من تمويل الاحتياج إلى الاستثمار في الفرص.. «موج» تطلق ورقة سياسات للتنمية في القلمون الغربي
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد

بمشاركة 350 شاباً وشابة في التدريبات، يسعى مشروع «طريق» إلى تعزيز دور الشباب في فهم واقع مجتمعاتهم والمساهمة في رسم أولويات التنمية المحلية.
دمشق – أطلقت مؤسسة «موج» التنموية، اليوم الأربعاء، ورقة سياسات بعنوان «القلمون الغربي: من تمويل الاحتياج إلى تمويل الفرص»، في خطوة تهدف إلى طرح مقاربة للتنمية المحلية تنطلق من الموارد والإمكانات القائمة في المنطقة، وتعمل على تحويلها إلى فرص اقتصادية ومجتمعية مستدامة.
وتأتي الورقة ضمن سياق يتجاوز معالجة الاحتياجات الآنية نحو البحث في مقومات التنمية المتاحة في القلمون الغربي، بما يشمل الخبرات المحلية، ورأس المال الاجتماعي، وشبكات الاغتراب، وسلاسل التوريد، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي للمنطقة على محور الطريق الدولي M5، وما يتيحه من فرص لتعزيز الترابط بين المدن والقرى والقطاعات الاقتصادية.
«طريق».. من التدريب إلى المشاركة في التنمية
وشكّل مشروع «طريق» محوراً أساسياً في الفعالية، بوصفه تجربة تستهدف تمكين الشباب والشابات وتعزيز قدرتهم على المشاركة في الشأن العام وفهم التحديات والفرص في مجتمعاتهم المحلية.
وشارك 350 شاباً وشابة من مناطق القلمون الغربي في تدريبات المشروع، التي تناولت موضوعات الإدارة المحلية والحوكمة وتحليل السياق، إلى جانب مسارات مرتبطة بالبحث التشاركي والمحتوى الرقمي.
وأوضحت أبرار الحسيني، من مؤسسة «موج» التنموية ومسؤوولة مشروع طريق، أن المشروع عمل عبر ثلاثة مسارات، شملت تدريب الشباب والشابات وتمكينهم، وإجراء بحث تشاركي بالتعاون مع شركاء، والعمل على المحتوى الرقمي.
وأضافت أن فكرة المبادرة المرتبطة بالورقة السياساتية جاءت من المتدربين والمتدربات، بهدف التعريف بمنطقة القلمون الغربي ومواردها، وطرح رؤى تساعد على الانتقال من التركيز على الاحتياجات إلى استثمار الإمكانات والفرص المتاحة.
من جهتها، تحدثت المتدربة أميرة سعد الدين عن مشاركتها في تدريبات المشروع، التي أُقيمت في مقر المؤسسة بمدينة النبك، بمشاركة شباب وشابات من مناطق مختلفة في القلمون الغربي، وتناولت الإدارة المحلية والحوكمة وتحليل السياق.
التنمية تبدأ من الموارد المتاحة
وتطرح ورقة السياسات رؤية تقوم على أن التنمية لا ينبغي أن تنتظر اكتمال إعادة الإعمار، بل يمكن أن تبدأ من الموارد والخبرات الموجودة، من خلال ربطها ضمن منظومة متكاملة تعزز النشاط الاقتصادي والتعاون بين المجتمعات المحلية.
وتؤكد الورقة أهمية التخطيط التشاركي والحوكمة الرشيدة وبناء الثقة بين المجتمعات والإدارات المحلية، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب والنساء في صنع القرار، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين المحليين لتطوير تدخلات تعالج جذور المشكلات، بدلاً من الاقتصار على الاستجابة لنتائجها.
كما تدعو إلى الاستفادة من التجارب التنموية المحلية وتكييفها بما يتناسب مع خصوصية المناطق السورية المختلفة، بما يفتح المجال أمام تطوير نماذج يمكن الاستفادة منها على المستوى الوطني.
وتنسجم هذه المقاربة مع توجهات مؤسسة «موج» التنموية، التي تعمل على دعم التعددية والتماسك المجتمعي، وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، وإنتاج إعلام حساس للنوع الاجتماعي، واستدامة الموارد المتاحة.
وتتمثل الرسالة الأساسية للورقة في أن امتلاك الموارد لا يكفي وحده لتحقيق التنمية؛ إذ تتطلب الاستفادة منها ربط الإمكانات المحلية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وبناء شراكات قادرة على تحويل الموارد القائمة إلى فرص اقتصادية واجتماعية مستدامة.
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد




