إعلان
إعلان

المقال (4): هندسة العلاقات.. مجتمع يسوده الحب والأدب

#سفيربرس _ د. عطية العلي

إعلان

المقدمة:
“المجتمعات القوية لا تُبنى بالإسمنت والحديد وحدهما، بل تُبنى بـ (الحب) و(الأدب). في الهجرة، رأينا كيف تحولت الجماعات المتفرقة إلى قلب واحد ينبض بالوفاء. التغيير لا قيمة له إذا لم يجعلنا أكثر رفقاً ببعضنا، وأكثر تقبلاً للاختلاف، وأكثر حرصاً على جبر الخواطر.”
في رحاب الحكاية:
نتعلم من سيرة الهجرة المباركة إلى المدينة ثلاثة فنون في التعامل:
1. فن المؤاخاة (التكافل): حين تقاسم الأنصار بيوتهم وأموالهم مع المهاجرين، لم يكن ذلك مجرد كرم، بل كان “نظاماً اجتماعياً” يذيب الحقد ويحقق التوازن. هذا الدرس يعلمنا أن “الغنى” الحقيقي هو ما تشاركه مع الآخرين.
2. أدب التعامل (الرقي): كان النبي ﷺ يعامل الناس بقلبه قبل لسانه؛ يبدأ بالسلام، يبتسم في وجوههم، ويصغي للصغير والكبير. هذا “الرقي الأخلاقي” هو الذي جعل القلوب تلتف حوله قبل العقول.
3. ثقافة التسامح والتعايش: في مجتمع متنوع كالمدينة، كان لابد من لغة تفاهم. النبي ﷺ علمنا أن الاختلاف في الرأي أو الانتماء لا يفسد للود قضية، وأن العيش المشترك يتطلب قدراً كبيراً من سعة الصدر وتغليب مصلحة الجميع.
الفائدة والأثر:
• شخصياً: كن “ليناً” في تعاملك، فالغلظة تنفر الناس منك. تعلم أن تسند غيرك وقت حاجته، فالدنيا دوارة، ومن أعان أعين. واجعل الابتسامة والكلمة الطيبة هي هويتك التي يعرفك الناس بها.
• اجتماعياً: الترابط هو صمام الأمان. المجتمع الذي يتسابق أفراده على الخدمة والعطاء هو مجتمع عصي على الاختراق. الأخلاق هي “الجمال” الذي يغطي نقص الإمكانيات المادية.
أثر التغيير:
“الأخلاق هي عطر القلوب الذي لا يزول؛ فكن جميلاً لترى الوجود جميلاً.”.

#سفيربرس _بقلم : د. عطية العلي 

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *