العدالة الانتقالية في القرن العشرين _ بقلم : أحمد رشاد

#سفيربرس

إعلان

بعد قراءة عدة مقالات و ملفات حول العدالة الانتقالية لعدة جهات و منظمات حقوفية استطعت ان اقطف هذه المعلومات.

خاضت دول عدة دول تجربة العدالة الانتقالية خلال القرن العشرين و سناخذ ستة نماذج و هي بولندا. الارجنتين، تشياي، جنوب افريقيا، المانيا و راوندا
و لقد صُنفت هذه التجارب تحت حالتين، الاولی رجحت المسامحة علی المساءاة ، و الثانية رجحت المسألة و القصاص علی العفو

​أولاً: تجارب رَجَّحت المسامحة والمصالحة على المساءلة الجنائية

​1. التجربة البولندية (التسوية الهادئة للحاضر والماضي)

​تُمثّل نموذج “الخط الفاصل” (Thick Line) الذي انتهجه أول رئيس وزراء غير شيوعي (تاديوش مازوفيتسكي) بالتركيز على المستقبل وتفادي الانتقام السياسي:

​التدابير المتبعة:

1. ​تنظيم محاكمات جنائية محدودة للغاية.

2. ​إعادة تأهيل الضحايا وتعويضهم.

3. ​حفظ الذاكرة الوطنية عبر “معهد الذاكرة الوطنية” (IPN).
​تقديم ضمانات عدم التكرار، وتجريم إنكار الجرائم الشيوعية قانونياً.

​2. تجربة جنوب إفريقيا (العفو مقابل الحقيقة)

​اعتمدت فلسفة “أوبونتو” (Ubuntu) تحت شعار “الوحدة والمصالحة” لتجاوز نظام الفصل العنصري:

​التدابير المتبعة:

1. ​تأسيس مفوضية الحقيقة والمصالحة (TRC) برئاسة ديزموند توتو.
2. ​اعتماد مبدأ “العفو مشروطاً بالاعتراف الكامل بالحقيقة” أمام العلن.
3. ​تركيز الجهود على ترميم النسيج الاجتماعي بدلاً من العقاب الجنائي الجماعي.

​3. التجربة التشيلية (حضور العامل الدولي)

​بدأت بمسار مصالحة حذر ومحجم بسبب النفوذ المتبقي للجنرال بينوشيه، قبل أن يتغير المسار بفعل التدخل الخارجي.

​التدابير المتبعة:

1. ​إنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة (لجنة ريتيج) لكشف الجرائم دون الملاحقة الفورية للقيادات العسكرية.

2. ​تغليب استقرار الانتقال الديمقراطي في المراحل الأولى.

​تحول المسار في تشيلي
برز دور “العامل الدولي” لاحقاً (مثل اعتقال بينوشيه في لندن عام 1998) مما شكل ضغطاً خارجيين أعاد فتح ملفات المساءلة الجنائية داخل البلاد.

​4. التجربة الأرجنتينية (المسار المتذبذب للعدالة)

​شهدت التجربة تقلبات حادة نتيجة الضغوط العسكرية والاحتجاجات الشعبية.

​التدابير المتبعة:

1. ​بدأت بمحاكمات تاريخية للمجلس العسكري وإصدار تقرير “لا أبداً” (Nunca Más).

2. ​تراجعت الدولة تحت ضغط المؤسسة العسكرية بإقرار قوانين العفو (“النقطة النهائية” و”الطاعة الواجبة”).

3. ​ألغيت قوانين العفو لاحقاً بموجب أحكام قضائية وضغوط حقوقية، مما أدى لإعادة فتح المحاكمات ودخول المسار في حالة تدافع واضطراب قانوني وسياسي.

​ثانياً: تجارب رَجَّحت المساءلة والعدالة الجنائية على العفو

​1. التجربة الألمانية (ترجيح القصاص وجبر الضرر)

​اعتمدت نموذجاً صارماً في التعامل مع إرث النظامين النازي ثم الشيوعي (ألمانيا الشرقية).

​التدابير المتبعة:

1. ​المساءلة الجنائية: إجراء محاكمات لقيادات وكوادر النظامين.

2. ​العزل السياسي والتطهير المؤسساتي: إبعاد رموز النظام السابق من الوظائف العامة والأجهزة الأمنية.

3. ​كشف الملفات: فتح أرشيف جهاز الأمن القومي السابق (Stasi) للجمهور والمترشحين للمناصب.

4. ​لجان تقصي الحقائق: إنشاء لجان برلمانية لإعادة قراءة التاريخ الوطني.

5. ​جبر الضرر: تقديم تعويضات مالية ومعنوية شاملة للضحايا.

2. التجربة الرواندية (الجمع بين العدالة الدولية والشعبية)

​تعاملت مع جريمة الإبادة الجماعية (1994) باستبعاد مطلق لفكرة العفو عن المخططين والمنفذين الرئيسيين.

​التدابير المتبعة:

1. ​المحاكمات: التكامل بين المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (ICTR) والمحاكم الوطنية لمحاكمة كبار الجناة.

2. ​محاكم “الجاكاتشا” (Gacaca): نظام محاكم شعبية تقلييدية لمعالجة مئات آلاف القضايا وتسهيل الاعتراف بالذنب والصلح الاجتماعي على مستوى القرى.

3.​ الإصلاح الهيكلي: وضع دستور جديد، إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والقانونية، وإدماج المقاتلين السابقين.

4. ​التعويض والمصالحة: تأسيس اللجنة الوطنية للمصالحة وجبر ضرر الناجين لبناء علاقات اجتماعية جديدة قائمة على المواطنة

#سفير برس أحمد رشاد. الرقة

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى