ويوقّع على جسدكِ غيابي. بقلم : خليل العجيل
#سفيربرس

إعلان
أَتدرين لماذا تأخرت، حبيبتي؟
كان الوطن بلا سكة…
وقضيتُ الطريق أقتلع الأشواك من قلبي الجريح.
وكانت كل مستشفيات الوطن مغلقة في وجهي…
لا أدري لماذا لم أمت في تلك الليلة…
عندما عرفتُ أنكِ الآن في أحضان رجلٍ آخر…
كيف استطاع أن يُطفئ خجلكِ
ويوقّع على جسدكِ غيابي بورقة شرعية مدفوعة الثمن.
كم كان الثمن؟
لم أكن أراكِ امرأةً عادية…
بل وطناً…
وملاذاً…
وسماءً.
حاولتُ الوصول إليكِ
حتى لو زحفتُ وجراحي تنزف.
كنتُ وحيداً تماماً في ذلك الظلام…
أرتجف برداً في فنادق الوطن كأي غريب…
بلا جواز سفر.
كنتُ أحتاج
أن أحتضن قلبكِ…
أن تفهمي أن هذا القلب…
قلبكِ…
هو طفلي الوحيد.
والآن…
ماذا أفعل؟
أهرب منكِ إليكِ…
وأسأل العابرين والمجانين:
هل يُفيد الندم؟
#سفيربرس _ بقلم : خليل العجيل
إعلان



