إعلان
إعلان

د. وسام مصلح: مؤتمر (AFLI 2025) الدوحة حدث كاشف عن الاتجاه الجديد الذي تسلكه المكتبات العربية في مرحلة التحول الرقمي

‏#سفير برس _الدوحة _ زياد ميمان

إعلان

ضمن تغطيتها لفعاليات المؤتمر السنوي السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (AFLI)، الذي يُعقد تحت ضيافة كريمة من مكتبة قطر الوطنية.

التقت #سفيربرس .بالدكتور وسام مصلح الذي تحدث عن المؤتمر قائلا:

لم يكن المؤتمر السنوي السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (AFLI 2025) مجرد ملتقى أكاديمي عابر، بل كان حدثاً كاشفاً عن الاتجاه الجديد الذي تسلكه المكتبات العربية في مرحلة التحول الرقمي. فقد شهد المؤتمر إقبالاً غير مسبوق على المشاركة البحثية، وصل إلى 263 مستخلصاً علمياً، قُبل منها 212 مستخلصاً بعد التحكيم، ونُشرت 84 ورقة علمية كاملة ضمن كتاب أعمال المؤتمر.
هذه الأرقام ليست تراكماً كمياً بقدر ما هي دليل على يقظة معرفية تتحرك داخل الحقل المكتبي العربي. إنها إشارات واضحة على أن العاملين في مجال المكتبات والمعلومات لم يعودوا مجرّد منفّذين، بل أصبحوا جزءاً فاعلاً من التفكير العلمي والتحول الرقمي.

هذا الإقبال يعكس أربعة أبعاد محورية:
1. زخم علمي واهتمام بحثي متزايد يبرهن أن المكتبة لم تعد مؤسسة هامشية بل مركز حوار علمي متجدد.
2. استجابة واعية لشعار المؤتمر حول العدالة الرقمية والاستدامة والشراكة.
3. مواكبة واضحة للتحولات التقنية العالمية خاصة في الذكاء الاصطناعي والعلم المفتوح.
4. منصة فعلية لتبادل الخبرات التطبيقية لا مجرد ساحة لعرض النظريات—من مكتبات متنقلة إلى مشاريع رقمنة التراث.

وأضاف : في موازاة هذا الزخم العلمي، جاءت الإصدارات الخمسة التي أطلقها الاتحاد لتعكس الاتجاه نفسه في شكل أدوات معرفية عملية وليست مجرد مطبوعات توضع على الرف. المعيار العربي للمكتبات الخضراء يضع للمؤسسات نموذجاً للاستدامة وتقليل التكاليف التشغيلية. الدليل المرجعي لإدارة البيانات البحثية يمنح المكتبات الأكاديمية دوراً جديداً بوصفها مراكز إنتاج معرفة. أما كتاب الذكاء الاصطناعي في المكتبات فهو ليس عرضاً نظرياً، بل خارطة تشغيلية توضح كيف يمكن تحليل الاستخدام، تحسين الاسترجاع، ودعم العدالة المعرفية من خلال البيانات. ويكمل الدليل الإرشادي لتكشيف الكتب العربية المشهد من خلال دعم البنية الوصفية للمعرفة العربية، بينما تضع الدراسة الببليومترية 1988–2024 محوراً زمنياً يقيس تطور الفكر المكتبي العربي خلال أربعة عقود.

هنا تظهر الفلسفة التي يجب أن تُقرأ بها مخرجات المؤتمر:

«المكتبة ليست مبنى يحوي كتباً، بل عقل جمعي للأمة. كل كتاب يُفهرس هو خيط إضافي في نسيج الوعي، وكل معرفة لا تُتاح هي فجوة في الذاكرة الحضارية.»
«لا يوجد تحول رقمي حقيقي دون مكتبة، لأن التحول بلا ذاكرة مجرد قفز في الفراغ.»
«الأمم لا تتقدم عندما تطبع الكتب، بل عندما تُقرأ وتُناقش وتتحول إلى فعل وتفكير جديد.»
«الذكاء الاصطناعي لن يستبدل أمناء المكتبات، بل سيستبدل من لم يفهم أن دوره أكبر من ترتيب رفوف.»

إن ما خرج به مؤتمر AFLI 2025 لم يكن بدرجة أولى أوراقاً منشورة وتوصيات، بل مفهوم جديد لدور المكتبة في العالم العربي—دور يجعلها ليست مستودع ورق، بل جهاز تفكير وورشة وعي ومختبر معرفة.

اليوم يصبح السؤال الحقيقي:

ليس هل ستتغير المكتبات؟
بل: هل نحن مستعدون لقيادة التغيير بدل أن نُقاد به؟

فالمكتبة التي ستبقى ليست الأكبر مساحة، بل الأعمق تأثيراً والأقدر على تحويل القراءة إلى فهم… والفهم إلى نهضة

#سفير برس ـ الدوحة _ زياد ميمان

إعلان
إعلان

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *