القائمون على التربية والتعليم لا يسمعون إلا صدى أصواتهم _ بقلم : أحمد رشاد
#سفيربرس
ما حذرنا منه القائمين على التربية والتعليم في الرقة قبل أشهر، فاتهمونا بأننا نركض خلف مصالحنا الخاصة، ها هو اليوم ماثلٌ أمام الجميع.
لم يكن كلامنا مجرد اعتراض، بل كان نتاج خبرة 43 سنة، ومعرفة نابعة من بقائنا في الرقة وعدم مغادرتها، وكل هذا جعلنا نعرف الواقع بكل تفاصيله. لا أقول هذا تبجحاً أو شماتة، بل أقوله من وجع القلب على أبنائنا.
المدارس الخاصة هي حلٌّ لأبناء الطبقات الميسورة، والمعاهد الخاصة كانت حلاً مؤقتاً للمشكلة، والآن لو تم إعادتها لساهمت في تخفيض الضغط عن المدارس العامة التي هي الأساس في العملية التربوية، وهي ملاذ عامة الشعب الذي أصبح معظمه تحت خط الفقر.
القطاع الخاص شريك في حل المشكلة، ولكن “التربية” وضعت شروط ترخيص قاسية ومكلفة جداً، مما جعل أقساط المدارس والمعاهد الخاصة ترتفع، والجاني الأول في هذه العملية هي العقلية التي تدير التربية والتعليم الخاص ز المجنی عليه الطلاب و ذويهم.
إن القائمين على التربية بحاجة إلى مراجعة حقيقية لإمكاناتهم وقدرتهم على الابتكار والإتيان بحلول إبداعية؛ فنظام الفوجين ليس حلاً دائماً، والكل يعرف مدى انخفاض نشاط الطفل وحيويته فيه.
لماذا لم يتم ترميم مدرسة واحدة؟
هناك مدارس داخل المدينة متهالكة لا تصلح للاستخدام، ومثال على ذلك مدارس: “الفارابي”، و”جنين”، و”عبد الرحمن الغافقي”.
أتمنى على المسؤولين التربويين -مدمني الصور- أن يلتقطوا صوراً تذكارية في قبو مدرسة الفارابي وفي الطرف الغربي منها، كما أنصحهم أن يلتقطوا صوراً عند الطرف الشرقي من مدرسة عبد الرحمن الغافقي، ولا ننسى ضرورة التقاط الصور مع التلاميذ الذين يفترشون الأرض في مدارس المدينة والريف.
إن تكلفة أثاث مكتب مسؤول تربوي واحد كفيلة بفرش خمس مدارس، في حين أن بعض المدارس لا يوجد فيها حتى كرسي بلاستيكي كي يستريح عليه المعلم أثناء الاستراحة!
وزير التربية أمام مجلس الشعب.. ماذا عساه أن يقول؟
السادة أعضاء مجلس الشعب، لا تغضوا النظر عن كارثة التربية مراعاةً لزيدٍ أو محاباةً لعمرو.. نحن لم ننتخبكم، ولكننا نثق بكم فلا تخذلونا.
سفير برس . أحمد رشاد . الرقة



