إعلان
إعلان

“طريق الموت بين دير الزور ودمشق… نداءٌ لإصلاحٍ عاجل”

#سفيربرس _د. عطية العلي

إعلان

ليست كل القضايا بحاجة إلى نقاشٍ مطوّل؛ فبعضها يفرض نفسه بقوة الواقع، ويكفي أن يُذكر حتى تتجلى خطورته. ومن بين هذه القضايا، يبرز الطريق الواصل بين دير الزور ودمشق، والذي بات يُعرف بين الناس – عن تجربةٍ مؤلمة – باسم “طريق الموت”، نتيجة الحوادث المتكررة التي أودت بحياة عددٍ من أبناء الوطن، على اختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم.

هذا الطريق ليس مجرد مسارٍ جغرافي، بل شريان حيوي يربط محافظات عدة، وتعبره يوميًا أعداد كبيرة من المركبات والمسافرين. ومع ذلك، ما تزال أجزاء واسعة منه تعاني من تهالكٍ واضح، وتحتاج إلى صيانةٍ جذرية وإعادة تأهيل شاملة، فضلًا عن افتقارها إلى كثير من مقومات السلامة الأساسية، ما يجعل استخدامه محفوفًا بالمخاطر في كل رحلة.
وإذا كانت مشاريع البنية التحتية تواجه بطبيعتها تحديات مادية وإدارية، فإن ما يواجهه هذا الطريق تجاوز حدود التأجيل. فالمسألة لم تعد مرتبطة بمستوى الخدمة، بل بسلامة الناس، وخطرٍ يتكرر بصورة شبه يومية، ويترك أثره العميق في أسرٍ فقدت أحباءها، وفي مجتمعٍ بات ينظر إلى هذا الطريق بقلقٍ دائم.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية، لما تملكه من قدرة على وضع هذا الملف في دائرة الأولويات، واتخاذ ما يلزم من قرارات تُسرّع المعالجة، ولو ضمن حدودها العاجلة. فالقضايا التي تمسّ حياة الناس بشكل مباشر لا تحتمل بطئًا في الاستجابة، ولا تقبل التأجيل.
إن الحدّ الأدنى المطلوب اليوم هو تدخلٌ سريع لمعالجة الخطر القائم: أعمال صيانة فورية، تحسينات تنظيمية، وإجراءات تعزز السلامة وتحدّ من الحوادث. على أن يتبع ذلك، ضمن رؤية مدروسة، مشروع متكامل لإعادة تأهيل الطريق أو تطويره بما يتناسب مع أهميته وحجم الاستخدام اليومي له.
هذه ليست مطالب تتجاوز الواقع، بل حقوق أساسية: أن يسلك الناس طريقًا آمنًا، وأن يصلوا إلى وجهاتهم دون خوفٍ أو قلق.
إن معالجة هذا الطريق لم تعد خيارًا خدميًا، بل مسؤولية إنسانية عاجلة. طريقٌ آمن لا يعني اختصار المسافة فحسب، بل يعني إنقاذ أرواح، وطمأنينة أسر، وترسيخ ثقةٍ بأن سلامة الإنسان تظل في صدارة الأولويات، حفظ الله البلاد والعباد، ووفّق الجميع لما فيه خير الوطن وأهله.

#سفيربرس _د. عطية العلي 

إعلان
إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *