إعلان
إعلان

أنا أكتب بوعي، إذن أنا موجود_ بقلم :د. صالح المسند

#سفيربرس _الرياض

إعلان

قال ديكارت: «أنا أفكر، إذن أنا موجود». لكن ماذا يبقى من هذه المقولة حين تصبح الآلة قادرة على أن تكتب، وتحلل، وتحاكي التفكير نفسه؟

ولعل ما يزيد السؤال إثارة أن صيغًا حديثة مستلهمة من ديكارت ظهرت من قبيل: “I write, therefore I am”، وكأن الكتابة لم تعد مجرد أداة للتعبير، بل محاولة جديدة لإثبات الحضور الإنساني في زمن المحاكاة.

وقال جورج أورويل في مقالته Why I Write إننا نكتب بدافع الأنا، والجمال، والتاريخ، والغرض السياسي. غير أن عصرنا أضاف دافعًا خامسًا ربما: أن تكتب حتى لا تذوب في لغة الآلة.

فالمشكلة ليست في أن الذكاء الاصطناعي يكتب، بل في أن كثيرًا من البشر صاروا هم أيضًا يكتبون بطريقة آلية: عبارات باردة، وأفكار مكررة، ومشاعر مستعارة.

أما الإنسان، فليس كالآلة. حين يكتب بصدق، لا يصنع نصًا فقط، بل يعيد ترتيب نفسه ويترجم مشاعره وأحاسيسه.

لذلك ربما لم يعد السؤال: هل تستطيع الآلة أن تكتب؟
بل: هل بقي الإنسان يكتب من داخله فعلًا، أم اكتفى بإدارة مخرجات الآلة؟

ربما علينا اليوم أن نعيد صياغة ديكارت هكذا:
أنا أكتب بوعي، إذن أنا موجود.

#سفيربرس _بقلم :د. صالح المسند _الرياض 

――——
#الذكاء_الاصطناعي #الكتابة #ديكارت
#جورج_أورويل #الفكر #المعرفة

 

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *