«الإمارات تحب سوريا».. دبي تحتضن حكاية وطن وتجمع الشعبين على المحبة والتراث
#سفيربرس _دبي _خلود محمد بزرتو

حديقة زعبيل تتحول إلى مساحة سورية نابضة بالثقافة والفن والذاكرة.. وأصالة نصري تتصدر المشهد في احتفالية تجسد عمق الأخوة الإماراتية السورية
في مشهد يتجاوز حدود الاحتفالات التقليدية، تحتضن حديقة زعبيل في إمارة دبي، اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، فعاليات النسخة الثانية من احتفالية «الإمارات تحب سوريا»، في مبادرة إنسانية وثقافية تعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الإماراتي والسوري، وتترجم قيم المحبة والتسامح والتعايش إلى مساحة حقيقية يلتقي فيها الفن بالتراث، والذاكرة بالأمل، والإنسان بوطنه.
وتأتي هذه الاحتفالية لتؤكد أن العلاقات بين الشعوب لا تُقاس بالجغرافيا وحدها، بل بما يجمعها من مواقف إنسانية ومشاعر صادقة وروابط تاريخية راسخة. فمن قلب دبي، توجه الإمارات رسالة محبة واحتفاء بسوريا وأهلها، وتمنح الجالية السورية مساحة واسعة للتعبير عن هويتها الثقافية والحضارية، ومشاركة موروثها الغني مع المجتمع الإماراتي ومختلف الجنسيات المقيمة على أرض الدولة.
وتحظى الفعالية بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إلى جانب شخصيات سورية بارزة ورجال أعمال وممثلين عن قطاعات متعددة، فيما تتصدر الفنانة السورية أصالة نصري البرنامج الفني بإطلالة منتظرة تحمل نكهة سورية خاصة، في لقاء يجمع صوتاً من أصوات سوريا بجمهورها ومحبيها في الإمارات.
سوريا في قلب دبي.. تراث يحكي حكاية وطن
ولا تقتصر الاحتفالية على الجانب الفني، بل تقدم تجربة ثقافية متكاملة تستحضر ملامح سوريا التاريخية والحضارية، من خلال معرض مفتوح يعيد تقديم عدد من أبرز معالمها، بينها قوس النصر في تدمر، وساعة باب الفرج في حلب، وساعة حمص، إلى جانب مجسم مستوحى من السيف الدمشقي الذي يمثل أحد رموز الحرف والصناعات التقليدية السورية.
كما تتيح منطقة التصوير التفاعلية للزوار استحضار هوية المدن والمحافظات السورية، من دمشق وحلب وحمص وحماة، وصولاً إلى اللاذقية وطرطوس ودرعا، في رحلة بصرية تستعيد تنوع الجغرافيا السورية وثراءها المعماري والثقافي.
ومن أكثر المبادرات الإنسانية تميزاً «صندوق بريد من سوريا»، الذي يتيح للزوار الحصول على رسائل تحمل كلمات المحبة والحنين والذكريات، في تجربة تستحضر مشاعر الاغتراب والانتماء، وتعيد وصل أبناء الجالية بذاكرتهم وبيوتهم ومدنهم.
المطبخ السوري والمشاريع الصغيرة.. حضور للهوية والاقتصاد
وتمنح الاحتفالية مساحة مهمة لرواد الأعمال وأصحاب المبادرات السورية، من خلال تخصيص 30 طاولة للمشاريع المنزلية السورية، لعرض منتجات وحرف تعكس أصالة التراث، إلى جانب مشاركة نحو 40 مطعماً وكشكاً تقدم المأكولات والمشروبات السورية الأصيلة.
وتشكل هذه المشاركة فرصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإبراز قدرة الكفاءات السورية على الإبداع والإنتاج والمساهمة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز حضورها في المجتمع الإماراتي ويفتح أمامها آفاقاً جديدة للتواصل والانتشار.
كما يتضمن البرنامج جلسات حوارية وأنشطة مجتمعية وترفيهية، وفقرة خاصة لتكريم شخصيات سورية حققت إنجازات بارزة في مجالات الإعلام والفن والطب والأعمال والتصميم وريادة الأعمال، تقديراً لعطائها وإسهاماتها في المجتمع الإماراتي.
الإمارات وسوريا.. محبة تتجاوز الكلمات
إن أهمية «الإمارات تحب سوريا» لا تكمن في حجم فعالياتها أو تنوع برنامجها فحسب، بل في الرسالة التي تحملها؛ رسالة تؤكد أن احتضان الثقافات واحترام الهويات وتعزيز التواصل بين الشعوب تمثل ركائز أساسية في نهج دولة الإمارات القائم على التسامح والتعايش والانفتاح.
كما تأتي الاحتفالية في ظل تنامي مسارات التعاون الإماراتي السوري، وتطلع البلدين إلى توسيع آفاق الشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، بما يخدم تطلعات الشعبين نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
ومن هنا، تبدو دبي اليوم أكثر من مجرد مدينة تستضيف فعالية ثقافية؛ إنها مساحة يلتقي فيها الإماراتي والسوري على لغة مشتركة عنوانها المحبة والاحترام والاعتزاز بالهوية.
«الإمارات تحب سوريا» ليست مجرد عنوان لاحتفالية، بل رسالة تختصر معنى الأخوة حين تتحول من كلمات إلى مواقف، ومن مشاعر إلى مبادرات، ومن ذاكرة مشتركة إلى أمل بمستقبل يجمع البلدين والشعبين.
ففي زعبيل، لا تحتفل سوريا بتراثها وحده، بل تحتفل أيضاً بمحبة تجد لها مكانا في قلب الامارات
#سفيربرس _دبي _خلود محمد بزرتو




