إعلان
إعلان

سقراط الضوء “ماهر هربش”… هل هناك من يترجم بصيرته فيأخذ وزن الترجمة مكيالاً من الذهب؟!

#سفيربرس _ حاوره: نورس برو_تونس

إعلان

في العتمة يُولد السحر…

وفي تلك المساحات الرمادية بين الضوء والظل، يبني مصممو الإضاءة عوالم متخيلة، ويمنحون النص المسرحي نبضه البصري وروحه الخفية.

ضيفي اليوم ليس مجرد تقني يضبط الكشافات ويعدّ الزوايا، بل هو شاعر الضوء ومهندس الرؤية، من جعل من الإضاءة لغة قائمة بذاتها، توازي النص وتحتضن الجسد وتؤطر اللحظة, وأظهر لي بشكل شخصي جماليات لم أكن أعيها في هذا الفضاء…

هو السوري الذي حمل شعلة الضوء من دمشق وجاب بها مسارح العالم وأستاذ الكل، واضعًا توقيعه على عروض درامية وراقصة حفرت في ذاكرة الجمهور العربي والعالمي.

أستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية، ومدير سابق لقسم الإضاءة والتقنيات، تتلمذ على يده جيل كامل من المبدعين الذين يحفظون له الفضل في تأسيس ثقافة بصرية مسرحية حقيقية, وأنا منهم…

هو الأستاذ “ماهر هربش”…

نحاوره اليوم في سفيربرس ، لا لنستعرض سيرته، بل لنغوص في رؤيته، في فلسفة الضوء، وفي علاقته بالمسرح كفن، كصنعة، وكقدر.

– لنبدأ من البداية، في البدء كانت الكلمة, فكيف وجدت الإضاءة طريقها إليك؟ هل كان الأمر مصادفة مهنية أم خياراً جمالياً منذ اللحظة الأولى؟ وهل كان البدء هو الضوء بالنسبة لهربش؟!

في الواقع لم یكن ھذا الأمر مخططاً له فبعد التخرج من قسم النقد والأدب المسرحي في المعھد العالي للفنون المسرحیة بدمشق, قدمت لنا منح من الدولة الفرنسیة لدراسة تقنیات العرض المسرحي وكانت منحتي ھي في “التوضیب المسرحي” أي الإدارة التقنیة, إلا أن بعد الذھاب الى ھناك تم تغییرھا إلى منحة في تصمیم الإضاءة المسرحیة وذلك لاكتمال نصاب المتقدمین إلى منح “التوضیب المسرحي”.

یعني كان التوجه لدراسة الضوء مصادفة, وبالفعل كانت ھذه البدایة وعندما بدأت الدراسة اكتشفت بصدق قوة و أھمیة الضوء في العروض المسرحیة وتأثیره المھم على عناصر العرض الأخرى, وأنا كدارس للنقد والأدب المسرحي ولما كانت دراستنا في المعھد تعتمد في أغلبھا على الجانب النظري في فھم عناصر العرض الأخرى وتحلیلھا, لذا وجدت في ھذه الدراسة اكتشافا جدیداً لجمالیة الخشبة المسرحیة, فقد أتاحت لي اكتشاف ما خفي عنا في دراستنا وھي المطابخ الخلفیة التي یحضّر فیھا العرض المسرحي قبل تقدیمه للجمھور, وكان الضوء وأسراره أحد ھذه الاكتشافات المھمة لي على الصعید الشخصي.

نعم استفزني الضوء و حرضني على طرح أسئلة دقیقة, لماذا اخترنا ھذه الزاویة؟ ولماذا قررنا ھذا اللون في المشھد؟ وكانت أسئلتي حاضرة دائماً في ذھني وفي مشاریعنا الدراسیة, وكان كل ذلك نابعاً من تأثیر ما تعلمته خلال الدراسة في المعھد والتحلیل العمیق والبحث الدائم عن توظیف وإلحاق عناصر العرض المسرحي بالدراما, فقد تعلمنا أن لا شيء مجاني على خشبة المسرح, فوجود أي شيء یجب أن یكون مبرراً درامیاً لكي لا تضیع بوصلة العرض المرجوة.

– نسمع دائماً أن الإضاءة “تكشف” أو “تخفي”، لكن كيف تراها أنت؟ هل للضوء دور في التأليف البصري للمشهد؟

بالنسبة لي أنا أعتقد بأن الضوء في العرض المسرحي ھو خاتمة المطاف, فھو القادر على الإساءة للعرض وبعثرته أو المساھمة في رفع سویته الفنیة والدرامیة, فعبر التشكیل الضوئي یتم الآن خلق الأجواء الدرامیة التي تعبر عن الحالات النفسیة والمزاجیة للشخصیات, وعبر الضوء أیضا تتشكل ھویة عناصر العمل المسرحي وتثبت فاعلیتھا في إیصال ھدف العرض بمعنى آخر:

الإضاءة  المسرحیة شریكاً رئیسیاً في صیاغة الخطاب البصري للعرض والذي من خلاله تتم مخاطبة المشاھد الحدیث الذي یتمتع بثقافة بصریة طاغیة یجب مراعاتھا والتعامل معھا بقدر كبیر من المسؤولیة والاھتمام, وخاصة من قبل المتصدي لتصمیم الإضاءة في المسرح.

– عملت مع عروض راقصة ودرامية على حد سواء جبت بها العالم ونثرت من خلالها صورة مشرقة عن سوريا، كيف تختلف معالجاتك البصرية بين هذين العالمين؟

أنا أرى أن المعالجات البصریة لمصمم الإضاءة في العرض المسرحي لا تختلف كثیراً في حال تم نقلھا من مكان إلى مكان, أقصد من ثقافة إلى ثقافة أخرى، فأنا عندما أصمم إضاءة لعرض مسرحي سوري أو عربي مثلاً تكون مرجعیته “سیكولوجیة” المشاھد السوري أو العربي, وأنقلھا كما ھي… فأنا ھنا أقدم العرض بنفس الرؤیة البصریة التي تمت معالجتھا في بلد المنشأ من ناحیة اللون أو الحالة الدرامیة, فإضاءة المنزل في سوریا تختلف إلى حد بعید عن إضاءة المنزل في السوید مثلاً, ھذا من الناحیة الشكلیة أو الوظیفیة.

أما من الناحیة الدرامیة فأنت لا تستطیع أیضاً أن تتصرف في ھذه الحیثیة بناءً على مرجعیة المشاھد الجدید, وإنما من الملائم أن تقدم له صورة بصریة عن مجتمع مرجعیة مختلفة عن مرجعیته لكي یستطیع أن یكوّن فكرة عن مجتمع جدید بألوانه وانفعالاته النفسیة والدرامیة, ھذا في العروض الدرامیة. أما العروض المسرحیة الراقصة فأنت ھنا معني بالحالة الجمالیة التي تكمن بالحركة والجسد والفضاء والتي تجبرك كمصمم إضاءة على التعامل معھا بنفس الجمالیة, إن كان على مستوى اللون أو الحركة, أي أنك ھنا تمتلك مساحة واسعة في التعامل مع ھذه الجمالیة بعیدة عن المرجعیة الخاصة بالمشاھد فسیكولوجیة الجمال مشتركة وغیر قابلة للنقاش, لأن من تتوجه له ھو الإنسان الذي یعشق الجمال ویتعامل معه ویتأثر به دون قید.

من یقدم نفسه على أنه یفھم بكل شيء… لایغریني بالعمل معه واتخذت القرار بالسفر لأنني لا أجید العیش والعمل بین البنادق.

– في زمن يتجه أكثر نحو الرقمية والبهرجة البصرية، كيف تحافظ على صدق الإضاءة المسرحية؟ هل هناك ما يمكن تسميته “أخلاقيات الضوء”؟

الصدق في أي من الفنون ھو الإنتماء… طالما أنك منتمي للعرض وأھدافه فأنت صادق… نعم الأنانیة في الفن لا تجعل منك فنانً حقیقیاً.

طبعاً توجد أخلاقیات… فالأخلاق ھنا تعني عدم استعراضك وسرقة جھود الآخرین أو الإساءة إلیھا, فأنت ضمن مجموعة من الفنانین لھم جھدھم وإبداعھم, وبالقدر الذي تحافظ فیه على ھذا الإبداع والجھد, فأنت فنان حقیقي… لأن الضوء قادر على إخراج أي شيء على المسرح من مضمونه وأھدافه وتوجیھه باتجاه آخر, فالعین سباقة إلى الإحساس بالضوء قبل أي شيء آخر.

 

– كيف يتفاعل مصمم الإضاءة مع المخرج؟ هل ترى نفسك شريكًا خلاقًا في صياغة المعنى، أم منفذًا لرؤية محددة؟! ليس هذا السؤال فمن المستحيل أن يكون “ماهر هربش” منفذاً…! لكني أقصد وأنت في المنفى الآن… الفروقات بين التعاطي مع العقلية العربية في الإخراج والضوء ومثيلتها الأوربية…

تتحدد علاقتي مع المخرج بالأسلوب والطریقة التي ینتھجھا بالتعامل مع القائمین على عناصر العرض فمن یقدم نفسه على أنه یفھم بكل شيء… لایغریني بالعمل معه، وقد صادفت في حیاتي المھنیة ھذا النوع من المخرجین, واكتشفت آنذاك أنھم مخرجون لا یمتلكون رؤیة فنیة واضحة للعرض الذي یقومون بإخراجه, مما یضطرھم لمحاولة إقناع الآخرین بأنھم یفھمون, وذلك عن طریق التدخل بالعناصر الأخرى وھم في حقیقة الأمر لا یمتلكون أي مرجعیة أو فھم حقیقي للمساحات الفنیة التي تقدمھا ھذه العناصر, مما یؤدي الى تھمیش وتحجیم ومسخ لھا والنتیجة أننا نجد عرضاً مسرحیاً ذا رؤیة أحادیة الجانب.

وفي المقابل تعاملت مع مخرجین ممن یمتلكون رؤیة فنیة واضحة فھم یعرفون تماماً بأنھم قادرون على أن یوجھوا كل الرؤى الفنیة لصالح رؤیتھم عبر تركھم لفریق العمل حریة التفكیر والعمل, ویتركون لھم أیضاً حریة المشاركة لإنھم یعلمون أن ھذه المشاركة في الرؤى الفنیة تعني التطور والغنى الفني الذي یطمح له أي مخرج حقیقي، باختصار سأكرر ما قلته بإحدى المقابلات الصحفیة السابقة “إنني أكره المخرج الذي یعتبر نفسه كالزبدیة الصیني ولا أحبذ أیضا أن أتعامل مع مخرج یرى أن مصمم الإضاءة ھو كھربائي وأن مصمم الدیكور ھو نجار وأن مصمم الأزیاء ھو خیاط “.

– منفاك طوعي أم إجباري؟! وهل له إن كان إجبارياً علاقة بطبيعة التقدير في المنطقة للخبرات, كخبرة حضرتك؟!

قد لا أعتبر نفسي منفیاً بالمعنى الحقیقي للكلمة فأنا قررت الھجرة بكامل إرادتي عام 2011 , وھذا لم یكن له علاقة بطبیعة التقدیر فأنا في سوریا كنت راضیاً جداً عن حالة التقدیر والإحترام لما أقدمه على صعید الإضاءة, وكان ھذا الرضى ظاھراً في تعامل وتفاعل البیئة الفنیة مع عملي, حتى أنني كوّنت حضوراً لا بأس به على صعید تصمیم الإضاءة المسرحیة, وقد قمت باتخاذ ھذا القرار مع بدایة الأزمة السوریة فأنا بطبیعتي لا أجد نفسي مرتاحاً لرؤیة العسكر في الشوارع أو بین المنازل, وقد كان طاغیاً ھذا الحضور في ذلك الوقت فاتخذت القرار بالسفر لأنني لا أجید العیش والعمل بین البنادق.

لا تستطیع أن تتبنى ھویة بصریة خاصة بجغرافیا ما وتعممھا

لا یسعدني كثیرا أن یخرج ناقد أو مشاھد من العرض المسرحي ویقول لي “الإضاءة أحلى شيء بالعرض”

– درّست في المعهد العالي للفنون المسرحية وكنت مسؤولًا عن قسم حساس وأساسي، كيف ترى العلاقة بين الأكاديمية والممارسة في فن الإضاءة؟

لم یكن مفھوم الإضاءة وأھمیته واضحاً في المسرح السوري ولنقل العربي أیضاً, فقد تعامل المخرجون والإداریون مع مصمم الإضاءة على انه تقني خبیر بتركیب وترتیب الأجھزة وتوصیلھا, وتعاملوا معه على أنه منفذ فقط لما یطلب منه أثناء العمل، لذا كانت الإضاءة في مفاھیمھم عبارة عن إنارة  للخشبة فقط, أي اعتمدوا الناحیة الوظیفیة التي یقدمھا الضوء وربما التفتوا احیانا إلى الوظیفة الجمالیة للضوء, ولكن بحسب مزاجھم الجمالي الشخصي دون الإھتمام بالوظیفة الدرامیة للضوء، وھذا ما جعل ھذا العنصرغریباً عن العروض ونافراً عنھا.

ویعتبر المعھد العالي للفنون المسرحیة بدمشق أول من اھتم بھذا الجانب, وقرر القائمون علیه أن یھتموا بھذا الجانب أكادیمیاً, وعبر نقاشاتنا نحن الموفدون إلى فرنسا لدراسة الضوء مع إدارة المعھد, تم إقرار مادة الإضاءة المسرحیة كمادة في المنھاج الدراسي الخاص بأقسام المعھد من تمثیل، رقص، نقد… وتم تكلیفي بتدریس ھذه المادة وتم بعد ذلك تأسس قسم تكنولوجیا المسرح الذي أشرفت على تأسیسه في المعھد وتم تكلیفي برئاسته.

أما تأثیر الدراسة الأكادیمیة لفنون عناصر العرض فھي نقل المصمم من الحالة التنفیذیة والتقنیة إلى الحالة الإبداعیة, أي تأھیل الدارس أن یكون مشاركاً فعالاً في تطویر العمل المسرحي عبر مواد دراسیة رافدة لدراسة الضوء كمفاھیم الدراما وتحلیل النص المسرحي وتحلیل الإنفعالات الدرامیة الخاصة بالشخصیات المسرحیة, وفھم توجھھا ودوافعھا والتي تنعكس بالتالي على فھم المصمم لسیكولوجیة الضوء التي تعطیه القدرة على ترجمة الرؤیة الإخراجیة بصریاً… أي أنت ھنا تؤھل المصمم لأن یكون شریكاً أساسیاً في عملیة الإبداع المسرحي.

– هل يمكننا الحديث عن “هوية بصرية سورية” في تصميم الإضاءة المسرحية من خلالك أنت؟ أم أن هذا الفن بطبيعته يتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية؟

لیس ھناك ھویة بصریة لمصمم الإضاءة وإنما ھي أسلوب في التعامل مع الدراما التي یتصدى لتصمیمھا, وھذا الأسلوب یأتي من خلال الفھم الواعي والدقیق لھذه الدراما والفھم أیضاً الدقیق لوظائف الضوء وعبر ھذین المفھومین یشكل مصمم الإضاءة إبداعه وأسلوبه، فأنت لا تستطیع أن تتبنى ھویة بصریة خاصة بجغرافیا ما وتعممھا, فالھویة البصریة ھي نابعة وتابعة وملحقة بما یرید العرض المسرحي تقدیمه ولأي جغرافیا وثقافة ینتمي، فأنا كمصمم إضاءة لا أستطیع أن أنقل الأجواء السوریة لعرض سویدي مثلاً… فلكل بیئة ھویتھا البصریة التي یجب على مصمم الإضاءة مراعاتھا لیحدث التأثیر.

– هل تعتقد أن الجمهور العربي يعي فعلاً دور الإضاءة؟ أم أن نجاحها يكمن في أن تمرّ خفية وغير مرئية؟

لا یطلب من الجمھور أن یعي دور الإضاءة وإنما في رأیي یطلب من القائمین على المسرح والمخرجین أن یقتنعوا بھذا الدور, فالإضاءة بالنسبة للجمھور یجب أن تمر خفیة غیر مرئیة بمفرداتھا التقنیة والبصریة, فمھمتھا خلق الأجواء الملائمة للمشھد والتي تتسلل إلى وجدان المشاھد بانسیابیة وتثیر فیه الإنفعالات المطلوبة, فأنا مثلا لا یسعدني كثیرا أن یخرج ناقد أو مشاھد من العرض المسرحي ویقول لي “الإضاءة أحلى شيء بالعرض” فھذه المقولة تجعلني أفكر لماذا قیل لي ھذا إذاً أنا لم استطع أن أدخل في نسیج العرض وإنما قد أكون قد أتجھت نحو الأستعراض وھذا لا یرضیني.

لحظات الإبتكار فھي لحظات إلھامیة كما الشعر، حتى أنني قد أقف أمام إحدى ھذه اللحظات بسعادة قائلا: كیف حصل ذلك؟

وھذا ھو مفھومي للمسرح وللإضاءة…

 

– كثيرون يعتبرون الإضاءة “تخصصاً فنياً مساعداً”، ما الذي ينقصنا لنمنح هذا الفن مكانته المركزية؟

 

أنا أرى أنه تخصص فني شریك في العملیة الإبداعیة ولیس مساعداً فقط, مع العلم أن ھذا الإعتقاد سائد وما زال موجوداً في أذھان الكثیر من المخرجین والفنانین, إما بفعل النرجسیة كما قلنا سابقاً… أو بفعل عدم فھم قدرة الضوء وجمالیاته في تطویر العمل الإبداعي وقوة تأثیره في المشاھد الذي أصبح یمتلك ثقافة بصریة لافتة لا یمكن لأحد أن یتجاوزھا في حال أراد مخاطبة صاحب ھذه الثقافة.

 

– هل هناك عرض مسرحي أو لحظة إضاءة تتذكرها اليوم بوصفها نقطة تحوّل أو خلاص شخصي لك كمبدع؟

 

في كل عرض ھناك لحظات أشعر بھا بالنشوة الفنیة وخاصة تلك التي تنتمي إلى حالة الابتكار, فالإضاءة الوظیفیة ھي مقاربة للواقع, أما لحظات الإبتكار فھي لحظات إلھامیة كما الشعر، حتى أنني قد أقف أمام إحدى ھذه اللحظات بسعادة قائلا: كیف حصل ذلك؟

تغریني  دائما العروض الملیئة بالحالات الدرامیة الداخلیة للشخصیات لأنني أجد فیھا مساحة ملائمة للإبتكار والإبداع, فأنت في ھذه العروض تحاول دائماً إیجاد معادل درامي لھذه الحالات عبر الضوء أي أن تُخرج ما بداخل الشخصیة وترسمه بالضوء بعكس العروض التي یكثر فیھا الحوار والجدل بین الشخصیات.

 

– لو طُلب منك أن تكتب وصيّتك المهنية، ماذا ستقول لجيل الشباب ممن يدخلون اليوم إلى هذا المجال؟

 

عندما تحب عملاً ما فأنت تخلص له والحب ھنا یكمن في عدم إعتبار ھذا العمل مھنة أعیش من ورائھا، ھي شغف والشغف یقود إلى الأبداع والإبتكار ویحّید الروتین القاتل لكل موھبة وإبداع, ھذا ھو مفھومي للمسرح وللإضاءة.

إذا أردت أن تعتبره وصیة. فلیكن .

 

بين الضوء والظل، يعيش الفنّان “ماهر هربش” يكتب بلغة لا تُقرأ بل تُحَس، ويتنفس عبر الكشافات لا الكلمات.

هو من القلائل الذين يعرفون أن المسرح ليس فقط ما يُقال، بل كيف يُرى…

نغادر هذا الحوار وفي ذهننا سؤال واحد:

هل رأينا يومًا المسرح كما يجب، قبل أن يضع هو أصابعه على “ميكسر” الإضاءة؟

#سفيربرس _ حاوره: نورس برو _تونس

يس

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *