إعلان
إعلان

أعد توجيه بوصلتك أثناء الأزمات _ بقلم :محمد عفيف القرفان

#سفيربرس _الكويت

إعلان

يقول المثل الصيني القديم “عندما تهب الرياح، ستجد من الناس من يبني جداراً ومنهم من يشيد طاحونة هواء” ويقول الإمام الشافعي:

إذا هبت رياحك فاغتنمها
فعقبى كل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها
فلا تدري السكون متى يكون

يختلف الناس في التعامل مع الأزمات والمحن، ويبقى الذكي من يحول المِحنة إلى منحة ويجعل من تلك الأزمة معبراً لإنجاز كبير. ويتلخص ذلك بالقدرة على رؤية الفرص وتمييزها من قبل الناس، فهنالك من يرى الأزمات على أنها كوارث يستحيل علينا مجابهتها والتصدي لها فضلاً عن أنه لم ير الفرصة فيها أصلاً.

إن أصحاب التفكير المحدود لا يستطيعون رؤية الصورة الكاملة لما يجري حولهم من أحداث، فهُم قد اعتادوا على الرؤية من زاوية واحدة إما لنقص في المعرفة أو قصور في القدرات والمهارات أو نقص في الأدوات..
ولو كان نيكولاس فوجيسيك من هذا النوع من البشر لاكتفى بالرقود على فراشه ليقوم على خدمته الأصحاء جسدياً، ولو أن سيكيرو هوندا تخلى عن مشروعه إبان الحرب العالمية الثانية لما رأينا مبيعات سيارات هوندا تنافس مبيعات سيارات تويوتا في أكبر سوق مستهلك للسيارات في الولايات المتحدة، ولو مر شخص عادي بما مر به جوزيف ما – صاحب موقع “علي بابا” الشهير – من إخفاقات لما رأينا هذا الموقع يتبوأ مكانة عالمية في الانترنت..

إن السر يكمن في اقتناص الفرص وتهيئة المناخ المناسب لها وتحويل الأزمة إلى فرصة حقيقية يمكن استثمارها وتوظيفها بما يخدم الأهداف السامية، ولا يتحقق ذلك إلا لمن تحرر من ضيق الأفق ومحدودية النظرة إلى الخيال الواسع والأفق المفتوح. إن الذين استسلموا للفيضانات فضّلوا مغادرة المكان الذي يحصل فيه الفيضان لكي يتجنبوا الهلاك، وأما الذين رأوا الزاوية الأخرى بنوا السدود فازدهرت حياتهم ونمت زراعتهم.

جهز نفسك للتعامل مع الأزمة بطريقة مختلفة وتعلّم كيف تستثمرها فتصبح نعمة بعد أن كنت تراها نقمة، فكل ما عليك القيام به هو إعادة توجيه البوصلة لتوصلك الرياح إلى حيث تريد.

ليس الحديث بالضرورة عن إنجازات كبرى، يقول نابليون هيل: “إذا لم تستطع عمل أشياء عظيمة، افعل أشياء صغيرة بطريقة عظيمة”

– قال لي صديق بأنه استطاع خلال إحدى الأزمات أن يتعرف على قدرات أولاده، فهو الآن يعرف جيداً كيف سيوجههم لبناء مستقبلهم
– وقال آخر: “لقد أنهيت قراءة كتابين جيدين خلال أسبوع لم يتسن لي أن أفعل ذلك وأنا منشغل بتفاصيل حياتي الأخرى”
– وقال ثالث: “لقد استطعت إنجاز أكثر من ٣٠٪؜ من كتابي الذي عكفت على تأليفه وتوقفت، وجاءت هذه (الفرصة) لكي أنجز ما أردت”
– وقال رابع: “جمعت أكثر من ٥ أفلام مفيدة بعد أن شاهدتها كلها لكي أستطيع توظيفها في دوراتي”
– وقال خامس: “لقد أدركت المعنى الحقيقي للصلاة بخشوع وعرفت حلاوة تدبر القرآن بعد أن كنت أقرأه على عجل”
– وقال أحدهم: “هذه فرصة لوضع الصدقة في مكانها الصحيح”

يقول صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها”

#سفيربرس _بقلم محمد عفيف القرفان

#المدرب_المايسترو
#إدارة_الأزمات
#اذا_هبت_رياحك_فاغتنمها

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *