. فهو يُقرأ في كل زمن كتحذير من تقديس السلطة على حساب الحقيقة

شهد المسرح العربي عدة اقتباسات لـ”الملك لير”، بعضها حافظ على صياغة شكسبير، وبعضها نقل الحكاية إلى اتجاهات سياسية واجتماعية محلية
في العالم العربي، أصبح النص مادة خصبة لإعادة قراءة علاقة الحاكم بالمؤسسة، والأب بأبنائه، والمجتمع بسلطته
ورغم اختلاف السياقات، تبقى الرسالة واحدة
حين تُدار السلطة بالكلمات لا بالأفعال، يبدأ الانهيار

“الملك لير” ليست مجرد عمل من التراث الكلاسيكي، بل حكاية لا تشيخ
كلما عادت إلى المسرح أو الشاشة، تعود معها الأسئلة نفسها حول الحقيقة، العائلة، السلطة، والإنسان
وربما هذا ما يجعلها إحدى أكثر المآسي قدرة على البقاء في قلب الثقافة العالمية، حتى بعد أربعة قرون على كتابتها

الملك لير… مثلت عودة تراجيديا شكسبير إلى خشبة القاهرة بوهج النجم يحيى الفخراني

عودة طال انتظارها، إستعاد بها المسرح القومي في القاهرة حضوره الكلاسيكي عبر عرض مسرحية «الملك لير» من جديد، تلك التراجيديا الخالدة التي شكّل بها شكسبير إحدى أكثر شخصياته تمزقًا وتعقيدًا. وتأتي النسخة المصرية لعام 2025 ببطولة الفنان الكبير يحيى الفخراني،
.توقيع المخرج شادي سرور

إلى جانب الفخراني، يشارك في العرض مجموعة من نجوم المسرح القومي الذين يقدّمون أداءً متناغمًا بين الجدية والحضور الجسدي على الخشبة. من بينهم:

طارق دسوقي
تامر الكاشف
ريم عبد الحليم
محمد العزايزي
وغيرهم.

سعداء بهذا الإختيار في إنتظار مواكبة العروض وتقييم الدورة.

#سفيربرس _ تونس _ نور الهدى الزاير

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *