لعبة الفروق: لعبتي المفضلة د.،سناء شامي
#سفيربرس _ايطاليا

من هواياتي المفضلة منذ صغري، لعبة إيجاد الفروق بين صورتين متشابهتين تماماً، و كنت سريعة بما فيه الكفايه، لوصفي من قِبل أمي بالذكيه، كنت أجد الفروق بأقل من دقيقه أحياناً، إلا أن الفروق بين صورة علاقة آمريكا بالنفط العراقي و صورة علاقتها بالنفط السوري، أجد صعوبة بإيجاد فروق واضحة: و للتوضيح أشرح لكم شيئاً: ففي عام 2000، و تمهيداً لتحرير قطاع الطاقة في آمريكا، تشكلت لجنة يرأسها ديك تشيني الموالي للرئيس المنتخب بوش، و كان تشيني مرتبطاً بعالم صناعة النفط، كما كان إحدى أعضاء مجموعة إنرون، التي كانت حينها اكبر شركات الطاقة في العالم، إلا أن هذه الشركة العملاقة، كانت في حالة إفلاس، و عندما إستعرضت اللجنة العليا، الوثائق الذي أعدّتها اللجنه في عام 2003، إكتشفت من ضمنها خريطة للعراق، يعود تاريخها إلى مارس/آذار 2001 و تُبرز منطقة حدودية مع السعودية، تُغطي حوالي ثلث مساحة البلاد، و كانت مقسّمة إلى ثماني مناطق من أجل إستغلال النفط فيها…و في مارس/آذار 2006، و بمبادرة من الكونغرس الأمريكي و الرئيس بوش، شُكّلت لجنة، سُميّت (مجموعة دراسة العراق) ، تألفت من عشرة أشخاص، من جمهوريين و ديمقراطيين، كان هدفهم إعادة تعريف السياسة الأمريكية في العراق، و كانت المجموعة برئاسة المحامي و وزير الخارجية جيمس بيكر، و لم يكن بيكر غريباً عن صناعة النفط، فقد كان مكتبه القانوني، بين أبرز المستشارين للشركات الأمريكية ، و دعى التقرير الذي أعده بيكر إلى خصخصة شركة النفط العراقية بالكامل، لصالح شركات أمريكيه خاصة، و تحت حماية الجيش الأمريكي… هل هناك من يساعدني في إيجاد الفروق بين صورة علاقة آمريكا بالنفط العراقي، و بين صورة علاقتها بالنفط السوري… و شكراً مسبّقاً لتعاونكم.
#سفيربرس _بقلم :د. سناء شامي _ايطاليا



